إلى الذين مروا من هنا

في هذا المكان مَرَّ كثيرون ...
أحببناهم ...
واحترمناهم ...
اتفقنا ...
واختلفنا ...
سخرنا ...
وبكينا ...
وغضبنا ...
تذمرنا ...
ورضينا ...
وتمردنا ...
تعلمنا جميعا أن الأوطان تتسع بالحب، وتضيق بالكراهية ...!
منتديات عبدالرحمن يوسف كانت ملاذا آمنا لجيل من الأحرار في عصر من أسوأ عصور الاستبداد، وإذا كنا اليوم نمر بعصر أسوأ من العصر الذي تأسست فيه فإننا على ثقة من أن وطننا العربي – ومصر في القلب منه – سوف تتجاوز هذه الأيام السوداء سريعا ...
لقد أدى هذا المنتدى دوره، وقام بما يجب أن يقوم به، وها هو ينهي مهمته بهذه الرسالة ... رسالة الحب العميق ... رسالة الاحترام الشامل الكامل لكل من كتب كلمة خير على هذا الحائط الذي اتسع لكل الآراء، أو حاول أن يتسع لكل الآراء ...
لقد انطلق هذا المنتدى منذ عشر سنوات ... وبعد انطلاقه ندمت أنني وضعت اسمي على لافتته، وقلت في نفسي : "ليتني وضعت على اللافتة معنى لا اسم شخص ... ليتني أسميته منتديات الحرية"!
اليوم نقول في رسالتنا الأخيرة لكل من مَرَّ من هنا ... لم يكن هذا المنتدى ملكا لشخص ... بل كان منبرا حرًا لكل من أراد أن يعرض فكرة ...!
لقد وصلت رسالة الحرية لجيل كامل، جيل أشعل ثورة، وما زالت ثورته مستمرة، وسوف تحقق أهدافها وتنتصر قريبا بإذن الله ...
سامحونا إذا كنا قد أخطأنا في أي وقت، فنحن بشر، ولم تكن مهمة إدارة هذا المكان سهلة أبدا.
شكرا لكل من ساهم في إثراء الحوار، ولكل من ساهم في إدارة هذا المنتدى، ولكل من عاوننا فنيا، ولكل من نصحنا، ولكل من أعاننا لتطوير الأداء ...
شكرا لكل الأحباب الذين مَرُّوا من هنا ...!
إنني أدرك تمام الإدراك أن هذا المكان يحمل ذكريات لا تعوض لآلاف البشر، لذلك كنت حريصا على بقاء أرشيف المنتدى، لأنها ذكريات يعز عليَّ وعليكم حذفها، وسأظل حريصا على بقاء هذا الأرشيف الذي نعتز به جميعا ...
تواصلنا ما زال مستمرا، وحوارنا ما زال ممتدا، تغير المكان، ولم يتغير الحب ...
حوارنا ممتد على الفيس بوك، وعلى تويتر، وعلى اليوتيوب، وفي عالم الواقع في الندوات والمحاضرات وكافة الأنشطة ...
رسالتي لكم ... أحبكم جميعا ... لأنكم منحتموني لحظات من أسعد لحظات عمري ... هنا ... وفي العالم الحقيقي حين التقينا ...

عبدالرحمن يوسف