عرض مشاركة واحدة
قديم 02-06-2008, 12:16 am   #1 (permalink)
حسين الطلاع
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 130
افتراضي بيني وبين امرئ القيس ( الجزء 3 )

بيني وبين امرئ القيس ( الجزء 3 )
ــــــــــــــــــ
عشِقَت الأدب كما عَشِقَها ،،، وكَلِفَ بها كما كلفته ،،، فأهلا بروح صدقت ونفس تاقت .
وربّي إنها امرأة ولا أعرفها ،،، دخَلَت مملكتي فأُلْهِمْتُها ،،، دعوتها ثم دعوتها ،،، فبِتّ أرقب أعجاز ليل حتى رسمتها .
قال ابن الغزير : من تلك التي رسمتها ؟
قلت : ما عهدت يدي رسمت إلا أتقنت ،،، أصدق اللوحات وأنفسها ،،، روحها تنبض نبض العِرْق ،،، يصرع وصفها القلم حتى يطير طَيْرَة ثم يقول : زدني ،،، زدني .
قال : ثم ماذا ؟
قلت : خذ ما احمرّ من الحروف ، ثم ارصفهن تخرج إليك كالشمس .
قال : ماري ،،، ولم ؟
قلت : تحسُّبا للقاء الملك الضليل .
قال : أوَتخشى أمرا ؟؟؟ .
قلت : أما الملك فأنت تعرفه ،،، وأما ماري ، فأخشى أن تجمع بين الملكتين .
قال متعجباً : !!! مَنْ هنّ ؟
قلت : لن أذكر أسمائهن ، غير أني سأقول شيئا ،،، وسأرمز لهن بالأولى والثانية .
قال : الأولى والثانية !!! وكيف ؟
قلت : أما الأولى يا صاحبي ، فلا أظن فَمَا شُقّ في حنك كفمها ،،، ويكفيك من تلك البارعة الفم والصوت ، وفي هذين بلاغ .
أما الثانية ،،، ففي عينيها وشعرها غنى .
قال : أيها الحبيب ،،، كيف تقرأ الجمال ؟
قلت : الجمال ، سرّ أودعه الله خلقه ، إن استطعت استقراء خفاياه تجلّى لك إحكامه ، أنظر لعيني الثانية ، تجد الكَلّ يعتريها ، غير أنه كلّ ساحر ،،، لا يزال يفتك ما زال الكلّ ، يفسد عليك جل أمرك إن لم تتماسك ،،، والوهن الذي مُطّ على الجفن ، لا اراكهُ ربُّك عن كثب ،،، حيث كالأفعى ! أفعى الشتاء إذ تبدي لك جانبا من اللين والضعف والوهن ، حتى إذا ما لدغتك ذهبت تسعى بأناة ، وصرت تقول لا مساس !!! ،،، وكذلك عينها .
والله إن في الجمال حروف أبين من حروف الكتاب ، لا تتضح تراكيبها إلا للفاحص الممحّص .
قال : أما أنا فأحب الوَحَشْ .
قلت : ومن ذا معتوه لا يحب وحشية العينين ؟ والله إنها لتسلخ الجلود بلا رحمة .
قال : آهَهْ ،،، ذكرتنى بِجَوَارِي الأقصر ،،، ثم سَهم هنيهة وقال : وماذا عن فم الأولى ؟
قلت : أما فم الأولى ،،، لو تسنى لك حزّه بسكين ثم صار بيدك وأكلته لما لحقتكَ لومة لائم .
قال : ما لك تردد الأكل كثيرا ؟
قلت : هذا تعبير أمي أطال الله بقائها ، كانت إذا استحسنت جمال فتاة ما ، وترتجيها زوجة لأحد أبنائها ،،، تقول : والله يا بني لو رأيت الخدّ لقال لك هاكني وكُلني !!! ولو لم يقل لهممتَ أنت بأكله !!! .
ضحك ثم قال : ظريفة أمك الهند يا حسين .
قلت : وكيف عرفت اسم أمي ؟؟؟ .
قال : هل نسيت أنك أخبرتنيه آنفا ،،، .
قلت : رُبّ خبر نسيته .
قال : والآن ،،، ما شأن هذا كله بماري ؟؟؟؟؟ وهل تعرفها يا رجل ؟
قلت : والله لا أدري !!! ولكن أنت سألتني آنفا ( أوَتخشى امرا ) ؟ فشرحت لك ،،، فقط .
وأما أني أعرفها ، فلا ،،، غير أنها أحبت الأدب ، فشرقية هي ! أو عشقت الشعر ، فرومية هي ! أو اضطلعت ، بالبيان ففارسية هي ! ،،، والعجب العجاب أنها غير عربية يا بن الغزير !!! .
ضحك صاحبي وقال : إن ما تقوله يشبه ابن عمّ التكهُّن من الرضاعة ! .
قلت : على كل حال سيتضح أمرها عند حضورها .
قال : أخشى ألا أكون صاحبك الساعة ؟
قلت : ومن أين لي بالإسعاف إن هلكت ؟
قال : شأنك ،،،،
قلت : ما هذا الجفاء الذي لم أعهده من قبل ؟
قال : تخشى على نفسك الهلاك !!! وأنا ،،، ماذا لو هلكتُ ؟
قلت : لا ،، لا ، أنت في حِرز من أمرك ،،، وكفاك من حِسَانِ الفيّوم شِبْع وريّ .
قال : والله ما زدت الطين إلا بِلّة ،،، فهنّ مَنْ فرّقن بين الجنب والمهاد ،،، وأطلقن العقول من معاقلها بلا رشاد .
قلت : آهَهْ ،،، مسكتك ،،، مسكتك يا بن الغزير ، إن تركتني وعدت إليهن صرت إلى الصرع لا محالة ،،، فامكث هداك الله
ـــــــ
وما هي إلا هنيهة حتى حضر الملك أبو وهب ،،، ثم جلس وقال :
اسمعا ،،، حضرت على أن تفيا لي بالشرط .
قلت : لك ذلك يا أبا وهب .
قال : أما خبر الهيفاء ، فقد صممت أذني عن سماعه .
قلت : اطمئن أيها الملك فلسنا إلى مثلها نذهب ،،، بل إلى الترائب .
قال : ألآن طاب المقام ،،، هاه ، ما عندكم ؟
قلت : عندنا ماري أيها الملك .
قال : ماري ! ،،، أتقصد تلك التي أبدت شغفها بمعلقتي ؟
قلت : نعم .
قال : بل مارية وليست ماري .
قلت : ولكنها كذلك .
قال : هي عندنا مارية ،،، وإن شئت ذكرتُ لك ولصاحبك بعضا من أمره ؟
قال ابن الغزير : هاتِ ما عندك أيها الملك .
قال الملك : أتعرفان أعظم ملوك الغساسنة من يكون ؟ ،،، إنه الحارث بن جبلة بن الحارث الجفني ،،، واسم أمه : مارية بنت عمرو بن جفنة ، المعروفة بذات القرطين .
وكان معاصرا للقيصر جوستنيانس ، وللأكاسرة قُباذ وأنوشروان .
قلت : أنت بدأتها ؟؟؟ إذن دعنا نضيف ،،، حيث جاء بعدك من ملوك المناذرة ، الملك : عمرو بن عدي ويعرف بامرئ القيس البدء ، ولست أعرف سببا صريحا لتسميته بالبدء ، غير أن الرواة أسموه كذلك ،،، واسم أمه أيضا : مارية بنت عمرو الأزدي ،،، كان في عهد الكسرى سابور بن أردشير ،،، ونال حفاوة وتكريما في البلاط الروماني القديم .
قال ابن الغزير : وأيضا المنذر بن امرئ القيس المعروف بابن ماء السماء ،،، حيث ماء السماء لقب أمه : مارية بنت عوف بن جشم بن زيد مناة ، وإنما لقبت بماء السماء لحسنها وجمالها .
قلت : ومارية بنت الحارث بن جلهم ، زوجة المنذر بن المنذر ، وهي أم الأمير : الأسود بن المنذر ، وهو شقيق عشرة يقال لهم الأشاهب لحسن جمالهم .
قال ابن الغزير : إذن فمارية اسم موغل في القدم عند العرب ،،، وأصدقكم والله إنه لجميل ، تعشقه الأذن .
قال الملك : إن كان موغلا ، فلا يعني ذلك أنه عربي صريح ،،، تتبع الاسم تجده قرين الملوك والأمراء الذين عاصروا القياصرة والأكاسرة ، وكفى بعلاقاتهم ومجاورتهم تلك الأمم سببا لظهوره في نساء العرب .
ثم قال : أين ماريتكم ؟
قال ابن الغزير : ستخرج علينا خروج القمر بعد المغيب ،،، من هنا ، وأشار بيده نحو الغروب .
وما أنهى ابن الغزير جملته تلك إلا ،،، لكأنه دعاها من بين السُحُب ، ومن خلف الجبال ، فأقبلت تخطو وتخطو على رمال صفراء كأنها الوَجْي يمشي الوحل .
تداعبها الرياح تارة ،،، وطورا تحدّ من سيرها ، غير أنها جاهدت حتى وصلت ، ثم جلست متكئة على راحة يدها اليسرى !!! وهذه جلسة الساحرات اللواتي لا يعرفن أسباب الرحمة .
فنظرتُ وإذا بها متنقبة !! وذلك لذكاء حاد كي تُسِرّ حقيقتها منا فلا ندري أمن الشرق هي أم من الغرب ،،، مسدلة خمارها ، مُسْفِرة عن عينين وحاجبين أبلجين فقط .
فنظرت لصاحبي وقلت له : لن يتضح أمرها ،،، ولكني أحمد لله أن قد أمنتُ على نفسي الصرع .
قال : وأنا ،،، غير أن البَلَج هذا لن يدعنا نتقارّ .
قال الملك بعد أن رمقها بعينه : والله ما هذا البدن إلا من هناك ،،،، ووالله إن الكسف أدهى من الكشف .
قلت : ماذا تعني بقولك من هناك أيها الملك ؟
قال : بلاد فارس ،،، فهنّ مِزْن بهذه التقاطيع الوافية .
قلت : هب أنها كذلك ، فما قولك ؟؟؟ .
نظر إلى بتحديق كأنه التحدي ،،، ثم سوّى قعدته وقال لها : شَب بخير دُوشِيزَه خَانُم .
قال ابن الغزير : ويحك أبا وهب ماذا قلت لها ؟
قال : قلت لها بالفارسية ( عِمِّي مساءً أيتها الآنسة ) ،،، .
قلت : أوَتعرف الفارسية أيها الملك ؟
قال : ويحك ،،، ومن ذا لا يعرف الفارسية بتلك العهود ،،، إلا إذا كنتَ تنتقصني ! .
قلت : حاشاك النقص يا ذا المجد ،،، غير أني أستسقيك العلم .
قال ابن الغزير : وما أدراك أن مارية آنسة وليست سيدة ؟
قال : ماذا تعني بآنسة وسيدة يا عماد ؟
قال : الآنسة هي التي لم تتزوج بعد ،،، والسيدة هي التي اقترنت بزوج .
قال أبو وهب : هِهْ ،،، هذا ليس صحيحا ،،، إن الآنسة هي التي تُؤنس جليسها بحديثها وجلوسها معه ،،، سيان أكانت جارية صغيرة لم تُنكح بعد ، أم جَدّة نافت على الثمانين من عمرها ،،، وجمعها أوانِس ،،، وأي معنى خلاف ذلك فهو رَد .
ثم التفتَ نحو مارية وقال : ما بال جليستنا متحرزة بالصمت ،،، ألِحِكْمة ذاك أم دَلّ ؟
ضحكت مارية بصوت ،،، حتى ظننا النغم ران على مسامعنا ، ثم قالت : أيها الملك ،،، أنا لست فارسية .
قال الملك متعجبا : استبدّ بالجفن سحر ، وثابَرَ عليه حُسن ، وتقولين لستِ فارسية !!! .
قالت : يا سيد الأجناس في زمانه ،،، وخير الرجال بين أقرانه ،،، والملك العظيم في إيوانه ،،، أتيت بعد أن راعني شغف الأدب ، كالأحوى[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] يَرِح رائحة الأسد ،،، وألَمّ بي عشق حتى لم أدع دواء إلا كما يدخل ماء ويخرج ماء !!! وهيهات لذاك الحب أن ينجلي .
قال الملك : لا كان أسدا ذاك الذي راع الأغن[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]ّ ، والله لأجعلنّ سيفي هذا في بطنه ثم لَيُتَكِّئنّ عليه صاغرا حتى يخرج من ظهره .
ضحكت مارية مستحضرة شعور الفخر بالملك ثم قالت : قل لي ما كان من أمر هند تلك التي تزوجتها بشرطك على النساء قاطبة ؟؟؟
قال الملك : لقد سألتني عن أمر جلل أيتها المارية ،،، ولكن لك ذلك : كنت قد آليت بآلية[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] ألا أتزوج امرأة حتى اسألها عن ثمانية وأربعة واثنتين ؟ .
فجعلت كل واحدة تقول ( أربعة عشر ) ،،، وتظن أنها أصابت من سؤالي مفصل الجواب ،،، حتى يأس الحق منهن ويئسن من الفطنة .
وكنت ذات ليلة في بعض شأني ، وإذا بجارية تركب ظهر أبيها وقد حازت من الجمال والحسن ما لم يجتمع لنساء العرب والفرس ، فسألتها : ما ثمانية وأربعة واثنتان ؟؟؟ .
قالت : أما الثمانية فأطْبَاء[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] الكلبة ، وأما الأربعة فأخلاف الناقة[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] ، وأما الإثنتان فثديا المرأة ،،، فخطبتها إلى أبيها فأنكحنيها ،،، غير أنها شرطت عليّ هي الأخرى أن تسألني عن ثلاث خصال قبل بنائي بها ، بعد أن أمهرتها مائة من الإبل ، وعشرة أعْبُد ، وعشر وصائف ، وثلاثة أفراس .
ثم إني أهديت إليها نِحْيَا[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] من سمن ، ونِحْيَا من عسل ، وحُلّة من عَصْب[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]، إلا أن العبد نزل بماء واستحلّ النحيين ولبس الحلة فتعلقت بشجرة فانشقت ، ثم قدم على الحي وأهدى الفتاة الهدية .
فقالت له : ارجع إلى مولاك وأعلمه أن أبي ذهب يُقرب بعيدا ويبعد قريبا ، وأن أمي ذهبت تشق النفس نفسين ، وأن أخي يراعي الشمس ،،، وأن سمائكم انشقّت ، وأن وعاءيكم نضبا !!!!! .
فلما جاءني الغلام أعلمني بالأمر ، فقلت له : أما قولها عن أبيها فهي تعني أنه ذهب يحالف قوما على قومه ،،، وأما أمها فهي ذهبت تَقْبَل امرأة نُفَساء ،،، وأن أخاها ذهب في سرح يرعاه .
أما سمائي انشقت ، فهي تعني أيها العبد أن البُرد الذي بعثت به انشق ،،، وأن النحيين قد نقصا !!! فأصدقني وإلا .... .
فقص علي الغلام ما كان ،،، فممنت عليه بعفو بعد أن قلت له : أولى لك الكرم .
ثم سقت للبارعة الحسناء مائة من الإبل وخرجت إليها فنزلت منزلا ، فجعل الغلام يسقي الإبل إلا أنه عجز فأعنته ، غير أن اللئيم غدر بي ورماني في البئر .
ثم ذهب الغلام بعد أن ظن أني هلكت في البئر ، وأتفك إفكا عزّ نظيره حيث ادّعى أنه زوج الفتاة وأنه يريدها ليدخل بها !!! ، وكان الليل حالكا .
فقيل لها : قد جاء زوجك .
قالت الفتاة : والله ما أدري أزوجي هو أم لا ،،، ولكن انحروا جزورا وأطعموه من كراشها وذنبها ،،، ففعلوا فأكل !!! قالت : أسقوه لبنا خازرا[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]، فسقوه فشرب !!! فقالت : افرشوا له عند الفرث والدم ، ففرشوا فنام .
وفي الصباح أرسلت إليه وقالت إني أريد أن أن أسألك عن ثلاث خصال ؟
قال : سلي .
قالت : ممّ تختلج شفتاك ؟
قال : لتقبيلي إياكِ ! .
قالت : ممّ يختلج كشحاك ؟
قال : لالتزامي إياكِ ! .
قالت : فممّ تختلج فخذاك ؟
قال : لتورُّكِي إياكِ ! .
ثم أشارت لقومها وقالت لهم : عليكم العبد فشدوا أيديكم به .
ثم مرت سيارة[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] واستخرجتني من البئر ، فعدت إلى حَيِّي واستجدت من الإبل مائة أخرى ، وسرت إلى امرأتي حتى وقفت بي عصا التسيار في حيّها ،،، فقيل لها : قد جاء زوجكِ .
قالت : والله ما أدري أزوجي هو أم لا ،،، ولكن ... وفعلت كما فعلت مع العبد .
فقلت لما أتوني بالكَرِش والذنب : وأين الكبد والسنام والملحاء ؟؟؟ !!! .
وقلت لما أتوني باللبن الخازر : وأين الصُّريف والرثيئة ؟؟؟!!! .
وقلت لما فرشوا لي عند الفرث والدم : بل افرشوا لي فوق التلعة الحمراء واضربوا عليها الخِباء !!! .
ولعل هندا أيقنت أنني الملك ،،، فقالت : هلم شريطتي عليك في الخصال الثلاث ؟
قلت لها سلي ما شئتِ ؟
قالت : مم تختلج شفتاك ؟
قلت : لشربي المشعشات[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]! .
قالت : مم يختلج كشحاك ؟
قلت : للبسي الحبرات[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]! .
قالت : فمم تختلج فخذاك ؟
قلت : لركوبي وركضي المطهّمات ! .
قالت : لعمري هذا هو زوجي ، فعليكم به وعليكم العبد فاقتلوه ،،، ففعلوا ، ثم دخلت بامرأتي ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، .
وهذا ما كان من أمرها .
قالت مارية : لعمري لأنت الملك ،،، لعمري لأنت السيد الكريم ،،، ثلاث مئين[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]من الإبل !!! في كل مرة مائة ! والله إنه لكثير .
ثم الفتت نحو ابن الغزير وقالت : يا عماد ما الذي في زماننا هذا يماثل الجمل في زمن الملك ؟
قال ابن الغزير : أحسبها الناقلة الكبيرة التي تعرف بالشاحنة .
قال الملك بعد أن أهدى مارية ابتسامة رائعة : أنا ملك كريم وللنساء حق ونصيب ،،، وجودي فاض حتى أكل منه السَبُع والطير .
قلت : أيها الملك ،،، لم آليت ألا تتزوج امرأة حتى تسألها عن ثمانية وأربعة واثنتين ، وما سر ذلك ؟
قال الملك : بذلك نعرف خير النساء وأصلحهن وأمهرهن في تدبير شئون بيتها وبعلها وولدها ،،، وذلك أن المرأة العربية تهتم بسرحها ورعيها الأغنام ، وكلبتها مناطة بالحراسة ، فإن كانت لا تعلم الجيد من الكلاب فهي لا تهتم بشئون السرح والرعي ، وهذه نقيصة في النساء ،،، وكذلك أخلاف الناقة ، إن لم يكن عند المرأة علم بها فهي لا تجيد الحلب ولا صناعة اللبن والسمن ، وهذا نقص في تدبير شئون بيتها ، وإذن فهي لا تصلح أن تكون زوجة .
قال ابن الغزير : إذن فسؤالك ليس مجرد لغز أو أُحجية ، بل أبعد من ذلك بكثير .
قال الملك : نعم .
قالت مارية : هلا أسمعتنا شيئا من روائع حكمتك أيها الملك ؟
قال :
قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان **** ورسم عفت آياته منذ أزمان
اتت حجج بعدي عليها فأصبحت **** كخط زبور في مصاحف رُهبان
ذكرت بها الحي الجميع فهيّجت **** عقابيل سُقم من ضمير وأشجان
فسحّت دموعي في الرداء كأنها **** كُلى من شعيب ذات سح وتهتان
إذا المرء لم يخزن عليه لسانه **** فليس على شيء سواه بخزان
فإما تريني في رحالة جابــر **** على حرج كالقرّ تخفق أكفاني
فيا رُبّ مكروب كررت وراءه **** وعان فككت الغل عنه ففدّاني
قال ابن الغزير : الله ،، الله أيها الملك ،،، إن كانت رجولة فأنت صورتها ، وإن كانت حكمة فأنت نطقت بها .
أيها الملك : والله إن ليحزنني أن شابت مفارق الليل ،،، ولكن لنا لقاء آخر ،،، أليس كذلك يا حسين ؟
قلت : بلى ،،، إن شاء الله .
ــــــــــ
حسين الطلاع





[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : الأحوى هو الظبي الصغير

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : الأغن أيضا من أسماء الظبي الصغير ، وذلك لغنّة في صوته حال الروع .

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : أقسم يمينا

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : الأطباء هي أثداء الكلبة ومفردها طُبْي

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : الأخلاف للناقة كالأثداء للمرأة

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : النِحْي هو الزِّق أو الوعاء الجلدي أو ما يشبه القربة ، غير أنه خاص بالسمن .

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : العصب نوع من البرود اليمانية

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : الخازر هو الحامض المنتن .

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : السيارة هي القافلة التي تسير

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : الخمر الرقيقة

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : الحبرات نوع من البرود اليمانية

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : ثلاث مئين تعني 300
Offline   رد مع اقتباس
مساحة اعلانية
 

منتديات آراءنا
شاركنا مجتمعنا الصغير وتحدث بُحرية حول كل شيء!
www.araana.com