kha_13_1 : ينبغي ان نعرف أن اللغة وُجِدت قبل القواعد ، فالأصل أن الأنسان عرف اللغة ونطق بها صحيحة فصيحة بلا قواعد ، ثم وُضِعت القواعد ـ للحفاظ على اللغة ـ من الكلام المنطوق فكان العرب يضمون المنادى العلم المفرد أو النكرة غير المقصودة ومن ذلك : قوله تعالى : " يآدم اسكن أنت وزوجك الجنة "
وقوله تعالى : " يوسف أعرض عن هذا "
فالمنادى عُمل هذه المعاملة ربما على أنه المبتدأ بعد أداة النداء ( وهذا تعليلٌ وتفسيرٌ يضيع اللغة ـ في رأيي ـ ونحن لسنا في حاجة أليه )
أما المنادى المنصوب فهو الأصل ولذلك يدرس في منصوبات الأسماء .
وبعض النحاة ألحقه بالجملة الفعلية فقال أنه منصوب بفعل محذوف تقديره أنادي أو أدعو ( كما قلت في سؤالك ) ولكن نحاةً آخرين رفضوا هذا الرأي .
وعلى أية حال نحن لا نعرض لهذه المسائل لأنها من وسائل التعقيد لا التقعيد .
وفي النهاية أقول مادام الأصل في المنادى النصب فإذا ورد مبنيًا ينبغي أن نقول في محل نصب . وسبق أن عرفنا في اللغة كلماتٍ مبنية بصيغتها كالضمائر مثلًا وهناك كلمات مبنية بالوضع كاسم لا النافية للجنس والمنادى العلم المفرد والنكرة المقصودة .