أستاذي الكبير وشاعري المبدع وأخي العزيز arahmanأشكر لك تواضعك وموضوعيتك. إني لأجدك في تعليقك الأخير أقرب للصورة التي أحببتها لك في نفسي. وذلك من خلال موقفين : الأول الفصل بين موضوع الرقمي وموضوع م/ع والقرآن الكريم الثاني اعتدال رد فعلك على ما اعتبرتَه إخضاع الكتاب الكريم للهلوسات. فإن الأمر إن كان كذلك فرد فعلك عليه فيه ضبط للنفس كبير واعتدال في رد الفعل لا يملكه إلا حكيم. فهل الأمر إخضاع للقرآن لمؤشر م/ع ؟ لنسمع ما يقوله أستاذي : من الصفحة : [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] وقلت في نفسي إن كانت فكرة م/ع صحيحة وأنها فعلا من مظاهر عبقرية العربية فلا بد أن تتجلى في القرآن الكريم، ثم خطر لي أن أتناول ما ذكره الله تعالى على لسان أنبيائه كما على لسان من ناصبهم العداء، بل قل على لسان الخلائق كافة. وقلت لعل سورة يوسف من السور الأكثر تصويرا للحوار بين بني البشر، والأحفل بعرض أفكارهم وعواطفهم وأحاسيسهم، فهؤلاء لم يكونوا يتكلمون عربيتنا، والله أصدق القائلين، وقد أنزل كتابه بما قالوه بلسان عربي مبين، لا بد أنه ينقل أقوالهم بمنتهى الدقة من حيث المعاني أو ظلالها أو التعبير الذي ينقل الجو النفسي للقائل، وبدأت أختبر بعض الآيات فوجدت المسير يسلس والطريق تتمهد بشكل شجعني على المضي وقطعت فيها شوطا لا بأس به وخرجت بنتائج مشجعة آمل أن أكون باستعراض هذه السورة الكريمة قد شرعت بابا جديدا في كشف بعض الأسرار التي أكرم الله بها هذه اللغة التي اختارها وعاء لكتابه الكريم، وبعض ما فيه من أسرار الجمال الأخاذ. وأتمنى بل أرجو من القراء من يرى صواب هذا الموضوع أو خطأه أن يولوه اهتمامهم، فليس لدي انحياز في هذا الصدد لغير الحقيقة ولا يمكن أن تظهر الحقيقة بغير مناقشة جوانبها وتمحيصها. ولا يسوءني أبدا إن خرجنا بنتيجة تخالف ما ذهبت إليه، مع تمنيّ طبعا أن أنجح في البرهنة على صحة الفكرة. وغني عن القول أن كون موضوع التطبيق من القرآن الكريم لا يضفي على أي رأي هنا قدسية، كما لا يصمه بالإثم، وحسبنا جميعا أن مرضاة الله تعالى هي الهدف الأسمى لكل منا." فليس الأمر إخضاع القرآن ل م/ع بل اختبار صحة م/ع باعتبار القرآن مرجعا لتقييم مدى صحة الفكرة، وعدم استبعاد أن تكون م/ع خطأ. ألسنا نعتبر القرآن مرجعا للنحو والفصاحة ومعاني الألفاظ فنقرر قياسا عليه مدى صحة رأي وخطإ آخر، فهل في ذلك إخطاع للقرآن لأي من العلوم.؟ أما اعتبار م/ع هلوسات فهو أمر ربما يكون صحيحا وربما يكون خطأ ولكن الحكم والجزم بهذه السرعة هو ما يستحق إعادة النظر. ولنستمع إلى ما يقوله أستاذي عن موضوع م/ع في الصفحة [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] في حديث مع أخي الصمصام توصلنا إلى صياغة الرأي التالي وهو طبعارأي شخصي: " كل حديث عن أي موضوع في كتاب الله دون دليل شرعي مظنةصواب ورجحان، باطل حتى يثبت العكس بالبحث والتمحيص الشديدين ولا يتأتّى هذا لموضوع محدث إلا بطرحه، ومجرد الطرح لا يشكل له أية صدقية ولا يرتب له آثارا، وإنما هو مجرد إتاحة المجال أمامه لمحاكمةعادلة بصفته متهما تغلب عليه إدانة البطلان." وهو يقول كذلك في الصفحة: [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] "وهنا أنبه أننا بتناولنا للآيات الكريمة ب (م/ع ) فإننا لا ننزل القرآن على مدلول م/ع، بل نختبر مدلول م/ع ونجعل مرجعية نجاحه وفشله القرآن الكريم، فالقرآن الكريم هنا مرجع وحاكم ومقرِّر، لا راجع ولا محكوم. والأمر في احتكامنا للقرآن حول صحة م/ع أو تلمس دلالته يشبه في بعض جوانبه رجوعنا للقرآن الكريم للبت في أمر نحوي. فالقرآن مرجع للنحو وليس النحو مرجعا للقرآن." فهل تجد في هذا الكلام إخضاعا لكتاب الله ل م/ع؟ أم اعتبار القرأن الكريم مرجعية لتقرير مدى صحة م/ع ؟ ثم هل تجده أقرب للهلوسة أم للموضوعية ؟ ألا ترى أنك تظلمه سواء كان موضوع م/ع صوابا أو خطأ حين تقول :" و تطبيق الأمر على القرآن يخرج بالأمر من الهذر . . . إلى اللغو . . . و قد يقترب بالكاتب من شئ آخر ( أتمنى أن تكون من أولي الألباب لتفهم ما أقول ) ! ! ! أظنني فهمت ما تفضلت به أستاذي الكبير وشاعري المبدع وأخي العزيز arahman أشكر لك تواضعك وموضوعيتك وحلمك وسعة صدرك وإتاحة الفرصة لي لعرض وجهة نظري.
التعديل الأخير تم بواسطة : حمد نبهان بتاريخ 01-04-2006 الساعة 05:20 am.
|