أخر الأخبار
آخر 10 مشاركات قدم ورده للعضو اللي تحبه (الكاتـب : فراوله - آخر مشاركة : حسين معدي الطلاع - )           »          شارع ال ToT (الكاتـب : ToT - آخر مشاركة : ToT - )           »          حجرة الذكريات (الكاتـب : القارئ - آخر مشاركة : القارئ - )           »          حرية الإعتقاد .... (الكاتـب : أحمد مرعي - آخر مشاركة : القارئ - )           »          عيد سعيد (الكاتـب : توتر - آخر مشاركة : نهاد فارس - )           »          كل عام وأنتم بخير (الكاتـب : حسين معدي الطلاع - آخر مشاركة : نهاد فارس - )           »          حكايتي مع المنتدى خمسة أعوام (الكاتـب : القارئ - آخر مشاركة : القارئ - )           »          صور فرح هيفاء (الكاتـب : loleta - آخر مشاركة : تونسي عاشق مصر - )           »          ** أميات (الكاتـب : ToT - آخر مشاركة : ToT - )           »          المساحة الحرة (الكاتـب : زنبقة الوادي - آخر مشاركة : المرش - )           »         


Navigation
العودة   منتديات عبدالرحمن يوسف-منتديات أدبية شعر أدب ثقافة تعليم سياسة اخبار > المنتدى السياسى > شئون عربية وإسلامية
اسم العضو
كلمة المرور
شئون عربية وإسلامية لن يبقى عربي واحد ، ان بقيت حالتنا هذي الحالة بين حكومات الكسبة (مظفر النواب)



رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 20-12-2007, 06:03 pm   #1 (permalink)
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 266
Lightbulb المناضل محامي فتاة القطيف (عبدالرحمن اللاحم)الموقوف






عندما

يبدأ الإصلاح على يد هؤلاء


كثيرة هي الخطوط الحمراء في وطني وقليل هم من يقترب منها حتى لو كان لهم كل الحق في ذلك !

تعاظمت أخطاء القضاء وتفاقمت حتى أصبح هناك أحكام (عنادية) ويعرف ذلك من اقترب من هذا السلك !

فنجد الشخص في جلسة واحد يردد كلمة (ياشيخ) 10 مرات لكي يكون الحكم مناسبا للتطلعات وإلا فسيأخذ القاضي

بخاطره وسيأتي الحكم مخالفا لكل التوقعات .

قليلون هم من حاولوا الإصلاح ولكنهم فشلوا لأن القضاء مستقل ويجب ان لايمس هو ولاأصحابه وكأنهم ملائكة لايخطئون مع وجود نظام خاص بتأديب القضاة ولكن لم نسمع ولو مرة واحدة بأن هناك قاض حوسب على مخالفة ما ولو كانت احكامهم هائلة في خطئها كالحكم خلاف مبدأ قضائي راسخ أو خلاف مادة من مواد نظام الاجراءات الجزائية والتي حتى اللحظة لايعترف القضاة بها وكأنها رجس من عمل الشيطان !


وحده اللاحم هو من حاول وحاول حتى بدأ يظفر هو ومجتمعه بالكثير نراة بكل أدب يخبر القاضي بأنه أخطأ ويغيض ذلك القاضي كثيرا فيحكم بهواه فيأتي الرد من من هو أعلى منه !

استغرب حقيقة من من يكن الضغينة لهذا الشخص لمجرد انه اول شخص يرفع دعوى قضائية على الهيئة حين اخطأت خطأها الفادح فأصبح بين ليلة وضحاها علماني شاذ مغضوب عليه مع انه يحمل تأهيلا اكاديميا شرعيا ومع انه يستند الى الشرع والقانون ولكن قليلون من يفهم ذلك في وطني!!


كشخص قانوني او كشخص عادي ستعلم مدى الحجة التي يتكلم بها محام كهذا جمع بين الجانب الشرعي والجانب القانوني .


بدءا
اللاحم في سطور:-
المحامي عبد الرحمن محمد اللاحم من كوادر اللجنة العربية لحقوق الإنسان، ولد في الشماسية – منطقة القصيم في المملكة العربية السعودية في 1/7/1391هجري الموافق23/8/1971، درس البكالوريوس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قسم الشريعة الإسلامية ونال الدبلوم العالي في القانون من معهد الإدارة العامة، يعمل في المحاماة منذ خمس سنوات، وقد انتسب للجنة العربية لحقوق الإنسان في 2004، وهو متزوج وأب لطفلين.
مارس الكتابة المنتظمة في جريدة الوطن السعودية لمدة سنتين باهتمام واضح للقضايا الحقوقية إلى أن منع من الكتابة في كافة الصحف السعودية فكتب في الصحف والمواقع العربية عدة مقالات منها (حقوق الإنسان في السعودية ووهم الخصوصية)، (الحرب على الإرهاب في السعودية وحقوق الإنسان)، و(عندما يكون الإصلاح جرما)، كذلك أعد للجنة العربية عدة مداخلات حقوقية.
تم اقتحام مكتبه من قبل المباحث بعد نشر مقالته عن (وهم الخصوصية) في نهاية الشهر الثاني من عام 2004 وصودر جهاز الكمبيوتر الخاص به. تعرض للاعتقال بتاريخ 17/ مارس/2004 بعد تنديده باعتقال مجموعة من الإصلاحيين في السعودية على قناة ''الجزيرة'' وأفرج عنه بعد ثمانية أيام، منع من السفر بعد مداخلة له على إحدى الفضائيات وإثر ذلك قام برفع دعوى على وزارة الداخلية طالباً إلغاء قرار المنع من السفر ليتمكن من حضور طاولة مستديرة تنظمها اللجنة العربية لحقوق الإنسان في باريس حول غياب المحاسبة.
وهذه الدعوى تعتبر سابقة قضائية في السعودية من حيث قبولها من قبل المؤسسة القضائية وقبولها تقييدها كدعوى ونظرها, وهي وراء دخول المخبرات العامة منزله في السادس من نوفمبر وانتظاره فيه إلى أن يسلم نفسه. من أهم المحامين عن أعضاء اللجنة العربية لحقوق الإنسان ورواد الإصلاح الثلاثة المعتقلين في المملكة (الدكتور متروك الفالح، الدكتور عبد الله الحامد والشاعر علي الدميني) إضافة لقضايا سياسية هامة في المملكة وهو يعكف على متابعة ملف المتهمين بقضايا إرهابية الذين لا يخضعون في السعودية إلى أي ضمانة قانونية وتم تجريدهم من كافة حقوقهم المدنية ولا يطبق عليهم قانون الإجراءات الجزائية الذي ضمن للمتهم جملة من الحقوق الأساسية
تعرض للتحقيق والاستدعاء مرات عديدة أهمها في أكتوبر (تشرين الأول) حيث مثل أمام هيئة التحقيق يوم الثلاثاء (5/10/2004م) وأكمل التحقيق يوم السبت (9/10/2004م) وقد استدعي من قبل قاضي ملف الإصلاحيين في النصف الثاني من شهر رمضان الفائت (سيرة عبدالرحمن اللاحم منقولة من موقع الحجاز)




ولتعلم مدى قوة الحجج التي يستند عليها هذا المحامي اترككم مع لائحتين اعتراضيتين تخص اثنتين من كبرى القضايا والتي أشغلت الرأي العام كثيرا ومازالت !




محكومون بالأمل ...
عقدت في يوم الأربعاء 14/11/2007 في المحكمة العامة بالقطيف جلسة النطق بالحكم في قضية فتاة القطيف والتي كانت ضحية اغتصاب جماعي بشع تم من قبل سبعة من الجناة الذين تجردوا من كل قيم الإنسانية السوية حيث قاموا باختطافها واغتصابها بشكل جماعي تحد تهديد السلاح الأبيض وذلك بتاريخ 1/2/1427هـ حيث عُدلت الأحكام بحق الجناة من قبل مجلس القضاء الأعلى , وقد عُقدت الجلسة بحضور الهيئة القضائية كاملة , والدفاع كما حضرت الناشطة الحقوقية الأستاذه فوزية العيوني وقد حكمت الهيئة القضائية على الفتاة (الضحية) بالسجن ستة أشهر والجلد 200 جلدة بعد أن كان الحكم السابق فقط الجلد 90 جلدة وقد أبدت الفتاة عدم قناعتها بالحكم وطلبها رفعه للتمييز وسيتم تسليمها الحكم بعد عشرة أيام لتقديم اللائحة الاعتراضية عليه , كما عدلت الأحكام الخاصة بالجناة والتي كانت تتراوح قبل الاعتراض على الحكم ما بين السجن 11 شهر وخمس سنوات لتصبح بعد التعديل السجن مدد تتراوح ما بين سنتين وتسع سنوات , مع زيادة في عدد الجلدات.
وحيث أن الفتاة هي من قام بالمطالبة بإعادة النظر بالأحكام من خلال محاميها فإن زيادة الحكم والحالة هذه على الفتاة الضحية يأتي مخالفاً للقاعدة القضائية الراسخة التي تنص على أنه : ( لا يُضَارَّ طاعنٌ في طعنه) لأن الاستئناف حق مكفول للمتهم , ويعتبر من المعايير الرئيسية للمحاكمة العادلة ومتى ما أهملت تلك القاعدة القضائية فإن ذلك يبطن مصادرة ذلك الحق حيث يرهب كل من يريد الاعتراض على الحكم القضائي وخصوصاً في القضايا الجنائية , من أن يعاقب جراء ذلك وتزاد عليه عقوبته وهو ما حدث مع تلك الفتاة التي أرادت فقط العدالة من الشرع والاقتصاص من جلاديها منهم حتى لا يفلت المجرم بجرمه وجريرته .
وقد اعتمدت الهيئة بحكمها على الفتاة بهذه القسوة على أنها سبب في وقوع الجريمة وأنها كانت في خلوة غير شرعية مع شخص أخر مع أن جريمة الخطف تمت في مكان عام كما أكدته محاضر التحقيق وبالتالي فإن أركان الخلوة غير الشرعية مع الشخص الذي كان معها - والذي لم يكن ضمن عداد العصابة التي مارست الجريمة - غير متوافرة في هذه الحالة , ولا سيما وأن الفتاة كانت في حالة إكراه انعدمت فيها إرادتها حيث كانت تحت تهديد ذلك الشخص بصورة شخصية لها وكل ذلك ثابت من خلال محاضر التحقيق التي كانت بين يدي القضاة وسجلات مكالمات الهاتف الواردة لهـاتف الفـتاة من قبل ذلك الشخص , كما أن الصورة سلمت في محضر رسمي في الشرطة , وكنا نأمل أن تراعي الهيئة كل تلك الحيثيات وأن تستحضر روح الشريعة ومقاصدها الكبار في تشريع العقوبة وخصوصاً في المسائل التعزيرية فما أصاب تلك الفتاة لا يمكن مقارنته بأي عقوبة تعزيرة على فرض ثبوت تهمة الخلوة . وعلى أقل تقدير أن تكون تلك الشبه مدخلاً لدرء العقوبة عنها في ظل الجريمة ( الأكبر ) التي وقعت عليها واستحضار قرينة البراءة حيث أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته , وتفعيل قاعدة تفسير الشك لصالح المتهم ولا سيما وأن القاعدة الأصولية تنص على أن ( الدليل متى ما تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال), إلا أنه و للأسف لم يحدث شيء من هذا وحكم على الضحية بهذا الحكم بالغ القسوة .
أما الادعاء بأن الفتاة كانت سبباً في الجريمة التي وقعت عليها فهو أمر مثير للغرابة ومخالف لأبسط قواعد المنطق السليم حيث أن ذلك الادعاء قد يفهم منه بأن جريمة الاغتصاب ليست مجرمة بذاتها وأنها خاضعة لاعتبارات أخرى وهو أمر أعتقد أنه مخالف لما يفترض أن تكون عليه العقوبات المقررة بالشريعة فالزنا على سبيل المثال سلوك مجرم دون أية اعتبارات أخرى حتى ولو افترض أنه برضا الطرفين فهو عمل مجرم دون أية اعتبارات أخرى فالدفع بأن المرأة كانت بمعية شخص أخر وقت حدوث الجريمة دفع غير منتج في الدعوى إطلاقاً ولا يغير من بشاعة جريمة الاغتصاب والخطف والتهديد بالسلاح التي تعتبر سلوكاً مجرماً بحد ذاتها متى ما اكتملت شروطها وأركانها , ولنا أن نتساءل في هذا الصدد : ماذا لو قام شخصٌ أو أشخاص باختطاف فتاة كانت في خلوة مع شخص آخر وقتلوها فهل نقول بناءً على منطق الهيئة القضائية مصدرة الحكم , بأنها كانت سبب في جريمة القتل وأن دمها والحالة هذه هدر ولا يقام الحد على قتلتها ؟
وقد فوجئنا في بداية الجلسة وقبل أن نتكلم كلمة واحدة غير إلقاء السلام , بتلاوة قرار أصدرته الهيئة القضائية يقضي بمنعي من الترافع بالقضية وسببته بأني أمارس ( اللدد بالخصومة ) " ومعناها الإنسان الذي يجادل بالباطل " وكيفت الأعمال التي قمت بها من خلال القنوات الرسمية على أنها ( لدد في الخصومة ) مع أنني فقط طالبت بتطبيق النص الشرعي والقانوني , وهو واجب تمليه عليً مهنتي , وكلها موثقة ومؤصلة بالنصوص القانونية السارية والتي كان لها الأثر المباشر في نقض الأحكام وكأن الهيئة القضائية كانت تنتظر منا أن نسلم ونرضخ لحكمها وإجراءاتها غير القانونية حتى نسلم من وصمة ( الألد الخصم ) التي وصمتنا به الهيئة القضائية ,في حالة أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها حالة من التشفي و الانتقام وفقدان التوازن .
ومن المؤسف أن يحاول القضاة الالتفاف على الحقيقة , ويتجاوزوا السمت القضائي ويدعو زوراً بأنه قد صدرت مني ألفاظاً مسيئة لهم في الجلسة , الأمر الذي استدعى إبعادي عنها , وهو ما يخالف الحقيقة حيث لم تصدر مني أية ألفاظ سواءً كانت مسيئة أو غير مسيئة لأني لم أتحدث إطلاقاً إلا بإلقاء التحية عليهم ولتي لم تلق رداً منهم , وكل ما حدث كان بشهادة وحضور السيدة فوزية العيوني و ولي الفتاة و الفتاة نفسها , وهم أحياء يستطيعون أن يقولوا كلمة الحق فيما حدث , لكن وللأسف أصبح القضاة في ظل الثقافة التقليدية السائدة , فوق الشك والمساءلة وتدثروا بوشاح القداسة الذي يحصنهم حتى من المطالبة بأبسط الحقوق, ويطلق لهم العنان للتجني على الخلق دون أن يكون لهم خطام أو زمام .
كما أن منعي من الترافع في القضية في هذه المرحلة ينم عن مصادرة لحق موكلتي في الدفاع وكان يجدر بالهيئة القضائية إذا ما كانت تستحضر قيم العدالة المجردة أن ترفع الجلسة لحين تمكينها من توكيل محام آخر يحضر معها .
كما قامت الهيئة القضائية بمصادرة تصريح المحاماة الخاص بي في تنكر لأبسط القواعد القانونية الواردة في نظام المحاماة الذي نظَّم عملية التعاطي مع المخالفات التي يُزعم بأنها صدرت من المحامي حيث حددت المواد (29-إلى -27) من نظام المحاماة تلك الإجراءات على سبيل التفصيل كما أن المادة الثالثة عشرة نصت على أنه " مع مُراعاة ما ورد في المادة الثـانية عشرة، للمُحامي أن يسلُك الطريق التي يراها نـاجِحة في الدِفاع عن موكِلُه، ولا تجوز مُساءلتُه عمَّا يورِدُه في مُرافعتِه كتابياً أو مُشافهة مما يستلزمُه حق الدِفاع."
مما يؤكد على أن قيام الهيئة القضائية بمصادرة تصريحي من تلقاء نفسها دون التقيد بالإجراءات القانونية المتبعة في هذا الشأن يعد مخالفة جسيمة وتنكراً للقاعدة القانونية وتمرداً على الوثائق القانونية الصادرة من الدولة كما أنه سلوك ينبئ عن طريقة التعاطي السلبي من قبل بعض الذهنيات القضائية التقليدية مع مهنة المحاماة وينال من استقلاليتها .
وقد أبلغت في اليوم ذاته من قبل وزارة العدل بأن هناك دعوى تأديبية مقامة ضدي وستكون أولى جلساتها في تاريخ 25/11/1428هـ ومع التزامنا بحضور الجلسة المقررة واحترامنا للنصوص القانونية التي تحكم تعاطي وزارة العدل مع المحامين وفق القواعد والمعايير المحددة في نظام المحاماة , والتي لا تجيز مصادرة رخصة المحاماة قبل أن تتم إجراءات المحاكمة التأديبة وإلا أصبحت تلك المحاكمة صورية لأنها حكمت مسبقاً ونفذت الحكم بمصادرة التصريح قبل المحاكمة , مما يفترض الإدانة المسبقة ويخالف قرينة البراءة , و نخشى أن يكون وراء تحريك مثل تلك الدعوى هو قيامنا بالترافع في قضايا مرفوعة ضد بعض الهيئات التي اكتسبت على مرور الزمن , حصانة عن المساءلة وكذلك ترافعنا عن رموز أضمرت لها بعض التيارات الدينية عداءً بسبب أفكارها وآرائها , كما نأمل ألا تكون تلك الدعوى التأديبية بداية لإجهاض النفس الحقوقي المتنامي في السعودية والمؤسس على الثوابت الدينية والسياسية في البلد في ظل تنامي هامش حرية الرأي والتعبير والذي سمح بمجال معقول من الحركة نحو التغيير والتحديث .
ومن المؤسف أن تصدر تلك الإجراءات التعسفية ضد الدفاع مع أنه قد تعاطى مع القضية منذ توليها بعد صدور الأحكام الأولى وفق القنوات الرسمية حيث تواصلنا مع وزير العدل ورئيس هيئة حقوق الإنسان ولهيئات القضائية باختلاف درجاتها وذلك بخطابات متعددة وبينا الخطأ في الإجراءات المتبعة في إدارة القضية والإشكاليات الشرعية والقانونية في الحكم الذي أصدرته على موكلتي وعلى الجناة , وكان الهدف هو التأكد من عدم إفلات الجناة من العدالة وإنقاذ تلك الفتاة الضحية التي فاقم الحكم من حالاتها النفسية بدل أن يكون منصفاً لها من الجناة ومعيداً لكرامتها المسلوبة .
علماً أنه وبعد رفع الحكم إلى مجلس القضاء الأعلى وأعيد بعد دراسته إلى المحكمة العامة بالقطيف بتوصيات زيادة العقوبة على الجناة وعلى الفتاة الضحية وتم إبلاغي من قبل ولي الفتاة في رمضان الفائت بموعد الجلسة التي خصصتها الهيئة القضائية للنطق بالحكم بعد التعديل فسافرت في اليوم المحدد إلى القطيف ودخلت مكتب الشيخ / سعد المهنا, وأبلغني بأنه يتعين عليّ إحضار الفتاة إلى الجلسة , فذكرت له بأنني أملك وكالة شرعية تخولني سماع الحكم وتعطيني الحق في الاعتراض عليه لذا لا ضرورة لحضور الفتاة إلى المحكمة , التي ستعيدها إلى أجواء الأزمة من جديد وستفتح الجرح الذي بدأ يندمل كما أن الإصرار على إحضارها وسط أولئك الجناة الذين ساهموا بشكل مباشر في اغتيال أنوثتها والعدوان على مستقبلها سلوك يخالف المنطق والحس الإنساني فكيف تجيز المحكمة أن تجلس ( الضحية) مع جلاديها في قاعة واحدة ؟ مع أن النصوص القانونية لا توجب ذلك , وذكرت له بأن هناك تقارير طبية موثقة بهذا الشأن وتمنيت عليه أن ينظر إلى الأمر من الناحية الإنسانية البحتة قبل أي اعتبار آخر وخصوصا وأن المادة الأربعون بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية تنص على أنه : ( يجب على المُتهم في الجرائم الكبيرة أن يحضُر بنفسِه أمام المحكمة، مع عدم الإخلال بحقِه في الاستِعانة بمن يُدافِع عنه. أمَّا في الجرائم الأُخرى، فيجوز لهُ أن يُنيب عنه وكيلاً أو مُحامياً لتقديم دفاعِه، وللمحكمة في كُل الأحوال أن تأمُر بحضورِه شخصياً أمامِها.) والتهمة الموجهة لموكلتي ليست من الجرائم الكبيرة بناءً قرار سمو وزير الداخلية رقم (1245) وتاريخ 23/7/1423الذي حدد الجرائم الكبيرة بأربعة عشر جريمة و ليس منها ( الخلوة غير الشرعية) إلا أن القاضي أصر على موقفه واستشهد بعجز المادة المذكورة , وأجبته بأن الجلسة إنما هي للنطق بالحكم , وبالتالي لن يتم هناك مرافعات , أو سماع بينات فيها يستلزم حضور المجني عليها , وخصوصاً وأن حالتها الصحية لا تسمح إطلاقاً بالمثول وسط الجناة أنفسهم , وبعد أن أصر القاضي على موقفه , أخبرته بأنني سأخبر وليها بالأمر , ومتى ما حُددت جلسة أخرى سأحضر برفقتها , أما بخصوص حضورها أمام الجناة ؛ فإن قيمي التي أحملها , و أؤمن بها , وقواعد مهنتي لا تسمح لي بأن أجبرها , أو حتى أسمح بتمرير هذا المسلك الذي يتعارض والحس الإنساني السليم , وسأعارض هذا الإجراء أمام الجهات القضائية العليا , وهو الموقف الذي يبدو بأن الهيئة القضائية اعتبرته ( لددٌ بالخصومة) فتمت معاقبتي وموكلتي على أساسه .
وبناءً على الإجراءات التي تمت من قبل الهيئة القضائية , والتي نعتقد أنها انحراف بالمشروعية , ومخالفة للقواعد القانونية التي تحكم الخصومة , وحيث أن ما تم في حقي لا يستند إلى نص شرعي , أو قانوني , فإني سأخاصم الهيئة القضائية مجتمعة أمام الجهات المختصة , حيث لا يمكن السكوت على تلك الانحرافات , وعلى وزارة العدل أن تبين موقفها حيال ما حدث , لأن القضاة ليسوا فوق المساءلة , بل لابد أن تفرض عليهم رقابة صارمة , من أجل ضمان تطبيق القانون , وعدم الانحراف به , أو التنكر لنصوصه وقواعده الآمره , أو أعطائهم الفرصة لتصفية حسابات شخصية على حساب وظيفتهم القضائية .
كما لا يفوتنا في هذا الصدد بأن نذكر بأن الهيئة القضائية قد أخرجت الناشطة الحقوقية الأستاذه فوزية العيوني من قاعة المحكمة مع أن الجلسة علنية حيث أنها جلسة نطق بالحكم ومحكومة بالمادة الثانية والثمانون بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية والتي تنص على : (يُتْـلَى الحُكم في جلسة علنية ولو كانت الدعوى نُظِرت في جلسات سرية، وذلك بحضور أطراف الدعوى. ويجب أن يكون القُضاة الذين اشتركوا في الحُكم قد وقَّعوا عليه، ولابُد من حُضورِهم جميعاً وقت تلاوتِه ما لم يحدُث لأحدِهم مـانِع من الحضور. ويجب أن يكون الحُكم مُشتمِلاً على اسم المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصدارِه وأسماء القُضاة، وأسماء الخصوم، والجريمة موضوع الدعوى، ومُلخص لِما قدَّمهُ الخصوم من طلبات أو دِفاع، وما اُستُنِدَ عليه من الأدلة والحُجَّج ومراحِل الدعوى، ثم أسباب الحُكم ونصُه ومُستندُه الشرعي، وهل صدر بالإجماع أو بالأغلبية.) وبالتالي لا يحق للهيئة القضائية أن تجعلها سرية , وهذا يؤكد على أن هناك استخفافاً بالوثائق القانونية التي شرعتها الدولة من أجل حماية حقوق الناس ولتحديد صلاحيات القاضي , مما يجد معه تدخلاً من الجهات المعنية في وزارة العدل , لوقف هذا التجاوزات المتكررة , والتأكيد على سيادة القانون , وأن لا أحد فوقه حتى القضاة أنفسهم .
لقد احتوت قضية فتاة القطيف معظم الإشكاليات التي يعاني منها القضاء الشرعي في السعودية حيث تتم إدارة الخصومة بشكل تقليدي ولا يتم تطبيق النصوص القانونية الخاصة بالدعاوى الجزائية أو غيرها , ولا يلتزم بالحد المقبول من معايير المحاكمة العادلة وعلى وجه الخصوص استحضار قرينة البراءة المبنية على القاعدة الشرعية الراسخة ( المتهم بريء حتى تثبت إدانته) وتغيب القيم الإنسانية , ورح العدالة , بقيمها المجردة .
إننا وفي ظل هذه الإجراءات المؤسفة ما زلنا واثقين ومتفائلين بالخطوات الإصلاحية التي ينتهجها الملك عبد الله بن عبد العزيز لإصلاح القضاء , وأن ما يحدث من ممانعة من بعض الشرائح القضائية التقليدية , ما هو إلا مخاض لانبثاق واقع قضائي جديد , ولا زلنا على قناعة تامة بأن ... ثمة وطن يولد من جديد .

عبد الرحمن بن محمد اللاحم
محام (موقوف)
صدر بمدينة الرياض 17/11/2007


نص اللائحة الاعتراضية على حكم فاطمة ومنصور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إشارة إلى الحكم القضائي رقم (3178) وتاريخ (16/7/1426هـ) الصادر من مكتب فضيلة الشيخ/ إبراهيم بن فراج الفراج القاضي بالمحكمة العامة بالجوف .

واستناداً لنظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية.

وحيث أن موكلي لم يحضر جلسة النطق بالحكم ولم يقرر القناعة بالحكم من عدمها , وحيث أن هناك جملة من المسائل الجوهرية لم ترد أثناء المرافعة ولها تأثير على سير الدعوى , لذا فإنني أتقدم بهذه اللائحة الاعتراضية ملتمساً إعادة النـظر بالحكم المـذكور وذلك بالوكالة عن السيدة / فاطـمة بنت سلـيمان الـعزاز ( رقم الوكالة : 9 وتاريخ : 28/8/1427هـ مرفق صورة منها) والسيد / منصور بن عطيه التيماني ( رقم الوكالة :22526 وتاريخ 9/8/1427هـ مرفق صورة منها ).

أولاً :

إنه من الناحية الإجرائية فإنه من الثابت في الإجراءات القضائية ( أن البيّنة على المدعي واليمين على من أنكر) كما هو ثابت في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبالتالي فإن المدعي هو من يلزم بتقديم البينة على دعواه , ومتى ما عجز عنها فإنه ينتقل إلى المدعى عليه لتقديم اليمين كما هو متعارف عليه قضائياً, وعليه فإنه كان يجب أن يلزم المدعون في هذه القضية تقديم البينة على دعواهم , وإحضار ما يثبت نسب المدعى عليه الذين يزعمون في دعواهم أنه لا ينتسب إلى قبيلة , وأنه ينتسب إلى الصناع على حد قولهم إلا أن الذي عمله فضيلة القاضي أن قلب المعادلة القضائية وألزم المدعى عليه بإحضار البينة وهذه مخالفة صريحة لمبدأ مستقر عليه وثابت بحديث نبوي صحيح , ولاسيما وأن المدعون يَّدعون خلاف الأصل كما سيأتي بيانه .

ثانياً : أما عن النواحي الموضوعية في الحكم محل هذه اللائحة فقد خالف الحكم مبادئ شرعية راسخة في ديننا الإسلامي اتفقت عليها كافة المذاهب الإسلامية المعتبرة حيث جاءت الشريعة بالمساواة بين الناس بعد أن كانت العنصرية المقيتة ضاربة بأطنابها زمن الجاهلية وفيما يلي نذكر ببعض النصوص الشرعية في هذا الباب مع ما تيسر من بعض النقولات من أهل العلم :

قال الله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبًا قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم). ففي هذه الآية تقرير أن الناس متساوون في الخلق، وفي القيمة الإنسانية، وأنه لا أحد أكرم من أحد إلا من حيث تقوى الله –عز وجل- بأداء حق الله وحق الناس . . وروى الترمذي بإسناد حسن عن أبي حاتم المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في لأرض وفساد كبير.. قالوا يا رسول الله وإن كان فيه. قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه – ثلاث مرات". ففي هذا الحديث توجيه الخطاب إلى الأولياء أن يزوجوا مولياتهم من يخطبهن من ذوي الدين والأمانة والخلق.. وإن لم يفعلوا ذلك بعدم تزويج صاحب الخلق الحسن، ورغبوا في الحسب، والنسب، والجاه، والمال – كانت الفتنة والفساد الذي لا آخر له.

وروى أبو داود عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا بني بياضة أنكحوا أبا هند، وانكحوا إليه" (وكان حجامًا) قال في معالم السنن: " في هذا الحديث حجة لمالك ومن ذهب مذهبه في الكفاءة بالدين وحده دون غيره.. وأبو هند مولى بني بياضة، ليس من أنفسهم." والبياضة قبيلة من الأنصار. وخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش لزيد بن حارثة، فامتنعت، وامتنع أخوها عبد الله، لنسبها في قريش، وأنها كانت بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم أمها أميمة بنت عبد المطلب –وأن زيدًا كان عبدًا، فنزل قول الله عز وجل: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينًا) فقال أخوها لرسول الله صلى الله عليه وسلم: مرني بما شئت. فزوجها من زيد. وزوج أبو حذيفة سالمًا مولاه من هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة . وتزويج بلال بن رباح بأخت عبد الرحمن بن عوف. وسئل الإمام علي –رضي الله عنه- عن حكم زواج الأكفاء، فقال الناس بعضهم أكفاء لبعض، عربيهم وعجميهم، قرشيهم وهاشميهم إذا أسلموا وآمنوا.

وقد ورد في هذا الباب حديث بالغ الأهمية إذ روى عبد الله بن بريدة عن أبيه قال ) : جاءت فتاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته , قال : فجعل الأمر إليها , فقالت : قد أجزت ما صنع أبي , ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء } رواه ابن ماجه , ورواه أحمد والنسائي من حديث ابن بريدة ( . فكل ما سبق نصوص شرعية صريحة صحيحة في هذا الباب لا يمكن أن تسند ما ذهب إليه فضيلة القاضي حيث أن مؤدى الحكم محل اللائحة يؤكد على أن هناك طبقات متفاوتة في مجتمعنا المسلم وأن المسلم ليس كفؤا للمسلم إلا باعتبار أمور أخرى لم يأتي بها الله ولا رسوله عليه الصلاة والسلام مع أن القاضي أشار في معرض نقله عن صاحب الإقناع قوله صلى الله عليه وسلم " المسلمون تتكافأ دماؤهم" فإذا كانت دماؤهم تتكافأ فمن باب أولى أن تكون أنسابهم متكافئة .

أما ما نقل عن العلماء في هذا الباب فنسوق منه ما يلي :

يقول الشيخ محمد بن إبراهيم عليه رحمة الله في كلام له في هذا الباب " تزويج القرشية والفاطمية من غير الفاطميين والقرشيين , عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (العرب بعضهم أكفاء بعض .. الخ ) . فيه فوائد : أحدها – أن العرب بعضهم لبعض أكفاء من جهة النسب ، فلا فرق بين القرشي ، بل الفاطمي وغيره . وبهذا يعرف ما وقع فيه كثير أو كلهم إلا من شاء الله من هو متمسك بنسبه وأنه فاطمي ، وهذا وقع به من الفساد ما لا يعلمه إلا رب العباد . وكم تأيمت فاطمية فذهب شبابها وربما يسبب فسادها .

ثم منهم من يفاوت بين بطون من الفاطمية هذا أزيد من الأول ، ثم في هذه الأزمان الأخيرة أعظم لم يزوجون بعضهم بعضاً بالفعل ، ولا سيما أرحامهم الأدنيين من أجل الأوقاف لا يزوجها غير فاطمي أبداً، ولا يزوجها من كثير من الفاطميين مخافة أن يشاركه في الوقف فينازعه ، وهذا كله من العدوان . والشعوب في غير العرب لا أنساب لهم . ومن الناس من فضلهم على العرب وهو مذهب الشعوبية ، وهو غلط ، العرب أفضل ، إلا أن الفضل الحقيقي بالتقوى" . ويقول في موضع آخر عليه رحمة الله : " مسألة الكفاءة فيها خلاف . والشيء المجزوم به أنها بالدين . وفي الآية : ( لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ) ثم أيضاً فاسد الأخلاق خبيث المسعى من المسلمين ليس كفؤاً للعفيفة ، لما تقدم ، ( الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله ) "

ويقول بن القيم رحمه الله :

" فصل في حكمه صلى الله عليه وسلم في الكفاءة في النكاح : قال الله تعالى ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) ( الحجرات 13) وقال تعالى ( إنما المؤمنون إخوة ( الحجرات 10 ) وقال (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) ( التوبة 71 ) وقال تعالى (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) ( آل عمران 195) . وقال صلى الله عليه وسلم (لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأبيض على أسود ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى الناس من آدم وآدم من تراب ) وقال صلى الله عليه وسلم : (إن آل بني فلان ليسوا لي بأولياء إن وليائي المتقون حيث كانوا وأين كانوا) وفي الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم : ( إذاجاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير قالوا يا رسول الله وإن كان فيه فقال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ثلاث مرات ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم لبني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه وكان حجاما , وزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش القرشية من زيد بن حارثة مولاه وزوج فاطمة بنت قيس الفهرية القرشية من أسامة ابنه وتزوج بلال بن رباح بأخت عبدالرحمن بن عوف وقد قال الله تعالى ( والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات) ( النور 26 ) وقد قال تعالى (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) ( النساء 3 ) . فالذي يقتضيه حكمه صلى الله عليه وسلم اعتبار الدين في الكفاءة أصلا وكمالا فلا تزوج مسلمة بكافر ولا عفيفة بفاجر ولم يعتبر القرآن والسنة في الكفاءة أمرا وراء ذلك فإنه حرم على المسلمة نكاح الزاني الخبيث ولم يعتبر نسبا ولا صناعة ولا غنى ولا حرية فجوز للعبد القن نكاح الحرة النسيبة الغنية إذا كان عفيفا مسلما وجوز لغير القرشيين نكاح القرشيات ولغير الهاشميين نكاح الهاشميات وللفقراء نكاح الموسرات " انظر زاد المعاد ج5ص158 ويقول صديق حسن خان صاحب كتاب الروضة الندية رحمه الله :

" بيان اعتبار الكفاءة في النكاح :

أقول استدل على اعتبار الكفاءة في النسب بما أخرجه ابن ماجة بإسناد رجاله رجال الصحيح من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه أن فتاة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته قال فجعل الأمر إليها فقالت قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن أعلم النساء أنه ليس إلى الآباء من أمر النساء شيء وأخرجه أحمد والنسائي من حديث ابن بريدة عن عائشة ومحل الحجة منه قولها ليرفع بي خسيسته فإن ذلك مشعر بأنه غير كفؤ لها ولا يخفى أن هذا إنما هو من كلامها وإنما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الأمر إليها لكون رضاها معتبرا فإذا لم ترض لم يصح النكاح سواء كان المعقود له كفؤا أو غير كفؤ أيضا هو زوجها بابن أخيه وابن عم المرأة كفؤ لها واستدل على اعتبار الكفاءة في النسب بما أخرجه أحمد والنسائي - وصححه - وابن حبان والحاكم من حديث بريدة مرفوعا إن أحساب أهل الدنيا الذين يذهبون إليه المال وبما أخرجه أحمد والترمذي - وصححه هو والحاكم - من حديث سمرة مرفوعا الحسب المال والكرم التقوى ويحتمل أن يكون المراد أن هذا هو الذي يعتبره أهل الدنيا - كما صرح به في حديث بريدة - وأن هذا حكاية عن صنيعهم واغترارهم بالمال وعدم اعتدادهم بالدين فيكون في حكم التوبيخ لهم والتقريع وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - زوج مولاه زيد بن حارثة بزينب بنت جحش القرشية وزوج أسامة بن زيد بفاطمة بنت قيس القرشية وزوج عبد الرحمن بن عوف بلالا بأخته وأخرج أبو داود أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه أخرجه أيضا الحاكم وحسنه ابن حجر في التلخيص وأخرج البخاري والنسائي وأبو داود عن عائشة أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس - وكان ممن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم - تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى امرأة من الأنصار قال رسول الله إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة " الروضة الندية ج2 ص142 وما بعدها .

ونختم بقول نفيس للأمام الشوكاني رحمه الله إذ يقول :

" واخرج البخاري وغيره عن عائشة ان أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكان ممن شهد بدرا مع النبي تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى امرأة من الأنصار واذا تقرر لك هذا عرفت أن المعتبر هو الكفاءة في الدين والخلق لا في النسب لكن لما اخبر بان حسب أهل الدنيا المال وأخبر كما ثبت في الصحيح عنه ان في أمته ثلاثا من أمر الجاهلية الفخر بالاحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة كان تزويج غير كفء في النسب والمال من أصعب ما ينزل بمن لا يؤمن بالله واليوم الآخر ومن هذا القبيل استثناء الفاطمية من قوله ويغتفر برضا الأعلى والولي وجعل بنات فاطمة رضي الله عنها أعظم شرفا وأرفع قدرا من بنات النبي لصلبه فيا عجبا كل العجب من هذه التعصبات الغريبة والتصلبات على أمر الجاهلية وأعجب من هذا كله ما وقع للجلال من نقل الأكاذيب المفتراة في شرحه لهذا الموضع وهو مصداق ما اخبر به رسول الله من ان تلك الخصال المذكورة في الحديث السابق كائنة في أمته وإنها لا تدعها امته في جاهلية ولا إسلام كما وقع في الصحيح وإذا لم يتركها من عرف أنها من أمور الجاهلية من اهل العلم فكيف يتركها من لم يعرف ذلك والخير كل الخير في الإنصاف والانقياد لما جاء به الشرع ولهذا اخرج الحاكم في المستدرك وصححه عن رسول الله انه قال اعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس" انظر السيل الجرار ج2 ص295.

ثالثاً : إن الحكم محل هذه اللائحة قد أعتمد في تسبيبه على ( العرف) وأن هناك عرفاً ثابتاً بعدم التزاوج بين المتفاوتين نسباً دون ذكر : هل هذا العرف ؛عرفٌ صحيح معتبر أم أنه عرف فاسد لا يعتد به ؟ فكما هو مقرر في مدونات الأصول بأن العرف ينقسم من حيث الصحة والفساد إلى صحيح وفاســد فالعرف الصحيح هو ( ما تعارفه الناس وليست فيه مخالفة لنص ولا تفويت مصلحة ولا جلب مفسدة ، كتعارفهم إطلاق لفظ على معنى عرفي له غير معناه اللغوي ، وتعارفهم وقف بعض المنقولات ، وتعارفهم تقديم بعض المهر وتأجيل بعضه ، وتعارفهم أن ما يقدمه الخاطب إلى خطيبته من ثيـاب وحلوى ونحوها يعتبر هدية وليس من المهر ) والعرف الفاسد هو ( الذي يتعارف بين قسم من الناس ، وفيه مخالفة للشرع كتعارفهم بعض العقود الربوية أو ارتياد الملاهي ، وغيرها مما علم من الشارع المقدس الردع منه ) ويتبين مما سبق أن سقناه من النصوص الشرعية من الكتاب والسنة بأن ذلك العرف يخالف قواطع الشريعة ومقاصدها العظيمة وبالتالي فإنه عرف فاسد لا يلتفت إليه شرعاً لأننا متى ما التزمنا به و أقره القضاء الشرعي المعتمد على الشريعة فإننا بذلك نُشرعن عرفاً فاسداً مخالف لقواطع الشريعة الإسلامية السمحة, فلو افترضنا أن قوماً من الناس في بلد ما قد تعارفوا على أمر قد يعد مخالفاً للشريعة لدى البعض مثل اختلاط الرجال بالنساء أو بعض المعاملات الربوية أو كشف النساء لأبناء أعمامهن - كما هو شائع في بعض مناطق المملكة- فهل يقال بأن ذلك يعد أمراً شرعياً - في نظر من يرى حرمته - ما دام قد تعارف عليه الناس وبالتالي يصبغ القضاء عليه الشرعية ؟

رابعاً :

جاء الضرر كأحد الحيثيات التي أعتمد عليه فضيلته في إصدار حكمه محل هذا الاعتراض حيث قال في نص الحكم : " ولأن فسخ نكاحهما ضرر عليهما إلا أنه أقل من الضرر الحاصل للمدعيين ومولياتهم إذ الفسخ ضرر على أثنين وعدمه ضرر على كثير وغير محصور " فهو أعتمد على زعم المدعيين بالضرر دون الالتفات إلى الضرر الواقع على أسرة بكاملها مع أن الضرر المزعوم من الأولياء ضررٌ مضنون والضرر الواقع على الأسرة ضررُ محقق نظر العين فكيف يتمسك فضيلته بالضرر المضنون الذي لا يمكن إثباته وطرح الضرر المحقق أمام فضيلته ولا سيما وأن القاضي قد سأل الزوجة عن رغبتها في إمضاء عقد نكاحها وأجابته بأنها متمسكة بزوجها وهو ثابت بضبط القضية .

كما أن الضرر العام الذي ذكره فضيلته في تسبيب الحكم والذي بيّن بأنه يلحق الأولياء واستشهد بالقاعدة الأصولية التي تنص على أن دفع المفاسد أولى من تحصيل المصالح ولأن الواجب دفع المفسدة والأعلى والأعظم بالأدنى والأقل مع عدم إمكان دفعهما مع أننا إذا أعملنا تلك القاعدتين فإن فسخ النكاح بهذه الصفة وتلك الحيثيات يعود بالضرر على الوطن بأكمله وعلى تلاحم المجتمع الذي أسس على الوحدة وقام الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله بصهر كل القبائل في هذا الكيان العظيم ( المملكة العربية السعودية ) وجعل المواطنين على قدم المساواة فلا فرق بين أحد منهم بأي صفة وبالتالي فإن أحياء نعرات اندثرت يعد ضرر لا يقل وجاهةً عن الضرر المزعوم الذي يدعيه الأولياء فلماذا أخذ القاضي بأحدهما وطرح الأخر مع أن كليهما يُعد ضرراً بالمفهوم المتعارف عليه شرعاً .

خامساً :

مع أن المدعى عليه غير ملزم بتقديم البينة كما أسلفنا إلا أنه وبعد طلب فضيلة القاضي منه بينة تثبت نسبه قدم شاهدين هما ( هزاع بن خلف بن هزاع السويدي الشمري) و(علي رشيد بن زايد الخمسان) وضبطت شهادتهما التي أكدا فيها انتساب المدعي عليه إلى قبيلة شمر إلا القاضي ضرب صفحا عن تلك البينة ولم يفندها أو يذكر سبب الإعراض عنها في الحكم مما يعد قصوراً في التسبيب و يخل في الحكم محل هذه اللائحة . كما أن المدعى عليه كان يستصحب الأصل وهو أنه ينتمي إلى قبيلة والتي بناءً عليه تم القبول به من قبل ولي الزوجة ومع هذا فإن المدعى عليه أحضر بينة تؤكد استصحاب ذلك الأصل ومع هذا عدل صاحب الفضيلة عن تلك البينة وحكم بخلافها ولم يورد لها ذكراً في حكمه مع أن المدعي وكما أشارنا كان يفترض أن يلزم - وهو يدعي خلاف الأصل - أن يحضر البينة القاطعة على دعواه وخصوصاً في مثل هذه القضية بالغة الحساسية والتي يتعلق بها مستقبل أسرة أمنة مستقرة وأطفال من حقهم الشرعي أن يعيشوا مع والديهم كبقية أطفال الأرض .

إضافة إلى ما سبق فأن استقرار الحياة الزوجية وديمومتها أمرٌ مطلوب شرعاً لذا سمى سبحانه وتعالى الزواج بالسكن لأنه سكن للزوجين وأولادهم وما الطلاق إلا أمرٌ طارىء وصفه عليه الصلاة والسلام بأنه أبغض الحلال عند الله إلا أننا نجد أن فضيلة القاضي قد عدل عن ذلك كله وفرّق زوجين متحابين متألفين بينهما أطفال بلا تأسيس متين يقوى على سند ذلك التوجه .

سادساً :

أن فضيلة القاضي ساق نصاً طويلاً من كتاب كشاف القناع واعتمد عليه بشكل أساسي في الحكم وبعد تتبع ذلك النص وجدنا أنه بتر جزءً مهماً من ذلك النص وفيما يلي نورد النص المبتور الذي لم يورده فضيلة القاضي في الحكم إذ يقول رحمه الله :

" ( ولو زالت الكفاءة بعد العقد فلها ) أي الزوجة ( الفسخ فقط ) دون أوليائها كعتقها تحت عبد ولأن حق الأولياء في ابتداء العقد لا في استدامته " ( أنظر كشاف القناع ج 5ص67) فذلك النص تم تجاوزه في الحكم حيث ذُكر ماقبله وما بعده وتم إسقاطه من النقل مع أهميته , وهو نص يؤكد أن للزوجة وحدها حق الفسخ في حالة زوال الكفاءة بعد العقد دون الأولياء وعليه فلو فرضنا أن الزوج منصور التيماني ( المدعى عليه ) قد زالت كفاءته لأي سبب بعد العقد فإن الفسخ يكون من حق الزوجة وحدها دون الأولياء وعليه فإنه ومن باب أولى أن يكون للزوجة الحق وحدها في حالة الزوجين هذه دون الأولياء بعد هذه المدة الطويلة من إبرام عقد النكاح وبعد إنجاب الأطفال مع أن الضرر المزعوم موجود في الحالتين كلتيهما فإذا كان صاحب الإقناع رحمه الله والذي استدل القاضي بكلامه نص على أن الاستدامة من حق الزوجة وحدها فلم لم يطبقه على الحالة الزوجية التي أمامه ؟ وخصوصا وان الزوجين كليهما متمسك بالآخر وبينهما أطفال قد بلغ أكبرهم الرابعة من عمره ؟ ولم تجاوز فضيلة القاضي ذلك المقطع المهم من كلام البهوتي رحمه الله ؟

سابعاً :

يعتمد الحكم على مُسلّمة انطلق منها فضيلة القاضي لتأسيس حكمه فهو اعتمد على فكرة كانت سائدة فيما مضى وهي وجود ( طبقة الرقيق) وهذه الفرضية لا تنطبق على الواقع فنحن في هذه الدولة نقف على قدم المساواة فيما يتعلق بالحرية فلا يوجد رقيق بالمفهوم المتعارف عليه في تاريخنا الإسلامي وبالتالي فلا يمكن أن نبني عليه أحكاماً ونقسم الناس على تلك الفرضية فلا يمكن الاعتماد على نقولات فقهية تعتمد على وضع إجتماعي موجود في تلك الفترة لكنه غير موجود الآن فكل النقول تتكلم عن ( العتق) و ( الرق) و( المبعض) و(الحرية) و(الموالي) وكلها مفردات لها أحكام محددة في الفقه لا يمكن اجتزاء بعضها أو الاعتماد على كلام الفقهاء فيها لأنهم يتحدثون من واقع اجتماعي معين لا يمكن تطبيق الكثير من أحكامها في وقتنا الحاضر .

ثامناً :

نص القاضي في تسبيب الحكم بأن المدعى عليه قد غرّر بالمدعي عندما تقدم لخطبة موليتهم وقد أخذ بقول المدعيين دون إلزامهم بتقديم البينة عليه فهو ادعاءٌ مرسل لا يسنده دليل مادي قدم للمحكمة ومع هذا كله اعتمد عليه القاضي وأخذ به وساقه من ضمن حيثيات الحكم محل الطعن .

لذا وبناءً على ما سبق وحيث أن الحكم المذكور قد خالف نصوصاً شرعية راسخة ومبادئ قضائية مستقرة وحيث أن موكلي لم يحضر جلسة النطق بالحكم وبالتالي لم يقرر القناعة من عدمها بهذا الحكم فإنني أطالب بإعادة النظر بالحكم رقم (3178) وتاريخ (16/7/1426هـ) .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,

تقدم به إلى فضيلتكم :

المحامي / عبد الرحمن بن محمد اللاحم

بالوكالة عن : فاطمة بنت سليمان العزاز

منصور بن عطيه التيماني

مع كل الود ياوطني

Offline   رد مع اقتباس
مساحة اعلانية
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة





Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
المشاركات تدل على رأى المشاركين ، و ليست بالضرورة تدل على رأى الموقع