أهلا وسهلا بك إلى عبدالرحمن يوسف - شعر، أدب، ثقافة، تعليم، سياسة، أخبار.

النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    62

    افتراضي هذه بلاد لم تعد كبلادى اخر قصائد فاروق جويدة

    كم عشت أسأل اين وجه بلادي

    اين النخيل واين دفء الوادي

    لا شيء يبدو في السماء أمامنا.

    .غير الظلام وصورة الجلادِ

    هو لايغيب عن العيون كأنه

    قدر كيوم البعث والميلادِ

    قد عشت اصرخ بينكم وأنادى

    أبني قصورا من تلال رمادي

    أهفو لأرض لا تساوم فرحتي

    لا تستبيح كرامتي وعنادي

    أشتاق أطفالا كحبات الندى

    يتراقصون مع الصباح النادي

    أهفو لأيام توارى سحرها

    .صخب الجياد وفرحة الأعيادِ

    اشتقت يوما أن تعود بلادي.

    غابت وغبنا وانتهى ببعادي

    في كل نجم ضل حلم ضائع

    وسحابة لبست ثياب حدادي

    وعلى المدى أسراب طير راحل

    .نسي الغناء فصار سرب جرادِ

    هذه بلاد تاجرت في أرضها

    .وتفرقت شيعا بكل مزادِ

    لم يبق من صخب الجياد سوى الأسى

    تاريخ هذه الأرض بعض جيادِ

    في كل ركن من ربوع بلادي.

    تبدو أمامي صورة الجلادِ

    لمحوه من زمن يضاجع أرضها

    .حملت سفاحا فاستباح الوادي

    لم يبق غير صراخ أمس راحل

    .ومقابر سئمت من الأجدادِ

    وعصابة سرقت نزيف عيوننا

    .بالقهر والتدليس والأحقادِ

    ما عاد فيها ضوء نجم شاردٍ

    ماعاد فيها صوت طير شادي

    تمضي بنا الأحزان ساخرة بنا.

    وتزورنا دوما بلا ميعادِ

    شيء تكسر في عيوني بعدما.

    .ضاق الزمان بثورتي وعنادي

    أحببتها حتى الثمالة بينما

    باعت صباها الغض للأوغادِ

    لم يبق فيها غير صبح كاذب

    .وصراخ أرض في لظى استعبادِ

    لا تسألوني عن دموع بلادي

    عن حزنها في لحظة استشهادي

    في كل شبر من ثراها صرخة

    كانت تهرول خلفنا وتنادي

    الأفق يصغر والسماء كئيبة

    خلف الغيوم أرى جبال سوادِ

    تتلاطم الأمواج فوق رؤوسنا.

    والريح تلقي للصخور عتادِ

    نامت على الأفق البعيد ملامح

    وتجمدت بين الصقيع أيادِ

    ورفعت كفي قد يراني عابر

    .فرأيت أمي في ثياب حدادِ

    أجسادنا كانت تعانق بعضها

    كوداع أحباب بلا ميعادِ

    البحر لم يرحم براءة عمرنا

    تتزاحم الاجساد في الاجساد

    حتى الشهادة راوغتني لحظة

    واستيقظت فجرا أضاء فؤادي

    هذا قميصى فيه وجه بنيتي

    ودعاء أمي ، كيس ملح زادي

    ردوا إلى أمي القميص فقد رأت

    .ما لا أرى من غربتي ومرادي

    وطن بخيل باعني في غفلة

    حين اشترته عصابة الإفسادِ

    شاهدت من خلف الحدود مواكبا

    .للجوع تصرخ في حمى الأسيادِ

    كانت حشود الموت تمرح حولنا

    .والعمر يبكي والحنين ينادي

    ما بين عمر فر مني هاربا

    وحكاية يزهو بها أولادي

    عن عاشق هجر البلاد وأهلها

    ومضى وراء المال والأمجادِ

    كل الحكاية أنها ضاقت بنا

    .واستسلمت للص والقواد

    في لحظة سكن الوجود تناثرت

    حولي مرايا الموت والميلادِ

    قد كان آخر ما لمحت على المدى

    والنبض يخبو صورة الجلادِ

    قد كان يضحك والعصابة حوله

    وعلى امتداد النهر يبكي الوادي

    فصرخت والكلمات تهرب من فمي

    .هذه بلاد لم تعد كبلادي

  2. #2
    Super Moderator
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    11,988
    أنا صحوت من الطفولة ....

    لا تصحُ أنت أبداً

  3. #3
    عضو غير نشط
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    2

    افتراضي

    شكرا قصيدة جميلة جدا

  4. #4
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    المشاركات
    72

    افتراضي

    ابكتني سلمت يداكشـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
    كي تحيا سعيداً فانعم بالرضا

  5. #5
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    62

    افتراضي

    شكرا لكم جميعا

  6. #6
    عضو غير نشط
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    26

    افتراضي

    [frame="1 98"]ماجد هاني كم شدتني هذه القصيده لشاعر المصري فاروق جويده
    اذ وجدت من خلالها لون وطابع جديد له ادركت حين سمعت القائه لها
    انه لمس الحزن والالم الذي تحياه الشعوب والشباب من ألم الغربة والعذاب
    لكسب لقمة العيش التي تدفعهم في نهاية المطاف للموت في سبيل لقمة العيش وبلادهم الشاسعه الكبيره للاسف لم توفر لهم هذا العمل كم ألمتني كلمات هذه القصيده
    تحياتي لك زهرة نيس[/frame]ان

 

 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Back to Top