مقدمة:
منذ الأبــد ..
سكنت ضلوعي للأحــد
عهــدٌ يخلـده الأمــد
أن نتحد ..
ضد شياطين العالم ِ
وبرحمةِ اللهِ الصمد ..
وأنا في كوني المتضائل ..
أحـــاول ُ ..
لازلتُ أحاول ..
أن أفي بعهدي للأبد ..
رغم شرائع الغاب ..
وبرغم أهوال البلد ..
***
إرهاصة :
حريتي ..
في القلب يعلوها الصدأ ..
قنعتُ بالسجنِ الحقير ..
رضيتُ بالذل المرير ..
وتهمتي ..
حُلمًا تألق واحترق
بعضُ أوراقٍ تغنت بارتحالاتِ الفؤادِ
و احتضارات الغرق
***
الورقةُ الأولــــــــي :
وأمدُ إليكِ كفــًا ..
يبحثُ عن كفكِ في الظلمة ..
يخبطُ بفراغٍ دامس ..
وضياؤكِ يخبو في الظلمةِ تحت الأمطار
ويموت شعاعُ النور بعينيكِ وأفنى
لا أمسكُ غير سرابٍ يسعى
وخيالٌ مجهولٌ في الظلمةِ ولى الأدبار
يبحثُ في يأسٍ عن وطنٍ غيرك ..
عن أرضٍ ملأى بالنوار ..
***
الورقة الثانية :
وأعيدُ إليكِ الحلم الغارق في الفردوسِ الأزرق ..
وهمــًا أحمق ..
يتغلغل في قلبٍ أخرق
يرسم أحلامــًا .. أمجادًا .. للوطن المعدوم المنهك ..
وأعيدُ إليكِ عرائس جناتٍ صرعى ..
ماتت حول جدار القلعة ..
فالواقع وغدًا .. لا يعرف وعدًا ..
لا يصدق
***
الورقــة الثالثـــة:
المطرُ الهائجُ يعلوني ..
و أنا أرتحلُ و أبتعدُ .. شريدًا بين الإعصار ..
و ضللتُ جميع الشطآن لكلِ أراضى الأنصار ..
و بعيدًا حطت مركبتي بين الأقدار ..
في أرضِ الأمجادِ الأولى
ومضت أنوار ..
***
الورقة الرابعة :
عـَبـَرَ الزمــــــان .
محمولاً فوق الأكتاف
يُرمي بين الأصداف ..
شيئًا قد أسميناهُ قديمًا إنســــان
مات الإنسان ..
وتربع فوق عروش الأرضِ كلَّ الطغيان
شيئًا قد أسميناهُ قديمًا ..
شيطــان ..
***
خاتمـــــة :
صفّوا جنودَ الملكِ صفوفــا
و أتوا بي مقهورًا مأسوفــا
و أعدوا الجلاد ببندقـةٍ ..
و تواروا خلف دثارٍ مصفوفة ..
جاء القاضي يسائلني ..
- يا وغد الأوغادِ بم َ يدعوكَ ؟
- يدعوني رءوفا
- كم عمرك ؟
- عشرون خريفــا.
- وذنوبك.؟؟
- ألفان وسبعون ونيفا.
- ودفاعك .. أعرفهُ .. ضعيفا ..
أتدافع .؟؟
- بل تحكم ..
حكمك معروفــــا
***
ما بعد الخاتمة :
منذ الأبد ..
كانت قلوبٌ تجتهد ..
من خشية اللهِ الأحد ..
منذ الأبـــد ..
ظلت قلوبٌ ..
تبني قصورًا بالجنانِ وعبر أهوالِ الأمـــد ..
لا ترتعد ..
الآن تبدأ رحلتي ..
نحو الأبد ..