أخر الأخبار
آخر 10 مشاركات بـــــــــــــلاد" اتمني النقد الهادف" (الكاتـب : ghost poet - آخر مشاركة : أبوالوليد العشيري - )           »          بورتريه صفاء 3 (الكاتـب : arahman - آخر مشاركة : @سندريلا@ - )           »          كـَـلام كِــتــيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــر ( أغنية ).... (الكاتـب : الطبيب الشاعر - آخر مشاركة : الطبيب الشاعر - )           »          تنهدات عراقية شعر محفوظ فرج (الكاتـب : محفوظ فرج - آخر مشاركة : محفوظ فرج - )           »          قال رسول الله (ص): مازالت قريش قاعدة عني حتى مات عمي أبوطالب مؤمن قريش ع (الكاتـب : جابلقة - آخر مشاركة : امير 110 - )           »          خواطرى (الكاتـب : ذات الأرقام - آخر مشاركة : مسعد النحلة - )           »          بيت شعر أعجبك " أكتبه هنا" (الكاتـب : ghost poet - آخر مشاركة : مسعد النحلة - )           »          الـــشــِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــعـــر لاز ِم يـِتــو ِز ِن ... (الكاتـب : الطبيب الشاعر - آخر مشاركة : الطبيب الشاعر - )           »          أكثر من عشرة أفلام تتنافس على عيدية عيد الأضحى 2008 (الكاتـب : ذات الأرقام - آخر مشاركة : ذات الأرقام - )           »          نحو علاقة زوجيّة جنسيّة حميمة (الكاتـب : ذات الأرقام - آخر مشاركة : ذات الأرقام - )           »         


Navigation
العودة   منتديات عبدالرحمن يوسف-منتديات أدبية شعر أدب ثقافة تعليم سياسة اخبار > المنتدى الأدبي > النقد الأدبي
اسم العضو
كلمة المرور
النقد الأدبي قيل لمعتوه: ما أحسن الشعر؟ قال: ما لم يحجبه عن القلب شيء.. (ابن المعتز)


مساحة اعلانية
   

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 02-06-2008, 12:16 am   #1 (permalink)
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 130



افتراضي بيني وبين امرئ القيس ( الجزء 3 )

بيني وبين امرئ القيس ( الجزء 3 )
ــــــــــــــــــ
عشِقَت الأدب كما عَشِقَها ،،، وكَلِفَ بها كما كلفته ،،، فأهلا بروح صدقت ونفس تاقت .
وربّي إنها امرأة ولا أعرفها ،،، دخَلَت مملكتي فأُلْهِمْتُها ،،، دعوتها ثم دعوتها ،،، فبِتّ أرقب أعجاز ليل حتى رسمتها .
قال ابن الغزير : من تلك التي رسمتها ؟
قلت : ما عهدت يدي رسمت إلا أتقنت ،،، أصدق اللوحات وأنفسها ،،، روحها تنبض نبض العِرْق ،،، يصرع وصفها القلم حتى يطير طَيْرَة ثم يقول : زدني ،،، زدني .
قال : ثم ماذا ؟
قلت : خذ ما احمرّ من الحروف ، ثم ارصفهن تخرج إليك كالشمس .
قال : ماري ،،، ولم ؟
قلت : تحسُّبا للقاء الملك الضليل .
قال : أوَتخشى أمرا ؟؟؟ .
قلت : أما الملك فأنت تعرفه ،،، وأما ماري ، فأخشى أن تجمع بين الملكتين .
قال متعجباً : !!! مَنْ هنّ ؟
قلت : لن أذكر أسمائهن ، غير أني سأقول شيئا ،،، وسأرمز لهن بالأولى والثانية .
قال : الأولى والثانية !!! وكيف ؟
قلت : أما الأولى يا صاحبي ، فلا أظن فَمَا شُقّ في حنك كفمها ،،، ويكفيك من تلك البارعة الفم والصوت ، وفي هذين بلاغ .
أما الثانية ،،، ففي عينيها وشعرها غنى .
قال : أيها الحبيب ،،، كيف تقرأ الجمال ؟
قلت : الجمال ، سرّ أودعه الله خلقه ، إن استطعت استقراء خفاياه تجلّى لك إحكامه ، أنظر لعيني الثانية ، تجد الكَلّ يعتريها ، غير أنه كلّ ساحر ،،، لا يزال يفتك ما زال الكلّ ، يفسد عليك جل أمرك إن لم تتماسك ،،، والوهن الذي مُطّ على الجفن ، لا اراكهُ ربُّك عن كثب ،،، حيث كالأفعى ! أفعى الشتاء إذ تبدي لك جانبا من اللين والضعف والوهن ، حتى إذا ما لدغتك ذهبت تسعى بأناة ، وصرت تقول لا مساس !!! ،،، وكذلك عينها .
والله إن في الجمال حروف أبين من حروف الكتاب ، لا تتضح تراكيبها إلا للفاحص الممحّص .
قال : أما أنا فأحب الوَحَشْ .
قلت : ومن ذا معتوه لا يحب وحشية العينين ؟ والله إنها لتسلخ الجلود بلا رحمة .
قال : آهَهْ ،،، ذكرتنى بِجَوَارِي الأقصر ،،، ثم سَهم هنيهة وقال : وماذا عن فم الأولى ؟
قلت : أما فم الأولى ،،، لو تسنى لك حزّه بسكين ثم صار بيدك وأكلته لما لحقتكَ لومة لائم .
قال : ما لك تردد الأكل كثيرا ؟
قلت : هذا تعبير أمي أطال الله بقائها ، كانت إذا استحسنت جمال فتاة ما ، وترتجيها زوجة لأحد أبنائها ،،، تقول : والله يا بني لو رأيت الخدّ لقال لك هاكني وكُلني !!! ولو لم يقل لهممتَ أنت بأكله !!! .
ضحك ثم قال : ظريفة أمك الهند يا حسين .
قلت : وكيف عرفت اسم أمي ؟؟؟ .
قال : هل نسيت أنك أخبرتنيه آنفا ،،، .
قلت : رُبّ خبر نسيته .
قال : والآن ،،، ما شأن هذا كله بماري ؟؟؟؟؟ وهل تعرفها يا رجل ؟
قلت : والله لا أدري !!! ولكن أنت سألتني آنفا ( أوَتخشى امرا ) ؟ فشرحت لك ،،، فقط .
وأما أني أعرفها ، فلا ،،، غير أنها أحبت الأدب ، فشرقية هي ! أو عشقت الشعر ، فرومية هي ! أو اضطلعت ، بالبيان ففارسية هي ! ،،، والعجب العجاب أنها غير عربية يا بن الغزير !!! .
ضحك صاحبي وقال : إن ما تقوله يشبه ابن عمّ التكهُّن من الرضاعة ! .
قلت : على كل حال سيتضح أمرها عند حضورها .
قال : أخشى ألا أكون صاحبك الساعة ؟
قلت : ومن أين لي بالإسعاف إن هلكت ؟
قال : شأنك ،،،،
قلت : ما هذا الجفاء الذي لم أعهده من قبل ؟
قال : تخشى على نفسك الهلاك !!! وأنا ،،، ماذا لو هلكتُ ؟
قلت : لا ،، لا ، أنت في حِرز من أمرك ،،، وكفاك من حِسَانِ الفيّوم شِبْع وريّ .
قال : والله ما زدت الطين إلا بِلّة ،،، فهنّ مَنْ فرّقن بين الجنب والمهاد ،،، وأطلقن العقول من معاقلها بلا رشاد .
قلت : آهَهْ ،،، مسكتك ،،، مسكتك يا بن الغزير ، إن تركتني وعدت إليهن صرت إلى الصرع لا محالة ،،، فامكث هداك الله
ـــــــ
وما هي إلا هنيهة حتى حضر الملك أبو وهب ،،، ثم جلس وقال :
اسمعا ،،، حضرت على أن تفيا لي بالشرط .
قلت : لك ذلك يا أبا وهب .
قال : أما خبر الهيفاء ، فقد صممت أذني عن سماعه .
قلت : اطمئن أيها الملك فلسنا إلى مثلها نذهب ،،، بل إلى الترائب .
قال : ألآن طاب المقام ،،، هاه ، ما عندكم ؟
قلت : عندنا ماري أيها الملك .
قال : ماري ! ،،، أتقصد تلك التي أبدت شغفها بمعلقتي ؟
قلت : نعم .
قال : بل مارية وليست ماري .
قلت : ولكنها كذلك .
قال : هي عندنا مارية ،،، وإن شئت ذكرتُ لك ولصاحبك بعضا من أمره ؟
قال ابن الغزير : هاتِ ما عندك أيها الملك .
قال الملك : أتعرفان أعظم ملوك الغساسنة من يكون ؟ ،،، إنه الحارث بن جبلة بن الحارث الجفني ،،، واسم أمه : مارية بنت عمرو بن جفنة ، المعروفة بذات القرطين .
وكان معاصرا للقيصر جوستنيانس ، وللأكاسرة قُباذ وأنوشروان .
قلت : أنت بدأتها ؟؟؟ إذن دعنا نضيف ،،، حيث جاء بعدك من ملوك المناذرة ، الملك : عمرو بن عدي ويعرف بامرئ القيس البدء ، ولست أعرف سببا صريحا لتسميته بالبدء ، غير أن الرواة أسموه كذلك ،،، واسم أمه أيضا : مارية بنت عمرو الأزدي ،،، كان في عهد الكسرى سابور بن أردشير ،،، ونال حفاوة وتكريما في البلاط الروماني القديم .
قال ابن الغزير : وأيضا المنذر بن امرئ القيس المعروف بابن ماء السماء ،،، حيث ماء السماء لقب أمه : مارية بنت عوف بن جشم بن زيد مناة ، وإنما لقبت بماء السماء لحسنها وجمالها .
قلت : ومارية بنت الحارث بن جلهم ، زوجة المنذر بن المنذر ، وهي أم الأمير : الأسود بن المنذر ، وهو شقيق عشرة يقال لهم الأشاهب لحسن جمالهم .
قال ابن الغزير : إذن فمارية اسم موغل في القدم عند العرب ،،، وأصدقكم والله إنه لجميل ، تعشقه الأذن .
قال الملك : إن كان موغلا ، فلا يعني ذلك أنه عربي صريح ،،، تتبع الاسم تجده قرين الملوك والأمراء الذين عاصروا القياصرة والأكاسرة ، وكفى بعلاقاتهم ومجاورتهم تلك الأمم سببا لظهوره في نساء العرب .
ثم قال : أين ماريتكم ؟
قال ابن الغزير : ستخرج علينا خروج القمر بعد المغيب ،،، من هنا ، وأشار بيده نحو الغروب .
وما أنهى ابن الغزير جملته تلك إلا ،،، لكأنه دعاها من بين السُحُب ، ومن خلف الجبال ، فأقبلت تخطو وتخطو على رمال صفراء كأنها الوَجْي يمشي الوحل .
تداعبها الرياح تارة ،،، وطورا تحدّ من سيرها ، غير أنها جاهدت حتى وصلت ، ثم جلست متكئة على راحة يدها اليسرى !!! وهذه جلسة الساحرات اللواتي لا يعرفن أسباب الرحمة .
فنظرتُ وإذا بها متنقبة !! وذلك لذكاء حاد كي تُسِرّ حقيقتها منا فلا ندري أمن الشرق هي أم من الغرب ،،، مسدلة خمارها ، مُسْفِرة عن عينين وحاجبين أبلجين فقط .
فنظرت لصاحبي وقلت له : لن يتضح أمرها ،،، ولكني أحمد لله أن قد أمنتُ على نفسي الصرع .
قال : وأنا ،،، غير أن البَلَج هذا لن يدعنا نتقارّ .
قال الملك بعد أن رمقها بعينه : والله ما هذا البدن إلا من هناك ،،،، ووالله إن الكسف أدهى من الكشف .
قلت : ماذا تعني بقولك من هناك أيها الملك ؟
قال : بلاد فارس ،،، فهنّ مِزْن بهذه التقاطيع الوافية .
قلت : هب أنها كذلك ، فما قولك ؟؟؟ .
نظر إلى بتحديق كأنه التحدي ،،، ثم سوّى قعدته وقال لها : شَب بخير دُوشِيزَه خَانُم .
قال ابن الغزير : ويحك أبا وهب ماذا قلت لها ؟
قال : قلت لها بالفارسية ( عِمِّي مساءً أيتها الآنسة ) ،،، .
قلت : أوَتعرف الفارسية أيها الملك ؟
قال : ويحك ،،، ومن ذا لا يعرف الفارسية بتلك العهود ،،، إلا إذا كنتَ تنتقصني ! .
قلت : حاشاك النقص يا ذا المجد ،،، غير أني أستسقيك العلم .
قال ابن الغزير : وما أدراك أن مارية آنسة وليست سيدة ؟
قال : ماذا تعني بآنسة وسيدة يا عماد ؟
قال : الآنسة هي التي لم تتزوج بعد ،،، والسيدة هي التي اقترنت بزوج .
قال أبو وهب : هِهْ ،،، هذا ليس صحيحا ،،، إن الآنسة هي التي تُؤنس جليسها بحديثها وجلوسها معه ،،، سيان أكانت جارية صغيرة لم تُنكح بعد ، أم جَدّة نافت على الثمانين من عمرها ،،، وجمعها أوانِس ،،، وأي معنى خلاف ذلك فهو رَد .
ثم التفتَ نحو مارية وقال : ما بال جليستنا متحرزة بالصمت ،،، ألِحِكْمة ذاك أم دَلّ ؟
ضحكت مارية بصوت ،،، حتى ظننا النغم ران على مسامعنا ، ثم قالت : أيها الملك ،،، أنا لست فارسية .
قال الملك متعجبا : استبدّ بالجفن سحر ، وثابَرَ عليه حُسن ، وتقولين لستِ فارسية !!! .
قالت : يا سيد الأجناس في زمانه ،،، وخير الرجال بين أقرانه ،،، والملك العظيم في إيوانه ،،، أتيت بعد أن راعني شغف الأدب ، كالأحوى[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] يَرِح رائحة الأسد ،،، وألَمّ بي عشق حتى لم أدع دواء إلا كما يدخل ماء ويخرج ماء !!! وهيهات لذاك الحب أن ينجلي .
قال الملك : لا كان أسدا ذاك الذي راع الأغن[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]ّ ، والله لأجعلنّ سيفي هذا في بطنه ثم لَيُتَكِّئنّ عليه صاغرا حتى يخرج من ظهره .
ضحكت مارية مستحضرة شعور الفخر بالملك ثم قالت : قل لي ما كان من أمر هند تلك التي تزوجتها بشرطك على النساء قاطبة ؟؟؟
قال الملك : لقد سألتني عن أمر جلل أيتها المارية ،،، ولكن لك ذلك : كنت قد آليت بآلية[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] ألا أتزوج امرأة حتى اسألها عن ثمانية وأربعة واثنتين ؟ .
فجعلت كل واحدة تقول ( أربعة عشر ) ،،، وتظن أنها أصابت من سؤالي مفصل الجواب ،،، حتى يأس الحق منهن ويئسن من الفطنة .
وكنت ذات ليلة في بعض شأني ، وإذا بجارية تركب ظهر أبيها وقد حازت من الجمال والحسن ما لم يجتمع لنساء العرب والفرس ، فسألتها : ما ثمانية وأربعة واثنتان ؟؟؟ .
قالت : أما الثمانية فأطْبَاء[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] الكلبة ، وأما الأربعة فأخلاف الناقة[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] ، وأما الإثنتان فثديا المرأة ،،، فخطبتها إلى أبيها فأنكحنيها ،،، غير أنها شرطت عليّ هي الأخرى أن تسألني عن ثلاث خصال قبل بنائي بها ، بعد أن أمهرتها مائة من الإبل ، وعشرة أعْبُد ، وعشر وصائف ، وثلاثة أفراس .
ثم إني أهديت إليها نِحْيَا[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] من سمن ، ونِحْيَا من عسل ، وحُلّة من عَصْب[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]، إلا أن العبد نزل بماء واستحلّ النحيين ولبس الحلة فتعلقت بشجرة فانشقت ، ثم قدم على الحي وأهدى الفتاة الهدية .
فقالت له : ارجع إلى مولاك وأعلمه أن أبي ذهب يُقرب بعيدا ويبعد قريبا ، وأن أمي ذهبت تشق النفس نفسين ، وأن أخي يراعي الشمس ،،، وأن سمائكم انشقّت ، وأن وعاءيكم نضبا !!!!! .
فلما جاءني الغلام أعلمني بالأمر ، فقلت له : أما قولها عن أبيها فهي تعني أنه ذهب يحالف قوما على قومه ،،، وأما أمها فهي ذهبت تَقْبَل امرأة نُفَساء ،،، وأن أخاها ذهب في سرح يرعاه .
أما سمائي انشقت ، فهي تعني أيها العبد أن البُرد الذي بعثت به انشق ،،، وأن النحيين قد نقصا !!! فأصدقني وإلا .... .
فقص علي الغلام ما كان ،،، فممنت عليه بعفو بعد أن قلت له : أولى لك الكرم .
ثم سقت للبارعة الحسناء مائة من الإبل وخرجت إليها فنزلت منزلا ، فجعل الغلام يسقي الإبل إلا أنه عجز فأعنته ، غير أن اللئيم غدر بي ورماني في البئر .
ثم ذهب الغلام بعد أن ظن أني هلكت في البئر ، وأتفك إفكا عزّ نظيره حيث ادّعى أنه زوج الفتاة وأنه يريدها ليدخل بها !!! ، وكان الليل حالكا .
فقيل لها : قد جاء زوجك .
قالت الفتاة : والله ما أدري أزوجي هو أم لا ،،، ولكن انحروا جزورا وأطعموه من كراشها وذنبها ،،، ففعلوا فأكل !!! قالت : أسقوه لبنا خازرا[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]، فسقوه فشرب !!! فقالت : افرشوا له عند الفرث والدم ، ففرشوا فنام .
وفي الصباح أرسلت إليه وقالت إني أريد أن أن أسألك عن ثلاث خصال ؟
قال : سلي .
قالت : ممّ تختلج شفتاك ؟
قال : لتقبيلي إياكِ ! .
قالت : ممّ يختلج كشحاك ؟
قال : لالتزامي إياكِ ! .
قالت : فممّ تختلج فخذاك ؟
قال : لتورُّكِي إياكِ ! .
ثم أشارت لقومها وقالت لهم : عليكم العبد فشدوا أيديكم به .
ثم مرت سيارة[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] واستخرجتني من البئر ، فعدت إلى حَيِّي واستجدت من الإبل مائة أخرى ، وسرت إلى امرأتي حتى وقفت بي عصا التسيار في حيّها ،،، فقيل لها : قد جاء زوجكِ .
قالت : والله ما أدري أزوجي هو أم لا ،،، ولكن ... وفعلت كما فعلت مع العبد .
فقلت لما أتوني بالكَرِش والذنب : وأين الكبد والسنام والملحاء ؟؟؟ !!! .
وقلت لما أتوني باللبن الخازر : وأين الصُّريف والرثيئة ؟؟؟!!! .
وقلت لما فرشوا لي عند الفرث والدم : بل افرشوا لي فوق التلعة الحمراء واضربوا عليها الخِباء !!! .
ولعل هندا أيقنت أنني الملك ،،، فقالت : هلم شريطتي عليك في الخصال الثلاث ؟
قلت لها سلي ما شئتِ ؟
قالت : مم تختلج شفتاك ؟
قلت : لشربي المشعشات[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]! .
قالت : مم يختلج كشحاك ؟
قلت : للبسي الحبرات[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]! .
قالت : فمم تختلج فخذاك ؟
قلت : لركوبي وركضي المطهّمات ! .
قالت : لعمري هذا هو زوجي ، فعليكم به وعليكم العبد فاقتلوه ،،، ففعلوا ، ثم دخلت بامرأتي ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، .
وهذا ما كان من أمرها .
قالت مارية : لعمري لأنت الملك ،،، لعمري لأنت السيد الكريم ،،، ثلاث مئين[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]من الإبل !!! في كل مرة مائة ! والله إنه لكثير .
ثم الفتت نحو ابن الغزير وقالت : يا عماد ما الذي في زماننا هذا يماثل الجمل في زمن الملك ؟
قال ابن الغزير : أحسبها الناقلة الكبيرة التي تعرف بالشاحنة .
قال الملك بعد أن أهدى مارية ابتسامة رائعة : أنا ملك كريم وللنساء حق ونصيب ،،، وجودي فاض حتى أكل منه السَبُع والطير .
قلت : أيها الملك ،،، لم آليت ألا تتزوج امرأة حتى تسألها عن ثمانية وأربعة واثنتين ، وما سر ذلك ؟
قال الملك : بذلك نعرف خير النساء وأصلحهن وأمهرهن في تدبير شئون بيتها وبعلها وولدها ،،، وذلك أن المرأة العربية تهتم بسرحها ورعيها الأغنام ، وكلبتها مناطة بالحراسة ، فإن كانت لا تعلم الجيد من الكلاب فهي لا تهتم بشئون السرح والرعي ، وهذه نقيصة في النساء ،،، وكذلك أخلاف الناقة ، إن لم يكن عند المرأة علم بها فهي لا تجيد الحلب ولا صناعة اللبن والسمن ، وهذا نقص في تدبير شئون بيتها ، وإذن فهي لا تصلح أن تكون زوجة .
قال ابن الغزير : إذن فسؤالك ليس مجرد لغز أو أُحجية ، بل أبعد من ذلك بكثير .
قال الملك : نعم .
قالت مارية : هلا أسمعتنا شيئا من روائع حكمتك أيها الملك ؟
قال :
قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان **** ورسم عفت آياته منذ أزمان
اتت حجج بعدي عليها فأصبحت **** كخط زبور في مصاحف رُهبان
ذكرت بها الحي الجميع فهيّجت **** عقابيل سُقم من ضمير وأشجان
فسحّت دموعي في الرداء كأنها **** كُلى من شعيب ذات سح وتهتان
إذا المرء لم يخزن عليه لسانه **** فليس على شيء سواه بخزان
فإما تريني في رحالة جابــر **** على حرج كالقرّ تخفق أكفاني
فيا رُبّ مكروب كررت وراءه **** وعان فككت الغل عنه ففدّاني
قال ابن الغزير : الله ،، الله أيها الملك ،،، إن كانت رجولة فأنت صورتها ، وإن كانت حكمة فأنت نطقت بها .
أيها الملك : والله إن ليحزنني أن شابت مفارق الليل ،،، ولكن لنا لقاء آخر ،،، أليس كذلك يا حسين ؟
قلت : بلى ،،، إن شاء الله .
ــــــــــ
حسين الطلاع





[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : الأحوى هو الظبي الصغير

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : الأغن أيضا من أسماء الظبي الصغير ، وذلك لغنّة في صوته حال الروع .

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : أقسم يمينا

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : الأطباء هي أثداء الكلبة ومفردها طُبْي

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : الأخلاف للناقة كالأثداء للمرأة

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : النِحْي هو الزِّق أو الوعاء الجلدي أو ما يشبه القربة ، غير أنه خاص بالسمن .

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : العصب نوع من البرود اليمانية

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : الخازر هو الحامض المنتن .

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : السيارة هي القافلة التي تسير

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : الخمر الرقيقة

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : الحبرات نوع من البرود اليمانية

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] : ثلاث مئين تعني 300
Offline   رد مع اقتباس
مساحة اعلانية
 

منتديات آراءنا
شاركنا مجتمعنا الصغير وتحدث بُحرية حول كل شيء!
www.araana.com

 
قديم 02-06-2008, 12:42 am   #2 (permalink)
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 1,860
افتراضي

لا أدري على أي شيء أشكرك
على هذه القصة الجميلة أم على اصطحابي معكم في هذه الزيارة الرائعة للملك الضليل امرئ القيس أم على هذه المعلومات القيمة؟؟؟
عموماً أعجز عن الشكر فالشكر قليل
__________________
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]ْ
Offline   رد مع اقتباس
قديم 02-06-2008, 03:59 am   #3 (permalink)
Moderator
 
الصورة الرمزية مينا عبد الله
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 6,320
افتراضي

للتثبيت
اكراما لجمال اللغة ، وروعة الفكرة ولاخي د. حسين الطلاع ، واخي العمدة ، وماريا الرائعة ..

على امل ان تكون رحلتكم القادمة مع عنتيرة العبسي ... لاكون معكم

تحيتي

ميـــــنا
__________________
أنفاسي خطواتي نحو الممات .. و ربما تبقى لي ذكريات .. هكذا علمتني الحياة
Offline   رد مع اقتباس
قديم 20-07-2008, 02:07 am   #4 (permalink)
عضو غير نشط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 4
افتراضي

في كل مرة أقرأ الروائع ، مش عارف أسيب إيه .
الحقيقة مواضيعك تبهرني والخواطر بتاعتك يا استاز معرفش أقول فيها إيه .
هو انته دكتور في الادارة ولا في الأدب العربي ؟ مهو مش معقول كل الأدب ده وتكون في الادارة !
تحية مني وكل أهل الإسكندرية لحضرتك .
تحيتي
Offline   رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى




Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0
المشاركات تدل على رأى المشاركين ، و ليست بالضرورة تدل على رأى الموقع