السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استمد المهرجان الدولي للفيلم العربي بالجزائر قيمة وتميز حين حرصت إدارته علي رفع شعار العروبة وأن تكون الأفلام المتنافسة عربية والاحتفاء فقط برموز السينما العربية الذين اثروا الوجدان ودغدغوا المشاعر بأعمالهم من الخليج إلي المحيط, وهذا ما تحقق بالفعل في الدورة الثانية التي أقيمت في مدينة وهران في الفترة من26 يونيو الماضي إلي3 يوليو الجاري .
أحداث المهرجان
تم تكريم سبعة من السينمائيين وهم محمود عبد العزيز ومني واصف وأحمد راشدي واسم المخرج الراحل مصطفي العقاد ومحمود ياسين والمخرج الجزائري سيد علي كويرات.
كما أقيمت ندوتان الأولي لتكريم اسم المخرج الراحل مصطفي العقاد والثانية حول التحديات التي تواجه السينما العربية, وعرض في المسابقة الرسمية12 فيلما وفي مسابقة الأفلام القصيرة14 فيلما وكان اللافت مشاركة دولة جزر القمر لأول مرة في تاريخها كما تم عرض عدد من الأفلام خارج المسابقة.
ايجابيات كثيرة وتحد كبير تجاوزه المهرجان في دورته الثانية وهذا ما أكده العديد من المشاركين في المهرجان من النجوم والسينمائيين فكان الثناء هو عنوان كل الكلمات المسموعة والمرئية والمقروءة ولكن ولأن رئيس المهرجان الوزير السابق حمراوي حبيب شوقي يشسعي لوضع أسس لتجاوز السليات فإنه عقد ندوة لتقويم المهرجان وحضرها كل المشاركين والغريب أنه تحدث فقط عن السلبيات وترك للآخرين الحديث عن الايجابيات, فتحدث حمراوي عن نقص الاعلام الداخلي في وهران عن المهرجان, وعن نقص دور العرض وعن ضعف الميزانية ووعد بأن تكون الدورة القادمة التي ستعقد في يوليو2009 متميزة.
غابت وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي لكن حضور وزير الاتصال الاعلام عبد الرشيد بوكرزارة اضفي هالة من الدعم للمهرجان فكان حريصا علي التقاء الصحفيين منفردا وافتتاحه ندوة التحديات التي تواجه السينما العربية وألقي كلمة أكد فيها أن السلطات في الجزائر تعمل علي مضاعفة الجهود من أجل اعادة بعث السينما في الجزائر وقيامها بترميم دور العرض والتي تبلغ أكثر من500 دار عرض, وأكد أنه لا ابداع إلا من خلال دعم الدول.
الوجود المصري
الوجود المصري في المهرجان كان مشرفا فعلي مستوي الحضور كان محمود عبد العزيز وإلهام شاهين عضو لجنة تحكيم المسابقة الرسمية وخالد زكي ومني سلامة وشريف سلامة وداليا مصطفي والناقد طارق الشناوي الذي اختير في لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة وعلي أبو شادي الأمين العام للمجلس الأعلي للثقافة والمخرج سعيد حامد والمخرج مجدي أحمد علي, وكان نجم حفل الختام الفنان الكبير محمود ياسين الذي تم منحه جائزة الاهقار الذهبي تقديرا لمشواره ودوره في تقديم أعمال لها قيمتها العربية, أما المفاجأة فكانت في حضور المخرجة ساندرا نشأت كضيف شرف للمهرجان وتم اختيارها لتقديم إحدي جوائز المهرجان.
الأفلام المصرية التي شاركت في المهرجان سواء في المسابقة أو علي هامش المسابقة حققت نجاحا جماهيريا كبيرا ففيلم الجزيرة كان حضور الجمهور له كثيفا وحقق فيلم طباخ الرئيس نجاحا كبيرا وأشاد الحضور ببطله خالد زكي ومخرجه سعيد حامد وصفق الجمهور عدة مرات في أثناء عرض الفيلم.
حصدت مصر ثلاث جوائز فنال أحمد السقا جائزة أحسن ممثل عن فيلم الجزيرة ونال يسري نصر الله وناصر عبد الرحمن جائزة أحسن سيناريو عن جنينة الأسماك ونال الفيلم القصير ايدين نظيفة للمخرج كريم فانوس جائزة أحسن فيلم قصير وقدرها30 ألف دولار, ونال الفيلم السوري خارج التغطية جائزة أحسن فيلم طويل وقدرها50 ألف دولار, ونالت الفنانة اللبنانية ندي أبو فرحات جائزة أحسن ممثلة عن فيلم تحت القصف.
السينما المغربية
فازت السينما المغربية بجائزتي الاخراج لأحمد المعنوني عن فيلمه قلوب محترقة وجائزة لجنة التحكيم الخاصة للمخرج داود أولاد سيد عن فيلم في انتظار بازوليني وكما هي العادة دائما فإن الجوائز تثير الجدل وكان كل الجدل والنقاش العلني حول أحقية فوز الفيلم السوري تحت التغطية بالجائزة الكبري وتردد أن رئيس لجنة التحكيم دريد لحام انحاز عن قصد له برغم أن الفيلم نفسه لم يأخذ أي جائزة في أي مهرجان شارك فيه سوي جائزة الترضية البرونزية في مهرجان دمشق, أما اسوأ ما حدث من لجنتي التحكيم فقيامها بتسريب الجوائز قبل حفل الختام بثلاثة أيام وهو الأمر الذي لابد أن تقف عنده طويلا إدارة المهرجان في الدورات القادمة لأن هذا يضر كثيرا بسمعة المهرجان.
.