أخر الأخبار
آخر 10 مشاركات السرقة الأدبية وقوانين الحماية (الكاتـب : حسين معدي الطلاع - آخر مشاركة : حسين معدي الطلاع - )           »          نأسف ع الإزعاج (الكاتـب : نهاد فارس - آخر مشاركة : باهر زاهر - )           »          صادقي أوراقَ نفيي... للنقد (الكاتـب : لست روميو - آخر مشاركة : سويتي كول - )           »          البقاء لله يا بنت النيل (الكاتـب : ali_nfn - آخر مشاركة : باهر زاهر - )           »          تعليم رسم الوجوه والأيدي . . (الكاتـب : SeaButterfly - آخر مشاركة : سويتي كول - )           »          15 اسئلة .......للصريحين فقط. (الكاتـب : احبك ربي - آخر مشاركة : احبك ربي - )           »          أيا رُبّ قابعٍ في الهوى دهرا ( ترنيمة ) (الكاتـب : حسين معدي الطلاع - آخر مشاركة : الـــراحلة - )           »          المساحة الحرة (الكاتـب : نفين عزيز طينة - آخر مشاركة : الـــراحلة - )           »          القضاء العراقي أعاد الأمل لدى العراقين برغبة التغيير (الكاتـب : يوسف بغدادي - آخر مشاركة : يوسف بغدادي - )           »          نهايه حلم..! (الكاتـب : mada3ib - آخر مشاركة : الـــراحلة - )           »         


Navigation
العودة   منتديات عبدالرحمن يوسف-منتديات أدبية شعر أدب ثقافة تعليم سياسة اخبار > المنتدى السياسى > شئون عربية وإسلامية
اسم العضو
كلمة المرور
شئون عربية وإسلامية لن يبقى عربي واحد ، ان بقيت حالتنا هذي الحالة بين حكومات الكسبة (مظفر النواب)



رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 20-07-2008, 08:10 pm   #21 (permalink)
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,071
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عامة الشعب
افتراضي

والله الغرض مش التفرقه ولا حاجه مش انتى اللى فتحتى الموضوع وكنا ساكتين فى تموز .
أصل فيه قاعده بتقول من لم يكفر الكافر فهو كافر برده والاختلاف فى الفروع لايفسد للود قضيه مش فى الاصول ارجعى لاراء المذاهب الاربعه فى الشيعه وأيضا قول ابن حزم
وانا مش عالم ولا حاجه بس معتقداتى هكذا ومن حقنا المشاركه يا أختى الكريمه .
__________________
قول مادام الحـــــــق ضايــــــع
والغرض بيــــــــع البضـــــــايــع
الحرام ســــــاتر وســــــــــايـــع
ولا نمـــــــشى عريانــــــــــــين
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]

التعديل الأخير تم بواسطة : عامة الشعب بتاريخ 17-09-2008 الساعة 02:02 pm.
Offline   رد مع اقتباس
مساحة اعلانية
 

Web Designer & Developer
help you to design/develop your webpage in days using professional SEO techniques
www.ahmadnabil.com

 
قديم 20-07-2008, 08:29 pm   #22 (permalink)
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 113
افتراضي


أؤيد زميلتي خير زاد رأيها فهذا موضوعها و قد كانت جدا واضحة بهدفها من طرحه
و أنا أرى انه قد أخد منحى مغايرا تماما لما جاء عليه
لهذا نعتبر الموضوع قد قفل
و احترامي للكل
__________________


أني أفكر بك يا وطني
والعز يملئني
وكم أكون عزيز النفس
عندما ينادوني
ابن الجنوب اللبناني




Offline   رد مع اقتباس
قديم 20-07-2008, 08:35 pm   #23 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 97
افتراضي

لاشك أن هناك خلاف بين السنة والشيعة ولكن بدلاً من أن نحاول تضييق هذا الخلاف والبحث عن نقاط الألتقاء بيننا نفعل العكس تماماً نسلط الضوء على جوانب الخلاف وندخل فى معارك كلامية لا طائل من ورائها ولن يستفيد منها سوى اعداؤنا
لقد قرأت منذ فترة مقال للعالم الكبير الدكتور يوسف القرضاوى عن مبادىء التقريب بين السنة والشيعة وأعتقد أنه من المفيد قرأتها الان لعلها تخفف الصراع وتوحد الصف

مبادئ التقريب بين السنة والشيعة

إن التقريب بين الأمة الإسلامية بكافة طوائفها أصبح الآن ضرورة واجبة ، لكن ولكي يؤتي هذا التقريب ثماره لا بد أن يقوم على أسس واضحة ومباديء نيرة ، ولابد أن تتوافر النية الحسنة بين هذه الطوائف التي تريد أن يقترب بعضها من بعض.
وهناك مبادئ لهذا التقريب لا بد من السير على أساسها ومن أهمها :

أولا : معرفة الآخر من مصادره :

أول ما ينبغي أن تقوم عليه محاور الحوار الإسلامي الإسلامي، هو حسن الفهم؛ فمما لا ريب فيه أن حسن الفهم مطلوب في كل شيء، قبل البدء في أي عمل حتى يكون السير فيه على بصيرة؛ لأن صحة التصور ضرورية في صحة العمل والتصرف. ولهذا كان العلم في الإسلام مقدما على العمل، كما ترجم لذلك الإمام البخاري في صحيحه، واستدل لذلك بقوله تعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) [محمد: 19] فأمر بالعلم قبل أن يأمر بالاستغفار.
ومن هنا كان أول ما نزل من القرآن: (اقرأ) وثاني ما نزل: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) [المدثر: 1-4]، فكانت القراءة وهي مفتاح العلم والفهم مقدمة على المطالبة بالأعمال.
ونعني بـ(حسن الفهم) حسن التعرف على حقيقة موقف الطرف الآخر، وذلك بأخذ هذا الموقف من مصادره الموثقة، أو من العلماء الثقات المعروفين، لا من أفواه العامة، ولا من الشائعات، ولا من واقع الناس؛ فكثيرا ما يكون الواقع غير موافق للشرع.
ومن المهم أن نفرق بين الأصول والفروع، وبين الفرائض والنوافل، وبين المتفق عليه والمختلف فيه، وبين الشائعات والحقائق، وبين ما يلزم به الفقه وما يعمله الناس من عند أنفسهم.
خذ مثلا قضية (تحريف القرآن)؛ فهناك من علماء الشيعة من قالوا: إن القرآن الكريم محرف؛ بمعنى أنه ناقص، وليس كاملا، وألفوا في ذلك كتبا، واستدلوا على ذلك ببعض الروايات التي تسند رأيهم من (الكافي) ومن غيره من كتبهم المعتبرة عندهم.
ولكن هذا الرأي ليس متفقا عليه؛ فهناك من علمائهم من رد عليه، وفند شبهاته، وهذا هو الذي يجب أن نعتمده، ولا نعتمد الرأي الآخر.
وخذ مثلا قضية حرص الشيعة في صلاتهم على السجود على حصاة؛ فالشائع عندنا –أهل السنة- أن الدافع إلى ذلك هو تقديس الشيعة لهذه الحصاة؛ لأنها من طينة كربلاء التي قتل فيها الحسين، أو دفن فيها رضي الله عنه. وقد كنت أنا شخصيا أعتقد ذلك في أول الأمر، حتى زارنا في الدوحة في الستينيات من القرن العشرين الإمام موسى الصدر الزعيم الشيعي المعروف في لبنان، ورئيس المجلس الشيعي الأعلى بها، وقد تباحثنا في بعض الأمور، ومنها هذه الحصاة، فعلمت منه أن الشيعة الجعفرية يشترطون أن يكون السجود على جنس الأرض، فلا يجيزون السجود على السجاد أو الموكيت، أو الثياب أو نحوها.
ونظرا لأن أكثر المساجد أصبحت مفروشة بما لا يجوز السجود عليه في مذهبهم؛ فقد حاولوا أن يوفروا لكل مصل حصاة من جنس الأرض يصلي عليها، وليس من الضروري أن تكون من طينة كربلاء، ولا من غيرها. وقد عرفت ذلك بالقراءة والدراسة في كتب الجعفرية، وعندي عدد منها، من (المختصر النافع) إلى (جواهر الكلام).
وهذا المبدأ -حسن الفهم- كما أطالب به أهل السنة في موقفهم من الشيعة.. أطالب به -من غير شك- الشيعة في موقفهم من السنة، وضرورة تفرقتهم بين الأصول والفروع، وبين الفرائض الأساسية والنوافل الهامشية، وبين المتفق عليه بين أهل السنة والمختلف فيه بينهم -وما أكثره!- وبين الشائع عند العوام والحقيقة عند أهل العلم الثقات، وبين عمل الناس وما يوجبه الشرع.

ثانيا : حسن الظن بالآخر:

والمحور الثاني المطلوب في الحوار الإسلامي الإسلامي أو التقريب بين المذاهب هو حسن الظن بين الطرفين، وأساس ذلك أن الإسلام يقيم العلاقة بين أبنائه على حسن الظن؛ بمعنى أن يحمل حال غيره على أحسن المحامل، وإن كان يحتمل معنى آخر، وتصورا آخر.
وقد قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) [الحجرات: 12] وهذا الظن الآثم هو ظن السوء بالآخرين. يقول الحافظ ابن كثير في تفسير هذه الآية [2]: "يقول تعالى ناهيا عباده المؤمنين عن كثير من الظن، وهو التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله؛ لأن بعض ذلك يكون إثمًا محضًا، فيجتنب كثير منه احتياطا. وروينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيرا، وأنت تجد لها في الخير محملا .....

ثالثا :التعاون في المتفق عليه:

ومن المبادئ المهمة في هذا الحوار أن نركز على مواضع الاتفاق، لا على نقاط التمايز والاختلاف، وخاصة أن معظم نقاط الاتفاق في الأمور الأساسية التي لا يقوم الدين إلا بها، بخلاف نقاط التمايز؛ فجلها في الفرعيات.
من هذه النقاط:

أ ـ الاتفاق على الإيمان بالله تعالى، والإيمان باليوم الآخر، والإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه خاتم النبيين، وأنه جاء ليتمم رسالات السماء جميعا، والإيمان بكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الإيمان بجميع كتب الله، وجميع رسل الله، كما قال تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) [البقرة: 285]، فهذه قواعد الإيمان الأساسية نتفق جميعا على الإيمان بها، وهي أسس الدين وركائزه.
ب ـ الاتفاق على الإيمان بالقرآن الكريم، وأنه كتاب الله المبين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ)[هود: 1] وأنه محفوظ من التحريف والتبديل بضمانة الله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر:9]. وأنه لا يخالف مسلم –سني أو شيعي – في أن ما بين الدفتين كلام الله.
جـ ـ ومن نقاط الاتفاق: الالتزام بأركان الإسلام العملية: من الشهادتين، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت .

رابعا : التحاور في المختلف فيه:

كان العلامة الشيخ محمد رشيد رضا صاحب (مجلة المنار) و(تفسير المنار) قد وضع قاعدة للتعامل بين المختلفين من (أهل القِبلة) سماها (القاعدة الذهبية) وهي القاعدة التي تقول: (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه).
وقد تبنى هذه القاعدة كل المصلحين من أهل الحكمة والاعتدال، وعلى رأسهم الإمام حسن البنا الذي ردد هذه الكلمة في بعض رسائله ومحاضراته، حتى حسبها بعض أتباعه من كلمات البنا نفسه....
هذه القاعدة الذهبية حورها أحد إخواننا الباحثين المعاصرين، فجعلها بهذه الصيغة: (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ونتحاور فيما اختلفنا فيه). هكذا عدلها أخونا وصديقنا الباحث المدقق عبد الحليم محمد أبو شقة رحمه الله، صاحب موسوعة (تحرير المرأة في عصر الرسالة). وهو يرى رحمه الله: أن كل مختلف فيه قابل للحوار، إذا كان الحوار جادا ومخلصا في طلب الحقيقة، بعيدا عن التعصب والانغلاق. وربما أدى تلاقح الأفكار، وتفاعل الآراء، إلى جلاء نقطة غامضة، أو تقريب مسافة كانت بعيدة، أو الخروج بتفسير يقبله الطرفان أو غير ذلك.

خامسا: تجنب الاستفزاز:

ومن المبادئ المهمة في الحوار الإسلامي الإسلامي والتقريب بين المذاهب الإسلامية تجنب الاستفزاز من أحد الطرفين للآخر، فالحوار المنشود –أو الجدال بالتي هي أحسن كما سماه القرآن- يقتضي أن يتوخى كل من الطرفين في خطاب الآخر العبارات المثيرة، والكلمات المستفزة التي تحدث التوتر في الأعصاب، والإيغار في الصدور، واختيار الكلمات التي تقرب ولا تباعد، وتحبب ولا تبغض، وتجمع ولا تفرق.
ومن ذلك: ترك الألقاب التي لا يحبها أحد الفريقين: كتسمية الشيعة – بـ(الرافضة) وأهل السنة بـ (الناصبة). وخطاب كل فئة باللقب الذي تسمي به نفسها وقد قال تعالى: (وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ) [الحجرات: 11] ومن أدب المسلم إذا لقي أخاه المسلم أن يدعوه بأحب الأسماء إليه. وقد اعتاد العرب أن ينادي بعضهم بعضا بكنيته، مثل: يا أبا حفص، أو يا أبا الحسن، أو يا أبا ذر.
وهذه هي النقطة الحساسة، بل الشديدة الحساسية بيننا وبين إخواننا من الشيعة، فليس يمكن أن نتفاهم ونتقارب فيما بيننا، وأنا أقول: أبو بكر رضي الله عنه، وأنت تقول: أبو بكر لعنه الله!! فكم من الفرق البعيد بين الترضي عن شخص وقذفه باللعنة؟!
نصيحة للفريقين : وأود أن أنصح الفريقين من السنة والشيعة أن يحرصوا على نقل الأقوال التي من شأنها أن تجمع ولا تفرق، وأن تقرب ولا تباعد، وأن تزرع المحبة لا الأحقاد ولا البغضاء؛ فإنها هي الحالقة، لا تحلق الشعر ولكن تحلق الدين.

سادسا: المصارحة بالحكمة:

ومن مبادئ الحوار الإسلامي الإسلامي أن يصارح بعضنا بعضا بالمشاكل القائمة، والمسائل المعلقة، والعوائق المانعة، ومحاولة التغلب عليها بالحكمة والتدرج والتعاون المفروض شرعا بين المسلمين بعضهم وبعض.
فليس من الحكمة أن نخفي كل شيء، أو نسكت عنه، أو نؤجله وندعه معلقا دون أن نجرؤ على إثارته أو الكلام فيه؛ فهذا لا يحل مشكلة، ولا يقدم علاجا، أو يقرب بين الفريقين خطوة واحدة.
من ذلك ما ذكرته للإخوة من علماء الشيعة حين زرتهم في إيران، وهو أن من المهم أن نراعي (فقه الموازنات) و(فقه الأولويات) في العلاقة بين بعضنا وبعض. فقد يتراءى للبعض أن ينشر المذهب الشيعي في البلاد السنية الخالصة مثل مصر أو السودان، ورأيي أن هذا عمل ضرره أكبر من نفعه؛ لأنه يثير فتنا وبلبلة في مجتمع واحد مستقر على السنة، ويحدث توترا وغضبا ضد الشيعة، في حين لا تكسب للشيعة من وراء ذلك إلا أفرادا معدودين هم في غنى عنهم. فأيهما أرجح في ميزان المصالح الحقيقية: إثارة شعب بكل فئاته ضد المذهب أم كسب أفراد منه؟
ومن هنا أقول: ينبغي للشيعة ألا يحاولوا نشر المذهب الشيعي في بلاد السنة الخالصة، ولا لأهل السنة أن ينشروا مذهبهم في البلاد الخالصة للمذهب الشيعي، إبقاء على الود، واتقاء للفتنة.
ومما صارحت به الإخوة في إيران ضرورة مراعاة حقوق الأقلية السنية بين الشيعة، أو الحقوق الشيعية بين السنة. وكان مما قلته للإخوة هناك أن في مصر أقلية قبطية، ولهذا يراعى في كل حكومة أن يكون لها وزيران أو ثلاثة على الأقل.
ومما قلته للإخوة أيضا في إيران: إن أهل السنة في طهران يقدرون بمليونين أو أكثر، وهم يطالبون منذ سنين بإقامة مسجد لهم، يجتمعون فيه لأداء فريضة صلاة الجمعة، ويشاركهم في ذلك السفراء العرب والمسلمون، فلم تستجب السلطات لهم حتى الآن.

سابعا : البعد عن شطط الغلاة:

ومن المبادئ التي تجب رعايتها في حوار المسلمين بعضهم مع بعض.. البعد عن شطط الغلاة والمتطرفين من كلا الفريقين، الذين يثيرون الفتن في حديثهم إذا تحدثوا، وفي كتابتهم إذا كتبوا، وإذا كانت الفتنة نائمة أيقظوها، أو ساكنة حركوها، أو ضعيفة تبرعوا لها من دمائهم حتى تحيا وتقوى.
وأقل مظاهر الاتحاد: الجانب السلبي منه، وهو طرح العداوة، وترك الجفوة؛ فلا يعادي بعض الأمة بعضا، ولا يجافي بعضها بعضا، ناهيك من أن يكيد بعضها لبعض، أو يقاتل بعضها بعضا.
ومن أبرز مظاهر الغلو الذي يجب أن يُجتنب: السقوط في هاوية (التكفير). وهو أمر خطير، تترتب عليه آثار هائلة؛ لأن مقتضى الحكم بالكفر على إنسان: أنك حكمت عليه بالإعدام المادي والأدبي: أي أهدرت دمه، وأخرجته من الملة، وحرمته من ولاء الأمة والأسرة، حتى لو لم يقم عليه حد الردة؛ فهو ميت أدبيا ومعنويا.

ثامنا : الحذر من الدسائس:

ومن المبادئ المهمة هنا أيضا أن نكون على حذر من كيد أعداء الأمة، ودسائسهم التي يريدون بها أن يفرقوا جمعها، ويشتتوا شملها، ويمزقوا صفوفها؛ فلا تتوحد على غاية، ولا تجتمع على طريق.
ومن المعروف أن الاتحاد قوة، بل الاتحاد يقوي القلة، والتفرق يضعف الكثرة، وما نال أعداء الأمة المسلمة منها إلا يوم تفرقت واختصمت واختلفت راياتها، وتعددت قياداتها، وتنازعوا فيما بينهم، فهيؤوا الفرصة لعدوهم أن ينفذ إليهم، وأن ينفث سمومه فيما بينهم، حتى يكيد بعضهم لبعض، ويذوق بعضهم بأس بعض، وحق عليهم قوله تعالى: (وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) [الأنفال: 46] وقوله عليه الصلاة والسلام: "لا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا"....
إن الأمة - بجميع طوائفها ومدارسها ومذاهبها وعروقها وأقاليمها- مدعوة لأن تستيقظ لما يراد بها، وأن تقف مع نفسها وقفة طويلة للحساب والمراجعة، وأن تعرف من لها، ومن عليها، من صديقها ومن عدوها، وخصوصا بعد حرب العراق وما وراءها من تداعيات وآثار، وظهور أمريكا قوة وحيدة، متألهة مستكبرة في الأرض، لا تُسأل عما تفعل، ولا تسأل عما تريد.
آن للضعفاء أن يتحدوا ليواجهوا القوة الطاغية، وآن للمؤمنين أن يتحدوا ليواجهوا الفرعونية الجديدة التي تقول للناس: أنا ربكم الأعلى.

تاسعا: ضرورة التلاحم في وقت الشدة:
وإذا جاز لبعض الناس أن يتفرقوا ويختلفوا في أوقات العافية والرخاء والنصر؛ فلا يجوز لهم بحال أن يتفرقوا في ساعات الشدة والعسرة والمحنة؛ فالمفروض أن المحن تجمع المتفرقين، وأن المصائب تجمع المصابين، وقديما قال الشاعر: عند الشدائد تذهب الأحقاد.
ونحن الآن نعاني محنا قاسية، وقوارع شديدة، في كل وطن من أوطاننا، وفي أمتنا بصفة عامة، وخصوصا بعد أحداث 11سبتمبر 2001م؛ فقد دخلت الأمة من مشرقها إلى مغربها في امتحان عسير، وموقف خطير، يستوجب منها عامة، ومن علمائها ودعاتها وفصائل صحوتها خاصة.. أن ينسوا خلافاتهم الجانبية، ومعاركهم الهامشية، ويقفوا في جبهة واحدة متراصة في المعركة التي يواجهها الإسلام وأهله؛ فعند المعركة يجب أن يتلاحم الجميع، ويتساند الجميع، ولا يعلو صوت نشاز، يفرق الأمة في ساعة الخطر، كما قال تعالى: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ) [الصف: 4] ....
والمسلمون -وحدهم- هم الذين يختلفون ويتنازعون بعضهم مع بعض، مع توافر الكثير من أسباب الوحدة بينهم، وحسبهم أنهم جميعا من أهل القبلة، وأنهم جميعا من أهل (لا إله إلا الله، محمد رسول الله)، وأنهم جميعا رضوا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبالقرآن إماما، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا.
وأختم بحثي هذا بقول الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات: 10).
وأدعو الله تعالى بما دعا التابعون بإحسان، الذين جاؤوا من بعد المهاجرين والأنصار، يقولون: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) [الحشر: 10]
والله أعلم
__________________
لا تصالح
ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما
فهل ترى ..؟
هى أشياء لا تشترى ..
Offline   رد مع اقتباس
قديم 20-07-2008, 08:40 pm   #24 (permalink)
عضو نشط
 
الصورة الرمزية خير زاد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 878
Thumbs up

مرحبا بك عزيزتى طوق الحرية
شكرا لمن قرأ فوعا
وتحدث في صلب الموضوع
أوافقك تماماً ... فانت قد لخصتى المشكلة فى هذه الفقرة
بحيث يحق لها ان تثقل بالذهب
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طوق الحرية [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
من أهم الإشكالات النظرية التي تواجه مفهوم الوحدة والتقريب بين أبناء المذاهب الإسلامية مسألة قبول التعددية واحترام الرأي الآخر، حيث تسيطر على الذهنية المذهبية فكرة احتكار الحق والحقيقة بكاملها، وتجريد الآخر من أي نسبة منها، والنظر إليه على أنه باطل وضلال. وبالتالي فإن التعامل معه يكون باستهداف تغييره وهدايته، وإلا فمقاطعته وعداؤه.
وأما عن هذا الحل
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طوق الحرية [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
إن التحدي الأكبر الذي تواجهه المنطقة العربية والإسلامية هو التوفر على النظام السياسي الديموقراطي القائم على أساس المواطنة وتوسيع المشاركة الشعبية والتداول السلمي للسلطة.
فهذا الحل بيد السلطة أو أقصد تحديداً الحكومات العربية والاسلامية.... أمل ان نجد في يوم من الأيام حلولاً فردية نستطيع بها ان نخرج من هذه الازمة .
تحياتى يا عزيزتى



التعديل الأخير تم بواسطة : خير زاد بتاريخ 21-07-2008 الساعة 01:27 pm.
Offline   رد مع اقتباس
قديم 20-07-2008, 08:47 pm   #25 (permalink)
عضو نشط
 
الصورة الرمزية خير زاد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 878
Smile

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشمشة [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
لاشك أن هناك خلاف بين السنة والشيعة ولكن بدلاً من أن نحاول تضييق هذا الخلاف والبحث عن نقاط الألتقاء بيننا نفعل العكس تماماً نسلط الضوء على جوانب الخلاف وندخل فى معارك كلامية لا طائل من ورائها ولن يستفيد منها سوى اعداؤنا
لقد قرأت منذ فترة مقال للعالم الكبير الدكتور يوسف القرضاوى عن مبادىء التقريب بين السنة والشيعة وأعتقد أنه من المفيد قرأتها الان لعلها تخفف الصراع وتوحد الصف

مبادئ التقريب بين السنة والشيعة

إن التقريب بين الأمة الإسلامية بكافة طوائفها أصبح الآن ضرورة واجبة ، لكن ولكي يؤتي هذا التقريب ثماره لا بد أن يقوم على أسس واضحة ومباديء نيرة ، ولابد أن تتوافر النية الحسنة بين هذه الطوائف التي تريد أن يقترب بعضها من بعض.
وهناك مبادئ لهذا التقريب لا بد من السير على أساسها ومن أهمها :

أولا : معرفة الآخر من مصادره :

أول ما ينبغي أن تقوم عليه محاور الحوار الإسلامي الإسلامي، هو حسن الفهم؛ فمما لا ريب فيه أن حسن الفهم مطلوب في كل شيء، قبل البدء في أي عمل حتى يكون السير فيه على بصيرة؛ لأن صحة التصور ضرورية في صحة العمل والتصرف. ولهذا كان العلم في الإسلام مقدما على العمل، كما ترجم لذلك الإمام البخاري في صحيحه، واستدل لذلك بقوله تعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) [محمد: 19] فأمر بالعلم قبل أن يأمر بالاستغفار.
ومن هنا كان أول ما نزل من القرآن: (اقرأ) وثاني ما نزل: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) [المدثر: 1-4]، فكانت القراءة وهي مفتاح العلم والفهم مقدمة على المطالبة بالأعمال.
ونعني بـ(حسن الفهم) حسن التعرف على حقيقة موقف الطرف الآخر، وذلك بأخذ هذا الموقف من مصادره الموثقة، أو من العلماء الثقات المعروفين، لا من أفواه العامة، ولا من الشائعات، ولا من واقع الناس؛ فكثيرا ما يكون الواقع غير موافق للشرع.
ومن المهم أن نفرق بين الأصول والفروع، وبين الفرائض والنوافل، وبين المتفق عليه والمختلف فيه، وبين الشائعات والحقائق، وبين ما يلزم به الفقه وما يعمله الناس من عند أنفسهم.
خذ مثلا قضية (تحريف القرآن)؛ فهناك من علماء الشيعة من قالوا: إن القرآن الكريم محرف؛ بمعنى أنه ناقص، وليس كاملا، وألفوا في ذلك كتبا، واستدلوا على ذلك ببعض الروايات التي تسند رأيهم من (الكافي) ومن غيره من كتبهم المعتبرة عندهم.
ولكن هذا الرأي ليس متفقا عليه؛ فهناك من علمائهم من رد عليه، وفند شبهاته، وهذا هو الذي يجب أن نعتمده، ولا نعتمد الرأي الآخر.
وخذ مثلا قضية حرص الشيعة في صلاتهم على السجود على حصاة؛ فالشائع عندنا –أهل السنة- أن الدافع إلى ذلك هو تقديس الشيعة لهذه الحصاة؛ لأنها من طينة كربلاء التي قتل فيها الحسين، أو دفن فيها رضي الله عنه. وقد كنت أنا شخصيا أعتقد ذلك في أول الأمر، حتى زارنا في الدوحة في الستينيات من القرن العشرين الإمام موسى الصدر الزعيم الشيعي المعروف في لبنان، ورئيس المجلس الشيعي الأعلى بها، وقد تباحثنا في بعض الأمور، ومنها هذه الحصاة، فعلمت منه أن الشيعة الجعفرية يشترطون أن يكون السجود على جنس الأرض، فلا يجيزون السجود على السجاد أو الموكيت، أو الثياب أو نحوها.
ونظرا لأن أكثر المساجد أصبحت مفروشة بما لا يجوز السجود عليه في مذهبهم؛ فقد حاولوا أن يوفروا لكل مصل حصاة من جنس الأرض يصلي عليها، وليس من الضروري أن تكون من طينة كربلاء، ولا من غيرها. وقد عرفت ذلك بالقراءة والدراسة في كتب الجعفرية، وعندي عدد منها، من (المختصر النافع) إلى (جواهر الكلام).
وهذا المبدأ -حسن الفهم- كما أطالب به أهل السنة في موقفهم من الشيعة.. أطالب به -من غير شك- الشيعة في موقفهم من السنة، وضرورة تفرقتهم بين الأصول والفروع، وبين الفرائض الأساسية والنوافل الهامشية، وبين المتفق عليه بين أهل السنة والمختلف فيه بينهم -وما أكثره!- وبين الشائع عند العوام والحقيقة عند أهل العلم الثقات، وبين عمل الناس وما يوجبه الشرع.

ثانيا : حسن الظن بالآخر:

والمحور الثاني المطلوب في الحوار الإسلامي الإسلامي أو التقريب بين المذاهب هو حسن الظن بين الطرفين، وأساس ذلك أن الإسلام يقيم العلاقة بين أبنائه على حسن الظن؛ بمعنى أن يحمل حال غيره على أحسن المحامل، وإن كان يحتمل معنى آخر، وتصورا آخر.
وقد قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) [الحجرات: 12] وهذا الظن الآثم هو ظن السوء بالآخرين. يقول الحافظ ابن كثير في تفسير هذه الآية [2]: "يقول تعالى ناهيا عباده المؤمنين عن كثير من الظن، وهو التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله؛ لأن بعض ذلك يكون إثمًا محضًا، فيجتنب كثير منه احتياطا. وروينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيرا، وأنت تجد لها في الخير محملا .....

ثالثا :التعاون في المتفق عليه:

ومن المبادئ المهمة في هذا الحوار أن نركز على مواضع الاتفاق، لا على نقاط التمايز والاختلاف، وخاصة أن معظم نقاط الاتفاق في الأمور الأساسية التي لا يقوم الدين إلا بها، بخلاف نقاط التمايز؛ فجلها في الفرعيات.
من هذه النقاط:

أ ـ الاتفاق على الإيمان بالله تعالى، والإيمان باليوم الآخر، والإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه خاتم النبيين، وأنه جاء ليتمم رسالات السماء جميعا، والإيمان بكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الإيمان بجميع كتب الله، وجميع رسل الله، كما قال تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) [البقرة: 285]، فهذه قواعد الإيمان الأساسية نتفق جميعا على الإيمان بها، وهي أسس الدين وركائزه.
ب ـ الاتفاق على الإيمان بالقرآن الكريم، وأنه كتاب الله المبين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ)[هود: 1] وأنه محفوظ من التحريف والتبديل بضمانة الله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر:9]. وأنه لا يخالف مسلم –سني أو شيعي – في أن ما بين الدفتين كلام الله.
جـ ـ ومن نقاط الاتفاق: الالتزام بأركان الإسلام العملية: من الشهادتين، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت .

رابعا : التحاور في المختلف فيه:

كان العلامة الشيخ محمد رشيد رضا صاحب (مجلة المنار) و(تفسير المنار) قد وضع قاعدة للتعامل بين المختلفين من (أهل القِبلة) سماها (القاعدة الذهبية) وهي القاعدة التي تقول: (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه).
وقد تبنى هذه القاعدة كل المصلحين من أهل الحكمة والاعتدال، وعلى رأسهم الإمام حسن البنا الذي ردد هذه الكلمة في بعض رسائله ومحاضراته، حتى حسبها بعض أتباعه من كلمات البنا نفسه....
هذه القاعدة الذهبية حورها أحد إخواننا الباحثين المعاصرين، فجعلها بهذه الصيغة: (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ونتحاور فيما اختلفنا فيه). هكذا عدلها أخونا وصديقنا الباحث المدقق عبد الحليم محمد أبو شقة رحمه الله، صاحب موسوعة (تحرير المرأة في عصر الرسالة). وهو يرى رحمه الله: أن كل مختلف فيه قابل للحوار، إذا كان الحوار جادا ومخلصا في طلب الحقيقة، بعيدا عن التعصب والانغلاق. وربما أدى تلاقح الأفكار، وتفاعل الآراء، إلى جلاء نقطة غامضة، أو تقريب مسافة كانت بعيدة، أو الخروج بتفسير يقبله الطرفان أو غير ذلك.

خامسا: تجنب الاستفزاز:

ومن المبادئ المهمة في الحوار الإسلامي الإسلامي والتقريب بين المذاهب الإسلامية تجنب الاستفزاز من أحد الطرفين للآخر، فالحوار المنشود –أو الجدال بالتي هي أحسن كما سماه القرآن- يقتضي أن يتوخى كل من الطرفين في خطاب الآخر العبارات المثيرة، والكلمات المستفزة التي تحدث التوتر في الأعصاب، والإيغار في الصدور، واختيار الكلمات التي تقرب ولا تباعد، وتحبب ولا تبغض، وتجمع ولا تفرق.
ومن ذلك: ترك الألقاب التي لا يحبها أحد الفريقين: كتسمية الشيعة – بـ(الرافضة) وأهل السنة بـ (الناصبة). وخطاب كل فئة باللقب الذي تسمي به نفسها وقد قال تعالى: (وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ) [الحجرات: 11] ومن أدب المسلم إذا لقي أخاه المسلم أن يدعوه بأحب الأسماء إليه. وقد اعتاد العرب أن ينادي بعضهم بعضا بكنيته، مثل: يا أبا حفص، أو يا أبا الحسن، أو يا أبا ذر.
وهذه هي النقطة الحساسة، بل الشديدة الحساسية بيننا وبين إخواننا من الشيعة، فليس يمكن أن نتفاهم ونتقارب فيما بيننا، وأنا أقول: أبو بكر رضي الله عنه، وأنت تقول: أبو بكر لعنه الله!! فكم من الفرق البعيد بين الترضي عن شخص وقذفه باللعنة؟!
نصيحة للفريقين : وأود أن أنصح الفريقين من السنة والشيعة أن يحرصوا على نقل الأقوال التي من شأنها أن تجمع ولا تفرق، وأن تقرب ولا تباعد، وأن تزرع المحبة لا الأحقاد ولا البغضاء؛ فإنها هي الحالقة، لا تحلق الشعر ولكن تحلق الدين.

سادسا: المصارحة بالحكمة:

ومن مبادئ الحوار الإسلامي الإسلامي أن يصارح بعضنا بعضا بالمشاكل القائمة، والمسائل المعلقة، والعوائق المانعة، ومحاولة التغلب عليها بالحكمة والتدرج والتعاون المفروض شرعا بين المسلمين بعضهم وبعض.
فليس من الحكمة أن نخفي كل شيء، أو نسكت عنه، أو نؤجله وندعه معلقا دون أن نجرؤ على إثارته أو الكلام فيه؛ فهذا لا يحل مشكلة، ولا يقدم علاجا، أو يقرب بين الفريقين خطوة واحدة.
من ذلك ما ذكرته للإخوة من علماء الشيعة حين زرتهم في إيران، وهو أن من المهم أن نراعي (فقه الموازنات) و(فقه الأولويات) في العلاقة بين بعضنا وبعض. فقد يتراءى للبعض أن ينشر المذهب الشيعي في البلاد السنية الخالصة مثل مصر أو السودان، ورأيي أن هذا عمل ضرره أكبر من نفعه؛ لأنه يثير فتنا وبلبلة في مجتمع واحد مستقر على السنة، ويحدث توترا وغضبا ضد الشيعة، في حين لا تكسب للشيعة من وراء ذلك إلا أفرادا معدودين هم في غنى عنهم. فأيهما أرجح في ميزان المصالح الحقيقية: إثارة شعب بكل فئاته ضد المذهب أم كسب أفراد منه؟
ومن هنا أقول: ينبغي للشيعة ألا يحاولوا نشر المذهب الشيعي في بلاد السنة الخالصة، ولا لأهل السنة أن ينشروا مذهبهم في البلاد الخالصة للمذهب الشيعي، إبقاء على الود، واتقاء للفتنة.
ومما صارحت به الإخوة في إيران ضرورة مراعاة حقوق الأقلية السنية بين الشيعة، أو الحقوق الشيعية بين السنة. وكان مما قلته للإخوة هناك أن في مصر أقلية قبطية، ولهذا يراعى في كل حكومة أن يكون لها وزيران أو ثلاثة على الأقل.
ومما قلته للإخوة أيضا في إيران: إن أهل السنة في طهران يقدرون بمليونين أو أكثر، وهم يطالبون منذ سنين بإقامة مسجد لهم، يجتمعون فيه لأداء فريضة صلاة الجمعة، ويشاركهم في ذلك السفراء العرب والمسلمون، فلم تستجب السلطات لهم حتى الآن.

سابعا : البعد عن شطط الغلاة:

ومن المبادئ التي تجب رعايتها في حوار المسلمين بعضهم مع بعض.. البعد عن شطط الغلاة والمتطرفين من كلا الفريقين، الذين يثيرون الفتن في حديثهم إذا تحدثوا، وفي كتابتهم إذا كتبوا، وإذا كانت الفتنة نائمة أيقظوها، أو ساكنة حركوها، أو ضعيفة تبرعوا لها من دمائهم حتى تحيا وتقوى.
وأقل مظاهر الاتحاد: الجانب السلبي منه، وهو طرح العداوة، وترك الجفوة؛ فلا يعادي بعض الأمة بعضا، ولا يجافي بعضها بعضا، ناهيك من أن يكيد بعضها لبعض، أو يقاتل بعضها بعضا.
ومن أبرز مظاهر الغلو الذي يجب أن يُجتنب: السقوط في هاوية (التكفير). وهو أمر خطير، تترتب عليه آثار هائلة؛ لأن مقتضى الحكم بالكفر على إنسان: أنك حكمت عليه بالإعدام المادي والأدبي: أي أهدرت دمه، وأخرجته من الملة، وحرمته من ولاء الأمة والأسرة، حتى لو لم يقم عليه حد الردة؛ فهو ميت أدبيا ومعنويا.

ثامنا : الحذر من الدسائس:

ومن المبادئ المهمة هنا أيضا أن نكون على حذر من كيد أعداء الأمة، ودسائسهم التي يريدون بها أن يفرقوا جمعها، ويشتتوا شملها، ويمزقوا صفوفها؛ فلا تتوحد على غاية، ولا تجتمع على طريق.
ومن المعروف أن الاتحاد قوة، بل الاتحاد يقوي القلة، والتفرق يضعف الكثرة، وما نال أعداء الأمة المسلمة منها إلا يوم تفرقت واختصمت واختلفت راياتها، وتعددت قياداتها، وتنازعوا فيما بينهم، فهيؤوا الفرصة لعدوهم أن ينفذ إليهم، وأن ينفث سمومه فيما بينهم، حتى يكيد بعضهم لبعض، ويذوق بعضهم بأس بعض، وحق عليهم قوله تعالى: (وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) [الأنفال: 46] وقوله عليه الصلاة والسلام: "لا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا"....
إن الأمة - بجميع طوائفها ومدارسها ومذاهبها وعروقها وأقاليمها- مدعوة لأن تستيقظ لما يراد بها، وأن تقف مع نفسها وقفة طويلة للحساب والمراجعة، وأن تعرف من لها، ومن عليها، من صديقها ومن عدوها، وخصوصا بعد حرب العراق وما وراءها من تداعيات وآثار، وظهور أمريكا قوة وحيدة، متألهة مستكبرة في الأرض، لا تُسأل عما تفعل، ولا تسأل عما تريد.
آن للضعفاء أن يتحدوا ليواجهوا القوة الطاغية، وآن للمؤمنين أن يتحدوا ليواجهوا الفرعونية الجديدة التي تقول للناس: أنا ربكم الأعلى.

تاسعا: ضرورة التلاحم في وقت الشدة:
وإذا جاز لبعض الناس أن يتفرقوا ويختلفوا في أوقات العافية والرخاء والنصر؛ فلا يجوز لهم بحال أن يتفرقوا في ساعات الشدة والعسرة والمحنة؛ فالمفروض أن المحن تجمع المتفرقين، وأن المصائب تجمع المصابين، وقديما قال الشاعر: عند الشدائد تذهب الأحقاد.
ونحن الآن نعاني محنا قاسية، وقوارع شديدة، في كل وطن من أوطاننا، وفي أمتنا بصفة عامة، وخصوصا بعد أحداث 11سبتمبر 2001م؛ فقد دخلت الأمة من مشرقها إلى مغربها في امتحان عسير، وموقف خطير، يستوجب منها عامة، ومن علمائها ودعاتها وفصائل صحوتها خاصة.. أن ينسوا خلافاتهم الجانبية، ومعاركهم الهامشية، ويقفوا في جبهة واحدة متراصة في المعركة التي يواجهها الإسلام وأهله؛ فعند المعركة يجب أن يتلاحم الجميع، ويتساند الجميع، ولا يعلو صوت نشاز، يفرق الأمة في ساعة الخطر، كما قال تعالى: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ) [الصف: 4] ....
والمسلمون -وحدهم- هم الذين يختلفون ويتنازعون بعضهم مع بعض، مع توافر الكثير من أسباب الوحدة بينهم، وحسبهم أنهم جميعا من أهل القبلة، وأنهم جميعا من أهل (لا إله إلا الله، محمد رسول الله)، وأنهم جميعا رضوا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبالقرآن إماما، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا.
وأختم بحثي هذا بقول الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات: 10).
وأدعو الله تعالى بما دعا التابعون بإحسان، الذين جاؤوا من بعد المهاجرين والأنصار، يقولون: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) [الحشر: 10]
والله أعلم
فتح الله عليكي
هذه دراسة كاملة يا عزيزتى
وليست مجرد حلول
أعتقد ان علينا ان نقرأها حرفاً حرفاً
لا كلمة كلمة
جزاكي الله خيرا

ً

التعديل الأخير تم بواسطة : خير زاد بتاريخ 20-07-2008 الساعة 08:50 pm.
Offline   رد مع اقتباس
قديم 20-07-2008, 08:49 pm   #26 (permalink)
عضو نشط
 
الصورة الرمزية خير زاد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 878
Thumbs up

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طوق الحرية [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]

أؤيد زميلتي خير زاد رأيها فهذا موضوعها و قد كانت جدا واضحة بهدفها من طرحه
و أنا أرى انه قد أخد منحى مغايرا تماما لما جاء عليه
لهذا نعتبر الموضوع قد قفل
و احترامي للكل
وأنا أؤيدك يا عزيزتى وأشد يدى علي يدك
تم غلق الموضوع تماماً
بعد أن تشتت الهدف
فعلي من رغب من الطرفين فى الإستمرار فيما بدأ
فليفتح موضوع آخر
.
.
وأيضاً .... إحترامى للجميع
.
.
إنــــــتـــــــهـــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــي
تــــــم غــــــلـــــق الـــمــــــوضــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــوع



التعديل الأخير تم بواسطة : خير زاد بتاريخ 21-07-2008 الساعة 06:18 am.
Offline   رد مع اقتباس
قديم 20-07-2008, 09:03 pm   #27 (permalink)
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 4,461
افتراضي

والله ثم والله لقد رأيناهم هنا في هذا المنتدى يلعنون عمر , وكان اسم الشخص خادم الإمام , فطرده زرياب لفعلته , رضي الله عن الصحابة أجمعين
إذن كيف لنا أن نضع أيدينا في أيديهم وهم يلعنون الصحابة , ونحن نترضى عليهم
قيل لليهود: من خير ملتكم ؟ فقالوا أصحاب موسى
وقيل للنصارى من خير ملتكم؟ فقالوا حوارييوا عيسى
وقيل لهؤلاء: من شر ملتكم؟ فقالوا أصحاب محمد

الله رضي عن الصحابة , وأمرنا بالترضي عليهم , فقاموا ولعنوهم , قال الله: " والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه"
وقال الله: "والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم"
بل قد وصل الأمر بهؤلاء أن زعموا أن الصحابة ارتدوا إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا , فهذا تكذيب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم
وإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كانوا كفارا أو فساقا , ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها وشرار الناس
وهؤلاء أرادوا الطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم فطعنوا في صحابته , ليُقال : رجل سوء لأن أصحابه أصحاب سوء
__________________
كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله وغفر له

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]

التعديل الأخير تم بواسطة : ماري التيمية بتاريخ 20-07-2008 الساعة 09:38 pm.
Offline   رد مع اقتباس
قديم 20-07-2008, 09:13 pm   #28 (permalink)
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 4,461
افتراضي

وأزيدكم هذه أيضا:
رفسنجاني الحقير لعنه الله , عندما زار المدينة النبوية عام 1998م وقف ليسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم , ثم بصق على قبري أبي بكر وعمر , وكل الحاضرين قد رأوه
وكان اليوم يوم جمعة فقام إما الحرم النبوي الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي في خطبة الجمعة وتحدث عن هؤلاء
فهم رفسنجاني بالخروج , فأشار عليه مرافقوه بالبقاء فبقي
ثم يخرج من يخرج ليقول ليس مهماً أن تكون سنيا أو...
أي ليس مهما أن تكون محبا للصحابة أو لاعنا لهم!!!
سبحانك ربي
__________________
كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله وغفر له

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]

التعديل الأخير تم بواسطة : ماري التيمية بتاريخ 20-07-2008 الساعة 09:21 pm.
Offline   رد مع اقتباس
قديم 20-07-2008, 11:42 pm   #29 (permalink)
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,071
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عامة الشعب
افتراضي

يامارى المشكله أنك إذا تكلمت بالحق يهاجمك الناس ويغضبون ويظنونه تشتيت وفرقه لماذا لانجتمع على الحق .
غريبه مع إننا لو إتكلمنا عن متش كوره أو الفنان الفلانى عمل كذا ننشد قوى ونرى الابتسامه على الوجوه .
__________________
قول مادام الحـــــــق ضايــــــع
والغرض بيــــــــع البضـــــــايــع
الحرام ســــــاتر وســــــــــايـــع
ولا نمـــــــشى عريانــــــــــــين
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
Offline   رد مع اقتباس
قديم 21-07-2008, 02:03 am   #30 (permalink)
Moderator
 
الصورة الرمزية يا وحدنا
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
الدولة: Palestine
المشاركات: 535
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى يا وحدنا إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى يا وحدنا
افتراضي

موضوع ممتاز أحيي كاتبته بحق .. وأقيمه بخمس نجوم.


ونقاش غريب دار حوله ! أستغرب من الأخوة المشاركين ما قالوا في سياق هكذا موضوع !

في الواقع .. لم يمس الحوار جوهر الموضوع تقريبا، فما قاله الأخ أو الأخت عامية وما انطوت عليه مشاركة الأخت ماري ومشاركات أخرى وغيرهم، لم يتعرض للرسالة الأساسية أو الفكرة الأم التي تبناها الموضوع، والتي تتلخص في الدعوة إلى تجنيب الاختلافات الثقافية/ الاعتقادية في أوقات الأزمات التي تمس الأمة بأسرها، وتغليب الموضوع الأساس الطارئ على الفرعيات القديمة المتاحة لنا في كل حين ..

أو بكلمات أخرى .. هو دعوة للتمييز بين ما هو ديني اعتقادي بحت، يعتمد العاطفة ويحتل الوجدان، وبين ما هو سياسي يعتمل في العقل ، وهي مشكلتنا الأزلية التي لن نتخلص منها إلا ربما حين نتخلص من أنفسنا.

على أية حال .. كان المرتكز الأساسي للموضوع ، السؤال :


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خير زاد [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]





وقت قانا 2006 .. سيبنا الكارثة كلها برمتها



ومسكنا في ايه ؟؟؟ افتكروامعايا كده



ان حسن نصرالله ..... شيعى


ووقت اعدام صدام سيبنا برضه الكارثة الاساسية


ومسكنا في ايه ؟؟؟ .... انه سنى ومش عارفة مين شيعة




لله الأمر من قبل ومن بعد ... وان لله وانا اليه راجعون
فعلا .. لماذا لا يتم إذكاء تلك الاختلافات أو الخلافات، ولا يتوسع أولو العلم اللدني في عرض مساوئ الضفة الإسلامية الأخرى إلا أوقات الأزمات الأليمة أو الإنجازات النوعية؟

لماذا أيام مجزرة قانا ؟ لماذا أيام حرب لبنان ؟ لماذا أيام مجد تحرير
الأسرى ؟

حسب ما أرى ، هو جواب وحيد .. يمكن اختصاره في :
" من أجل تفريغ الغضب في صراخ العاطفة، وتسخيف المجد في أعين معتادي المذلة إلى حد المتعة " ..

ولا أراه إلا ورقة التين الوحيدة التي يمكن للأنظمة أن تستر سوأتها المفضوحة في كل يوم يحقق فيه الآخرون مجداً أو يعانون مأساة.

فحين تقع مجزرة مثل قانا أو مجازر حرب لبنان .. بماذا ستجيب الأنظمة الداعرة شعوبها عن سبب صمتها إزاء المذابح التي تُرتكب ؟ أو بماذا ستبرر منحها المعتدي الغطاء السياسي لارتكاب المذابح بتحميل المسئولية للمجني عليه ؟ أو كيف ستشرح سكوتها عن كل تلك الدماء المسفوكة وهي تمتلك أعلى مستويات العلاقات مع الجاني الحقير ؟

الحل الوحيد .. إذكاء عواطف المؤمنين البررة بالعداء تجاه الضحية، من أجل خلافات اعتقادية تقع ما دون الأصول الكبرى في الاعتقاد.
فأن تصف الضحية بالكفر أو الفسوق مبرر كاف لتخاذلك عن نصرتها أو دعمك للعدوان عليها.

وحين تحقق المقاومة انتصاراً كالذي حققته قبل أيام بتحرير أسراها الذين حلفت إسرائيل أن تنتقم منهم انتقاما " لم يخترعه الشيطان " وأنها لن تقبل نقاشاً أو كلاما من أحد في تحريرهم .. تجد الأنظمة الداعرة نفسها ذاهلة مكسورة .. بم تجيب شعوبها وهي عاجزة عن تحقيق ما حققه من لا يملك نصف ولا ربع ولا عُشر سلاحها ؟

بماذا ستجيب الأردن شعبها وهي صاحبة العلاقات الأخوية مع إسرائيل، ومع ذلك تترك أسراها في إسرائيل تنهشهم آلة يهود دون أن تحرك ساكنا ، أو بم تجيب حين يمجد حزب الله أسراه المحررين بالاحتفالات ويزف الأردن أسراه من إسرائيل إلى السجون في الأردن لإكمال العقوبة على " جهادهم" في سجون الوطن الذليل ؟

وبماذا تجيب مصر التي تعقد حكومتها شراكة سياسية - اقتصادية مع إسرائيل وأبناؤها عديدون يتجرعون الويل في سجون صهيون دون أن تحرك ساكنا ؟

وبم تجيب السعودية ؟
وكيف تبرر سوريا ؟
وكيف تحكي سلطة عباس قصة التنسيق الأمني للجماهير المكلومة ؟

لا حل إذا إلا الطعن في الضحية نفسها ، وفي المأساة والانتصار

لذلك كله ينطلق الموظفون في وزارات الأوقاف العرب .. للتهجم على الضحايا ولوي أعناق الكلام والغوص في أوراق صفراء متاحة مدى الحياة .. في أيام الأزمات أو الانتصارات خصوصا .

وبالتالي .. ليس الأمر متعلقا بدين ولا عقيدة، وإنما يتعلق بتفريغ غضب الجماهير العريضة إزاء المجازر في نقاشات اختلافات الدين كي تقنع نفسها بأن الضحية كافرة وبالتالي .. تستحق السفك
ثم تغطيه العيون عن عجز الحكومات و تفوق المقاومين رغم فروقات الإمكانيات.

لسا ننادي باعتناق مذهب حزب الله الديني ، لكننا فقط .. ننادي بانتهاج نهج العزة الذي انتهجه حزب الله في مقابل العار الذي تتشح به دويلات العرب.
وننادي بأخذ العبر مما تحققه المقاومة هناك بأدواتها البسيطة بينما تعجز الأنظمة الضخمة حد الورم.

ماذا يحكي التاريخ ؟

يُحكى أن :

حين انسحبت إسرائيل صاغرة محقورة من جنوب لبنان تاركة وراءها عملاءها وحتى دباباتها .. قال ياسر عرفات : إن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان لم يكن بسبب المقاومة ، وإنما كان تطبيقا لقرارات الأمم المتحدة !!

ويُحكى :

حين كان الروس يجتاحون أفغانستان ( ويضرون بمصالح أمريكا) أعلنت السعودية الجهاد وجندت الشباب للقتال في أفغانستان لدحر الاحتلال عن أرض الإسلام وأنفقت في ذلك ملايين الدولارات وآلاف الشباب تحت اسم الجهاد ..

الآن احتل الأمريكان أفغانستان والعراق وفعلوا فيها ما لم يفعله الشيطان، سفكوا الدماء وأهلكوا البلاد ونهبوا الخيرات وهتكوا الأعراض .. المفاجأة:
حرّمت السعودية القتال في أفغانستان أو العراق بعذر عدم تكافؤ إمكانات المقاومة مع إمكانات العدو وعدم إلقاء النفس في التهلكة على لسان شيوخها على رأسهم العبيكان ، بل ومفاجئ أكثر من ذلك .. دعت لطاعة ولي الأمر المعين من قبل أمريكا طالباني أو كرزاي ، الآن ما عاد جهاد !
حُذف من القرآن " كم من فئة قليلة " ؟
صار العميل الآتي على دبابة العدو " الكااااااااااااااااااافر" .. ولي أمر المسلمين ؟

عن إي إسلام نتكلم ؟


تأمل فيما أعلاه وأجبني ..

من أسوأ ؟ العلمانية التي تفصل السياسة عن الدين .. أم الكهنوتية التي تبيع الدين للسياسة ؟

بكلمات أخرى : من أكفر .. العلمانية أم الكهنوت ؟

بكلمات أكثر تخصيصا .. أي ازدواجية تلك التي تجعل ولي الأمر السعودي ينافق إيران في العلن إلى حد الغثيان لدرجة الدعوة للحج والزيارات والمؤتمرات ، وأن يبث في الخفاء الكهنة لاتهام المقاومين بمساندة نظامها الكافر !

أما آن للعقول الكليلة أن تفهم أن صراع سني - شيعي ما كان سابقاً ولا يكون الآن ولن يكون لاحقاً إلا صراع سياسي بحت بيع فيه الدين للسياسة في أسواخ النخاسة جارية حسناء يداعبها الكهنة أو فرساً عريقاً يمتطيه كل ولي أمر للحفاظ على العرش ؟

أسواق نخاسة أُجبرت فيها نظريات السياسة قهراً لأن تكون عقائد ؟



كفاكم ..

تحياتي
__________________
- قال الصبيُّ للحمار : يا غبي
قال الحمارُ للصبي : يا عربي!

Offline   رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة





Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
المشاركات تدل على رأى المشاركين ، و ليست بالضرورة تدل على رأى الموقع