أوباما ... شر غائب ينتظر جاء إختيار "باراك حسين أوباما" مرشحا للحزب الديمقراطي لرئاسة الولايات المتحدة ليحسن صورة أمريكا في الخارج وهي الصورة التي شوهتها إدارة بوش بالحرب علي العراق وأفغانستان ، وماقامت به في سجن أبو غريب وغوانتانمو ، ورغم أن الأخير كان دائما مايؤكد أنه نشأ علي المسيحية إلا إن ذلك لم يمنع العرب من التعجب والتلهف لأن أمريكا قد تنتخب رجلا ذا بشرة سمراء تعود جذور عائلة والده إلي أصل إسلامي ممايعد تحولا كبيرا في العلاقات بين أمريكا والعالم الإسلامي .
جاء حفل إختيار أوباما أقرب إلي الإحتفالات السينمائية منها إلي السياسية ، غير فيها أوباما من أسلوبه الخطابي الذي إنتهجه في الشهور الماضية وبدأ بعرض برنامجه وأفكاره التي تجاوب معها الجمهور الذي حمل لافتات كتب عليها "التغيير" ، وقد أعرب الكثير من الحضور أن أختيار أوباما لرئاسة الجمهورية هو يوم خاص للسود بصفة خاصة والأمريكان بصفة عامة .
لكن للحق لن يكون مع إختيار باراك حسين أوباما مرشحا للحزب الديمقراطي لرئاسة الولايات المتحدة أي تغيير في السياسة الأمريكية الخارجية وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط ، فهناك خطوط ثابتة لاتتغير مهما تغير الرؤساء الأمريكان ومن هذه الثوابت ضمان أمن الكيان الصهيوني ، والصحيح الذي ينبغي فهمه أن كل مواطن عربي أو مسلم يرجو أن يكون في إنتخاب أوباما _ إن حدث_ خيرا لهذه الأمة أن يراجع نفسه ، فالرجل صرح علنا في أمريكا قبل شهرين تقريبا بأن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل وكرر ذلك في زيارته لتل أبيب .. وهو يؤكد دائما للشعب الأمريكي بأنه ليس مسلما .
__________________
الألفاظ هي الثياب التي ترتديها أفكارنا فيجب ألا تظهر أفكارنا في ثياب رثة بالية .
|