يا دولة ً عُظمَىَ يا دولة ً
سَقـَطتْ بجَانِبها صروحٌ وانحَنتْ
يا دولة ً عُظمَىَ تـُحلـِّقُ وحدها
تتفرَدينَ تـُلوِّحينَ بقوتِكْ
أصبحتِ وحدكِ تلعبينَ
تـُحرِّكينَ عساكِر الشطرنج ِوِّفـْقَ مَشِيئتِكْ
وتـُهددينَ ملوكنا
وتـُكششينَ .. ولا أحدْ
رَفعَ السلاحَ أو اعترضْ
الكلُّ وافقَ فكرَتِكْ
يخشونَ مِنكِ على مضضْ
أنْ تبطشي فتلوِّحينَ بقبضتِكْ
أصبحتِ جُنديًا على حُرّياتِنا
وقيودنا هي نفسها حرّيتِكْ
----------
رَفـَضتْ إرادات الخنوعُ لِبطشتِكْ
وبدونِ أسلحةٍ وجيش ٍأوغلوا في قلعَتِكْ
هدَموا صروحًا في تحدٍّ صارخ ٍ
دكـُّوامَبَانِىَ في عرين ٍللأسدْ
تمثالُ رمزكِ كان يحمِلَ مشعلا ً
ألقاهُ خوفـًا وارتعَدْ
وشعاعُهُ قد أطفأتـْهُ مياهَ بحر ٍ مُستكين ٍ فانتفـَضْ
صَعَدَ الغـُبارُ إلى العُلا
والناسُ تجري في شوارعِكِ العريضة َ
لا يُجاريها أحدْ
والخوفُ أضحىَ عِلـّة ً
تـُخفينها في حجةٍ وتعلـُلا
وتـُصَنِّعينَ زريعَتِكْ
كي تعتدين على بلادٍ
شعبها مثلُ الجرادِ بلا عدَدْ
محرومة ًترنو لِعون ٍأو مدَدْ
لا تأبهينَ لِضعفِهمْ
والجدبُ أرهقَ أرضَهمْ
والجوعُ يحصُدُ كلّ يوم ٍ للردَىَ أرواحَهمْ
يتناولونَ العُشبَ جافـًا ، يذبحون خيولـَهمْ
حتىَ يسدُّوا رمقهمْ
لـَكِنْ بكلِّ صلافةٍ
دمّرتِ شعبًا جائعًا يومًا تحَمَّلَ في جَلـَدْ
دَحَرَ الغـُزاة َإلى الحدودِ وأنتِ كنتِ لهُ سَندْ
أنتِ التي كنتِ الصَديقَ لهُ
فأصبَحتِ العدو المُستبِّدْ
ألأنهُ شعبٌ أصيلٌ واستنامَ لِكذبَتِكْ ؟
فاخترتِهِ كزريعةٍ حتى تـُداري خيبَتِكْ
بعدَ القضاءِ عليهِ
رُحتِ إلى العراقِ تروِّجين لِحُجتِكْ
كي تـُعلني حربًا ضروسًا
تخطفين بها البلدْ
تستنزفينَ حُقولها
وتفرِّقينَ جموعها
وتـُحطمينَ ضلوعها
والموتُ أضحى كلّ يوم ٍ في البلادِ بلا عددْ
وتروِّجي بضاعتِكْ
أنَ الجيوشَ أتتْ لتحمِي بالسِلاح ِ إرادة ً
وكأنَ شعبًا كانَ يحيا دونَ أىَ إرادَةٍ
فتـُقتـِّلينَ وتسجنينَ لكي تسودَ إرادَتِكْ
لمْ يطلب الشعبُ العريقُ بأي ِ شكل ٍ نجدة ً
الشعبُ يعرفُ ما يُريدْ
فالدمُّ ينبضُ في الوريدْ
وبدمِّهمْ يحيا الفؤادُ إلى الأبدْ
لا يرتضي قلبًا غريبًا أو دخيلا ً
يستحِّلَ سيادة ً
يا دولة ً عُظمَىَ تـُعَرّبدُ
إحذري يومًا بَوَارَ تجارتِكْ
بَيْع الحروبِ والانقِسامات التي هيَ صنعَتِكْ
يومًا ستحني هامَتِكْ
والدَيْنُ باقي لا يضيعُ على أحدْ
ستتُقبِّلي الأقدامَ ذلا ً
يومَ تخبو نـُضرَتِكْ
ويَزولُ حِصْنُ القهر ِ يومًا حينَ تذهب هيبتِكْ
ستزول حتمًا دولتِكْ
فتجَرَدي مِنْ قسوَتِكْ
واخشي الدُعاءَ عليكِ مِمَنْ قد سجدْ
فالعَدلُ حقٌ للبَشرْ
يحميهِ ربٌ للأبدْ
[FONT='Times New Roman','serif']***********[/font]