تدلل على أرضٍ كثرت فيها الألقاب
يرهقه دوماً هديل حمــــــــام ٍ
ويروق له صوت غراب
يحلو له العبث بخاتمه
متكئاً على أبواب المحراب
كل الأطفال بنوا له بيوتاً
ليعيثَ بأركانها الخراب
كل الأطفال يعشقون ديارهم
ويعشق ركضا ًخلف سراب
وجاء القوم وتلوا عليه فصلا
من أذكار كتــــــــــــــــاب
فرمقوا بعينيه إستعداداً عفويا ً
فوضع بجنبيه يماما وقرآنا
وانجيلا وحـــــــــــــراب
وخطّ على هامته
مصطفى وكامل وعمر والخبّاب
ولقنوه أُريقطاً جديدا ً
ليفتح أرض الأحباب
فجاء إلينا سائحاً ففاتحاً
يتخفّى فى ثوب الأعــــــــــــــراب ..!!!!
حـــــــــــــــــــــام ......
جاء إلينا بعهد جـــــــــــــديد
وخطّ على جباهنا إصحاحا ًوآية
تصارع فينا التجاعيـــــــــد
يتبوأ فى عقولنا عرشاً فريدا ً
يحاكى تاريخ مجده والتمجيد
وينام على تمتمات حاشيةٍ
إرتهنت من أفواهنا القديد
ويصحو على صوت ماشيةٍ
جاءت خراجاً فى يوم العيد
قال : ناموا على فخذى
لأمنحكم خبزا وثريدا .....وعمرا مديدا
وتمنحونى ذاك التوحـــــــيد
فهاك حام يستحيل التراب بيديه ذهباً
وحول أيدينا يستحيـــــــــــل حديـــــــد ..!!!!
حـــــــــــــــــــــــــام .......
إتخذ من لسانى كوخا
ليقتصّ سكوتا ناهض الكلام
وشيّد على هامته صروحاً
سرقت حلمى والناس نيام
وسألنــــــــــاه ::
هل أنت الرجل الذى أشهر السيوف العظام؟
أم انت الذى ذبح النصر ببرج حمام ؟
قال :
بل انا الذى والذى
وكل من خلفى ركـــــــــــــــام
وأخذ يمشى فى الطرقات منتعلا وجه الكرام
يتوضأ بدمائنا كل فرض
يتمسّح بكل مقام
يتمتم بأدعية مسحورة
منتظراً أمر الأزلام
وبعين الثمل المقهورة
يأتينا بثوب الإحـــــــــرام
بهيئته تأتينا الصورة
تعاهدنا نشر الأحلام
طفل بثلاث عقود مسعورة
وأم أعياها الإهــــــــــــرام
منتشيا يرتشف نهود المعمورة
فهل من فطـــــام ....؟
فهل من فطـــــــام ....؟؟
حـــــــــــــــــــام .....
باع الصمت فى سوق الكلمـــــــــــات
وأحضر لنا عكاظاً جديداً
يلعق فيه الحلمـــــــــات
واستعذب قاموسا عقيما
تموت على أرجائه العبارات
وإستنزف حروفا من جرهم
ليسكنها سجن الموات
وصلب الضاد على شرف عنترة
وأتى الينا بالنايل (مــــــات )
وحينما يقصّ الشريط
تتناثر على جوانبه الرفات
فهو الذى قص الشريط خرقةً
ونفخ بقناة (السوس ) نفخةً
أضحت خنجرا بظهر الفرات
حـــــــــــــــــــام...............
جاء الينا بخرقة التصوف ....ولُحى العارفين
وساقه وجد النجوم للمنابر والمآذن
وترتيل المتبتلين
فنثر على رؤسهم طلسماً
وغشى ابصارهم أنجما ً
وحينها نصب الكميـــــــــــن
فالتحف النهر وَرداً
واتخذت القناة وِرداً
وأُبيح بالبلاد شجر اليقطين
وليلا حمل الوطن على كتفيه
وإستأمر الحكماء من عينيه
فنزعوا منه الذكورة والخصوبة والعروبة
فأضحى الوطن العنين
واستورد نطفة وأسماها علمنة
ليودعها بالعروبة القرار المكين
ثم عرّج بها هرولةً
ليودعها برحم البلد الامين ...
حــــــــــــــام .....
إن كثر فى البلاد فحيح الافاعى
نصّب نفسه الرفاعــــــــــى
وهام بالسحر إجلالا
ما بين هوينى واندفاع ِ
وأخرج من جيبه نجمة وهلالا
لنصفق له مدد أيها الرفاعى
وأخرج شيخا يقسم بالآلهة العوالى
ليصعد المنبر صامتاً
كى أحثو عليه أموالى
ويصلى خلف تمثال الحرية
ويسجد تحت أقدام الموالى
فيقتص دوما ألسنتى
ويحرف دوما أقوالى
وينقش نجمته شارة
فى كراسات عيالى
شيخا ...يقسم بزوجتى ومتاعى
ليشترى منى كل طقوس جماعى
ليجعلها لوحة شرقية
فهاك تحضّر لطباعى
وإن أصمت يثير فى القلب أوجاعى
لاهلل مرغما مدد أيها الرفاعى
مدد أيها الرفاعى .......
حـــــــــــــــــــام .......
آه لو علم بأنك جدت بدمعتين
وصليت ركعتين
وطفت بأركان المحراب
وهمتَ عشقا بابى بكر وعثمان وعلى وابن الخطاب
وأعلنت بلا خجل ٍ
بأن العروبة مفخرة للأنساب
لنقش على جبينكَ الكفر
ورجمك بالإرهــــــــــــــــــاب
فيا عجباً على من ترك القطيع
تحرسه الذئـــــــــــــــــــاب
وآآه لو صرت له حليفاً
وجعلت من شتائك صيفاً
ومن ربيعك خريفاً
لمنحك بالليل بردة ً
ومنحك بالنهار رغيفاً
فيا عجباً على من ترك القصور
ليشترى بالعراء رصيفـــــــــا ً!!!
حــــــــــــــــــام .......
بالحبر السرى وصلت إليه الأخبار
بأن المهمة أُنجزت فى بلاد الأحرار
وبأنه اعتلى قمم الجبال
وهام مناديا فى الأمصــــــار
ها قد فعلتها وبعت الارض والعرض
فى ثوب الاستثمـــــــــار
ها قد فعلتها وجعلت النهر دمية
تتأفف منه أوراق الاشجـــــار
هأنذا أعلنها بلا خجـــــــــــــل
فليرقص الأحبار...
فليرقص الأحباار ....
فليرقص الاحبااااااااااااااار
...............................................