أخر الأخبار
آخر 10 مشاركات الآن ... البرنامج الذي انتظره الكثيرون (تلفزيون سامي سوفت) الأكثر تحميلا وشعبية (الكاتـب : MaestroZ - آخر مشاركة : hello - )           »          مســاحه حــــــره2 (الكاتـب : المؤلف - آخر مشاركة : aby - )           »          بالصور: عائلة أوباما تنتقل لواشنطن (الكاتـب : ماري التيمية - آخر مشاركة : ماري التيمية - )           »          يوميات طبيب مفلس (الكاتـب : ماري التيمية - آخر مشاركة : ماري التيمية - )           »          ألوان الكيف السبعة (الكاتـب : محمود عبد الله - آخر مشاركة : محمود عبد الله - )           »          من اقوال كشك (الكاتـب : alaaasd66 - آخر مشاركة : abdoshakor - )           »          احدث الالبومات في الاسواق (الكاتـب : loolwaa - آخر مشاركة : loolwaa - )           »          واحدان (الكاتـب : islamhagras - آخر مشاركة : syncAmunc - )           »          بــِـــحـُــــب نــقــــــــول يــامـَـصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر ... (الكاتـب : الطبيب الشاعر - آخر مشاركة : الطبيب الشاعر - )           »          الكلمه روح (الكاتـب : د/فكرى - آخر مشاركة : الطبيب الشاعر - )           »         


Navigation
المكتبة السياسية علم اللوع أضخم كتاب في الأرض.. بس اللي يغلط فيه، يجيبه الأرض..! (صلاح جاهين)


مساحة اعلانية
   

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 13-01-2005, 07:36 pm   #1 (permalink)
The poet
 
الصورة الرمزية arahman
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,553



افتراضي الاستبداد و المجد

أعزائي أعضاء المنتديات . . .
ما زلنا ننهل من هذا المعين المتجدد ، معين الكتاب الرائع " طبائع الاستبداد " للمفكر الشيخ
عبدالرحمن الكواكبي . . . و الآن بإمكانكم جميعا أن تستمتعوا بهذا الفصل ، ( الاستبداد و المجد )
هنا في المنتدى ، أو على الرابط التالي
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
الاستبداد والمجد

من الحِكَمِ البالغة للمتأخرين قولهم: " الاستبداد أصلٌ لكل فساد"، ومبنى ذلك أن الباحث المدقق في أحوال البشر وطبائع الاجتماع كشف أن للاستبداد أثر سيئًا في كلِّ وادٍ، وقد سبق أن الاستبداد يضغط على العقل فيفسده ويلعب بالدين فيفسد، ويحارب العلم فيفسده، وإني الآن أبحث في أنه كيف يغالب الاستبداد المجد فيفسد ويقيم مقامه المتجمد.
المجد هو إحراز المرء مقام حب واحترام في القلوب، وهو مطلب طبيعي شريف لكل إنسان، لا يترفع عنه نبي أو زاهد ولا ينحط عنه دني أو خامل.
للمجد لذة روحية تقارب لذة العبادة عند الفانين في الله وتعادل لذة العلم عند الحكماء وتربو على لذة امتلاك الأرض مع قمرها عند الأمراء، وتزيد مفاجأة الإثراء عند الفقراء؛ ولذا يزاحم المجد في النفوس منزلة الحياة .
وقد أشكل على بعض الباحثين أيُّ الحِرْصَيْنِ أقوى؟ حرص الحياة أم حرص المجد والحقيقة التي عول عليها المتأخرون وميزوا بها تخليط ابن خلدون هي التفضيل؛ وذلك أن المجد مفضل على الحياة عند الملوك والقواد وظيفة، وعند النجباء والأحرار حمية؛ وحب الحياة ممتاز على المجد عند الإسراء والأذلاء طبيعيةً وعند الجبناء والنساء ضرورة . وعلى هذه القاعدة يكون أئمة آل البيت عليهم السلام معذورين في إلقائهم بأنفسهم في تلك المهالك لأنهم لما كانوا نجباء أحرارا ً فحميتهم جعلتهم يفضلون الموت كراما ً على الحياة ذل مثل حياة ابن خلدون الذي خطأ أمجاد البشر في أقدمها على الخطر إذا هدد مجدهم، ذاهلًا على أن بعض أنواع الحيوان ومنها البلبل وجدت فيها طبيعية اختيار الانتحار أحيانًا تخلصًا من قيود الذل، وأن الحرة تموت ولا تأكل بعرضها الماجدة تموت ولا تأكل بثدييها!
المجد لا ينال إلا بنوع من البذل في سبيل الجماعة وبتعبير الشرقيين في سبيل الله أو سبيل الدين، وبتعبير الغربيين في سبيل المدينة أو سبيل الإنسانية . والموالى تعالى المستحق التعظيم لذاته ما طالب عبيده بتمجيده إلا وقرن الطلب بذكر نعمائه عليهم .
وهذا البذل إما بذل مال للنفع العام ويسمى مجد الكرم وهو أضعف المجد، أو بذل العلم النافع المفيد للجماعة ويسمى مجد الفضيلة، أو بذل النفس بالتعرض للمشاق والإخطار في سبيل نصرة الحق وحفظ النظام ويسمى مجد النبالة، وهذا أعلى المجد وهو المراد عند الإطلاق؛ وهو المجد الذي تتوق إليه النفوس الكبيرة وتحن إليه أعناق النبلاء . وكم له من عشاق تلذ لهم في حبه المصاعب والمخاطرات وأكثرهم يكون من مواليد بيوت نادرة حمتها الصدف من عيون الظالمين المذلين، أو يكون من نجباء بيوت ما انقطعت فيها سلسلة المجاهدين وما انقطعت عجائزها عن بكائهم . ومن أمثلة المجد قولهم : خلق الله للمجد رجالًا يستعذبون الموت في سبيله، ولا سبيل إليه إلا بعظيم الهمة والإقدام والثبات تلك الخصال الثلاث التي بها تقدر قيم الرجال .
وهذا ( نيرون ) الظالم سأل ( أغربين ) الشاعر وهو تحت النطع : من أشقى الناس؟ فأجابه معرضًا به : من إذا ذكر الناس الاستبداد كان مثالًا له في الخيال . وكان ( وترابان ) العادل إذا قلد سيفًا لقائد يقول له : هذا سيف الأمة أرجو أن لا أتعدى القانون فلا يكون له نصيب في عنقي . وخرج قيس من مجلس الوليد مغضبًا يقول : أتريد أن تكون جبارًا والله أن نعال الصعاليك لأطول من سيفك . و قيل لأحد الأباة ما فائدة سعيك غير جلب الشقاء على نفسك فقال : ما أحلى الشقاء في سبيل تنغيص الظالمين . وقال آخر: على أن أفي بوظيفتي وما علي ضمان القضاء . وقيل لأحد النبلاء : لماذا لا تبنى لك دارًا ؟ فقال ما اصنع فيها وأنا المقيم على ظهر الجواد أو في السجن أو في القبر؛ وهذه ذات النطاقين ( أسماء بنت أبى بكر رضي الله عنها ) وهي امرأة عجوز تودع ابنها بقولها : إن كنت على الحق فاذهب وقاتل الحجاج حتى تموت . وهذا (مكماهون) رئيس جمهورية فرنسا استبد في أمر واحد فدخل عليه صديقه غامبتا وهو يقول : الأمر للأمة لا إليك، فاعتدل أو اعتزال وإلا فأنت المخذول المهان الميت !
والحاصل أن المجد هو المجد محبب للنفوس لايفيأ تسعى وراءه وترقى مراقيه، وهو ميسر في عهد العدل لكل إنسان على حسب استعداده وهمته، وينحصر تحصيله في زمن الاستبداد بمقاومة الظلم على حسب الإمكان.
يقابل المجد من حيث مبناه التمجُّد؟ وما هو التمجُّد؟ وماذا يكون التمجيد؟ التمجيد لفظ هائل المعنى ولهذا أراني أتعثر بالكلام أتلعثم في الخطاب، ولا سميا من حيث أخشى مساس إحساس بعض المطالعين؛ إن لم يكن من جهة أنفسهم فمن جهة أجدادهم الأولين، فأناشدهم الوجدان والحق المهان، أن يتجردوا دقيقتين من النفس وهواها، ثم هم مثلي ومثل سائر الجانين على الإنسانية لا يعدمــون تأويلًا . وإنني أعلل النفس بقبولهم تهويني هذا فأنطلق وأقول:
التمجد خاص بالإدارات المستبدة، وهو القربى من المستبد بالفعل كالأعوان والعمال، أو بالقوة كالملقبين بنحو دوق وبارون، والمخاطبين بنحو رب العزة ورب الصولة، أو الموسومين بالنياشين
أو المطوقين بالحمائل؛ وبتعريف؛ آخر التمجيد هو أن ينال المرء جذوة نار من جهنم كبرياء المستبد ليحرق بها شرف المساواة في الإنسانية .
وبوصف أجلى هو أن يتقلد الرجال سيفًا من قبل الجبار يبرهن به على أنه جلاد في دولة الاستبداد، أو يعلق على صدره وسامًا مشعرًا بما وراء من الوجدان المستبيح للعدوان أو يتزين بسيور مزركشة تنبئ بأنه صار مخنثًا أقرب إلى النساء منه إلى الرجال، وبعبارة أوضح وأخصر هو أن يصير الإنسان مستبدًا صغيرًا في كنف المستبد الأعظم .
قلت إن التمجيد خاص بالإدارات الاستبدادية؛ وذلك لأن الحكومة الحرة التي تمثل عواطف الأمة تأبى كل الإباء إخلال التساوي بين الأفراد إلا لفضل حقيقي، فلا ترفع قدر أحد منها إلا رفعًا صوريًا أثناء قيامه في خدمتها أي الخدمة العمومية وذلك تشويقًا له على التفاني في الخدمة، كما أنها لأتميز أحدًا منها بوسام أو تشرفه بلقب إلا ما كان علميًا أو ذكر لخدمة مهمة وفقه الله إليها . وبمثل هذا يرفع الله الناس بعضهم فوق بعض درجات في القلوب لا في الحقوق .
وهذا لقب اللوردية مثلًا عند الإنكليز هو من بقايا عهد الاستبداد، ومع ذلك لا يناله عندهم غالبًا إلا من يخدم أمته خدمة عظيمة ويكون من حيث أخلاقة وثروته أهلًا لأن يخدمها خدمات مهمة غيرها، ومن المقرر أن لا اعتبار للورد في نظر الأمة إلا إذا كان مؤسسًا لا وارثًا، أو كانت الأمة تقرأ في جبهته سطرًا محررًا بقلم الوطنية وبمداد الشهامة ممضي بدمه يقسم فيه بشرفه أنه ضمين بثروته وحياته ناموس الأمة أي قانونها الأساسي، حفيظ على روحها أي حريتها .
التمجيد لا يكاد يوجد له أثر في الأمم القديمة إلا في دعوى الألوهية وما بمعناها من نفع الناس بالأنفاس، أو في دعوى النجابة بالنسب التي يهول بها الأصلاء نسل الملوك والأمراء، وإنما نشأ التمجد بالألقاب والشارات في القرون الوسطى وراج سوقه في القرون الأخيرة ثم قامت فتاة الحرية تتغنى بالمساواة وتغسل أدرانه على حسب قوتها وطاقتها ولم تبلغ غايتها إلى الآن في غير أمريكا .
المتمجدون يريدون أن يخدعوا العامة، وما يخدعون غير نسائهم اللاتي يتفحفحن بين عجائز الحي بأنهم كبار العقول كبار النفوس أحرار في شؤونهم لا يزاح لهم نقاب، ولا تصفع منهم رقاب؛ فيحوجهم هذا المظهر الكاذب لتحمل الإساءات والإهانات التي تقع عليهم من قبل المستبد؛ بل تحوجهم للحرص على كتمها بل على إظهار عكسها، بل على مقامة من يدعي خلافها؛ بل على تغليط أفكار الناس في حق المستبد وأبعادهم عن اعتقاد أن من شأنه الظلم .
وهكذا يكون المتمجدون أعداءً للعدل أنصارًا للجور، لا دين ولا وجدان ولا شرف ولا رحمة، وهذا ما يقصده المستبد من إيجادهم والإكثار منهم ليتمكن بواسطتهم من أن يغرر الأمة على إضرار نفسها تحت اسم منفعتها؛ فيسوقها مثلًا لحرب اقتضاها محض التجبر والعدوان على الجيران فيوهمها أنه يريد نصرة الدين، أو يسرف بالملايين من أموال الأمة في ملذاته وتأييد استبداده باسم حفظ شرف الأمة وأبهة المملكة . أو يستخدم الأمة في التنكيل بأعداء ظلمه باسم أنهم أعداء لها . أو يتصرف في حقوق المملكة والأمة كما يشاؤه هواه باسم أن ذلك من مقتضى الحكمة والسياسة .
والخلاصة أن المستبد يتخذ المتمجدين سماسرة لغرير الأمة باسم خدمة الدين، أو حب الوطن أو توسع المملكة أو تحصيل منافع عامة أو مسؤولية الدولة أو الدفاع عن الاستقلال، والحقيقة أن كل هذه الدواعي الفخيمة العنوان في الأسماع والأذهان ما هي إلا تخييل وإيهام يقصد بها رجال الحكومة تهييج الأمة وتضليلها حتى انه لا يستثنى منها الدفاع عن الاستقلال، لأنه ما الفرق على أمة مأسورة لزيد أن يأسرها عمرو ؟ وما مثلها إلا الدابة التي لا يرحمها راكب مطمئن، مالكًا كان أو غاضبًا المستبد لاستغني عن أن يستمجد بعض أفراد من ضعاف القلوب الذين هم كبقر الجنة لا ينطحون ولا يرمحون، يتخذهم كأنموذج البائع الغشاش على انه لا يستعملهم في شي من مهامه فيكونون لديه كمصحف في خمارة أو سبحة في يد زنديق، وربما لا يستخدم أحيانًا بعضهم في بعض الشؤون تغليطًا لأذهان العامة في أنه لا يعتمد استخدام الأراذل والأسفل فقط ولهذا يقال دولة الاستبداد دولة بله وأوغاد .
المستبد يجرب أحسانا ً في المناصب والمراتب بعض العقلاء الأذكياء أيضا اغترارًا منه بأنه يقوى على تليين طينتهم وتشكيلهم بالشكل الذي يريد فيكونوا له أعوانًا خبثاء ينفعونه بدهائهم، ثم هو بعد التجربة إذا خاب ويئس من إفسادهم يتبادر إبعادهم أو ينكل بهم . ولهذا لا يستقر عند المستبد إلا الجاهل العاجز الذي يعبده من دون الله، أو الخبيث الخائن الذي يرضيه ويغضب الله .
وهنا أنبه فكر المطالعين إلى أن هذه الفئة من العقلاء الأمناء بالجملة، الذين يذوقون عسيلة مجد الحكومة وينشطون لخدمة الأمة ونيل مجد النبالة، ثم يضرب على يدهم لمجرد أن بين أضلعهم قبسة من الإيمان وفي أعينهم بارقة من الإنسانية، هي الفئة التي تتكهرب بعداوة الاستبداد وينادى أفرادها بالإصلاح . وهذا الانقلاب قد أعيى المستبدين لأنهم لا يستغنون عن التجربة ولا يـأمنون هذه المغبة . ومن هنا نشأ اعتمادهم في التجربة غالبًا على العريقين في خدمة الاستبداد الوارثين من آبائهم وأجدادهم الأخلاق المرضية للمستبدين، ومن هنا ابتدأت في الأمم نغمة التمجد بالأصالة والأنساب، والمستبدون المحنكون يطيلون أمد التجربة بالمناصب الصغيرة فيستعلمون قاعدة الترقي مع التراخي ويسمون ذلك برعاية قاعدة القدم، ثم يختمون التجريب بإعطاء المتمرن خدمة يكون فيها رئيسًا مطلقًا ولو في قرية، فان أظهر مهارة في الاستبداد، وذلك ما يسمونه حكمة الحكومة فبها ونعمت، وإلا قالوا عنه هذا حيوان يا ضيعة الأمل فيه .
إن للأصالة مشاكله قوية للمجد والتمجد فلا بد أن نبحث فيها قليلًا ثم نعود لموضوع المستبد وأعوانه المتجمدين فأقول:
الأصالة صفة قد يكون لها بعض المزايا من حيث الأميال التي يرثها الأبناء من الآباء، ومن حيث التربية التي تكون مستحكمة في البيت ولو رياء، ومن حيث إن الأصالة تكون مقرونة غالبًا بشيء من الثروة المعينة على مظاهر الشهامة والرحمة، ومن حيث إن الثروة تعين أهل البيت على إخفاء بعض رذائلهم عن أولادهم، ومن حيث إنها مدعاة غالبًا للتمثل بالأقران مشوقة للتفوق والتميز، ومن حيث تقويتها العلاقة بالأمة والوطن خوف مذلة الاغتراب، ومن حيث إن أهلها يكونون منظورين دائمًا فيتحاشون المعائب والنقائص بعض التحاشي .
__________________
نـَقـــُـــولُ : " أرْوَاحُـنــَـــا لله خـَالِـصَــــــة ٌ "
و أغـْـلـَـبُ الـنـَّـاس ِ لـلـزِّنـْـدِيـق ِ قــَـدْ سَـجَــدُوا !

نـَقــُــولُ : " يَـــا رَبـَّنـَــا ثـَبـِّــتْ عَـزَائِـمَـنـَــا "
لـكِــــنْ فـَرَائِـصُـنـَـــا لـلـوَغــْــدِ تـَرْتـَعِــــدُ ! ! !

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]

التعديل الأخير تم بواسطة : arahman بتاريخ 13-01-2005 الساعة 10:00 pm.
Offline   رد مع اقتباس
مساحة اعلانية
 

منتديات آراءنا
شاركنا مجتمعنا الصغير وتحدث بُحرية حول كل شيء!
www.araana.com

 
قديم 13-01-2005, 09:35 pm   #2 (permalink)
The poet
 
الصورة الرمزية arahman
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,553
افتراضي

( تكملة )
وبيوت الأصالة تنقسم إلى ثلاثة أنواع :
بيوت علم وفضيلة، وبيوت مال وكرم، وبيوت ظلم وإمارة . وهذا الأخير هو القسم الأكثر عددًا والأهم موقعًا،وهم كما سبقت الإشارة إليه مطمح نظر المستبد في الاستعانة وموضوع ثقته وهم الجند الذي يجتمع تحت لوائه بسهولة وربما يكيفه أن يضحك في وجههم ضحكة . فلننظر ما هو نصيب أهل هذا القسم من تلك المزايا الموروثة :
هل يرث الابن من جده المؤسس لمجد أمياله في العدالة ولم توجد، أم يدرب ويشب على غير الترف المصغر للعقول، المميت للهم، أم يتربى على غير الوقار المضحك للباطل السائد فيما بين العائلة في بيتهم ؟ أم يستخدم الثروة في غير الملاذ الجسمية الدنيئة البهيمية تلك الأبهة الطاووسية الباطلة، أم يتمثل بغير أقران السوء المتملقين، أم لا يستحقر قومه لجهلهم قدر المنطفة الملعونة التي خلق منها جنابه، أم لا يبعض العلماء الذين لا يقدرونه قدره حسبما هو قائم في مخيلة خيلائه، أم يرى لجنابه مقرًا يليق به غير مقعد التحكم ومستراح التأمر؟ أم يستحي من الناس، ومن هم الناس ؟ ما الناس عند حضرته غير أشباح فيها أرواح خلقت لخدمته !
وهذه حالة الأكثرين من الأصلاء؛ على أننا لا نبخس حق من نال منهم حظًا من العلم وأوتي الحكمة وأراد الله به خيرًا فأصابه بنصيب من القهر انخفض به شاموخ أنفه، فأن هؤلاء، وقليل ما هم، ينجبون نجابة عظيمة عجيبة، فيصدق عليهم أنهم قد ورثوا قوة القلب يستعملونها في الخير لا في الشر، واستفادوا من أنفة الكبرياء الجسارة على العظماء وهكذا تتحول فيهم ميزة الشر إلى فائض خير وحسب شامخ من نحو الحنين على الوطن وأهله والأنين لمصابه و الإقدام على العظائم في سبيل القوم ، وأمثال هؤلاء النوابغ النجباء إذا كثروا في أمة يوشك أن يترقى منهم آحاد إلى درجة الخوارق فيقودوا أممهم إلى النجاح والفلاح، ولا غرو فإن اجتماع نفوذ النسب وقوة الحسب يفعلان ولا عجب شبه فعل المستبد العادل الذي ينشده الشرقيون وخصوصًا المسلمون؛ وإن كان العقل لا يجوز أن يتصف بالاستبداد مع العدل غير الله وحده؛ ألا قاتل الله الهمة الساقطة التي قد تتسفل بالإنسان إلى عدم إتعاب الفكر فيما يطلب هل هو ممكن أم هو محال .


* * *


الأصلاء باعتبار أكثريتهم جرثومة البلاء في كل قبيلة ومن كل قبيل لأن بني آدم داموا إخوانا متساوين إلى أن ميزت الصدفة بعض أفرادهم بكثرة النسل فنشأت منها القوات العصبية؛ ونشأ من تنازعها تميز أفراد على أفراد، وحفظ هذه الميزة أوجد الأصلاء ؛ ونشأ من تنازعها تميز أمة إذا كانوا متقاربي القوات استبدوا على باقي الناس وأسسوا حكومة أشرف، ومتى وجد بيت من الأصلاء يتميز كثيرًا في القوة على باقي البيوت يستبد وحده ويؤسس الحكومة الفردية المقيدة إذا كان لباقي البيوت بقية بأس، أو المطلقة إذا لم يبق أمامه من يتقيه .
بناء عليه إذا لم يوجد في أصلاء بالكلية، أو وجد ولكن كان الناس صوت غالب، أقامت تلك الأمة لنفسها حكومة انتخابية لسواد وراثة فيها ابتداء، ولكن لا يتولى بضعة متولين إلا ويصير أنالهم أصلاء يتناظرون، كل فريق منهم يسعى لاجتذاب طرف من الأمة استعدادًا للمغالبة وإعادة التاريخ الأول.
ومن أكبر مضار الأصلاء، أنهم ينهمكون أثناء المغالبة على إظهار الأبهة والعظمة ، يسترهبون أعين الناس ويسحرون عقولهم ويتكبرون عليهم . ثم إذا غلب غالبهم واستبد بالأمر لا يتركها الباقون لألفتهم لذتها ولمضاهاة المستبد في نظر الناس . والمستبد نفسه لا يحملهم على تركها؛ بل يدر عليهم المال ويعينهم عليها ويعطيهم الألقاب والرتب وشيئًا من النفوذ والتسلط على الناس ليتلهوا بذلك عن مقاومة استبداده، ولأجل أن يألفوها مديدًا فتفسد أخلاقهم فينفر منهم الناس ولا يبقى لهم ملجأ غير بابه فيصيرون أعوانًا له بعد أن كانوا أضدادًا .
و يستعمل المستبد أيضًا مع الأصلاء سياسة الشد والإرخاء، والمنع و الإعطاء والالتفات ولإغضاء كي لا يبطروا، وسياسة إلقاء الفساد وإثارة الشحناء فيما بينهم كي لا يتفقوا عليه؛ وتارة يعاقب عقابًا شديدًا باسم العدالة إرضاء للعلوم، وأخرى يقرنهم بأفراد كانوا يقبلون أذيالهم استكبارًا فيجعلهم سادة عليهم يفركون آذانهم استحقارًا، يقصد بذلك كسر شوكتهم أمام إمام الناس وعصر أنوفهم أمام عظمته .
والحاصل أن المستبد يذلل الأصلاء بكل وسيلة حتى يجعلهم مترامين دائما بين رجليه كي يتخذهم لجاما لتذليل الرعية، ويستعمل عين هذه السياسة مع العلماء ورؤساء الأديان الذين متى شم من أحدهم رائحة الغرور بعقله أو علمه ينكل به أو يستبدله بالأحمق الجاهل إيقاظا له ولأمثاله من كل ظانٍّ من أن إدارة الظلم محتاجة شيء من العقل أو الاقتدار فوق مشيئة المستبد . وبهذه السياسة ونحوها يخلو الجو فيعصف وينسف ويتصرف في الرعية كريش يقلبه الصرصر في جو محروق .
المستبد في لحظة جلوسه على عرشه ووضع تاجه الموروث على رأسه يرى نفسه كان أنسانا فصار ألها. ثم يرجع النظر فيرى نفسه في نفس الأمر أعجز من كل عاجز من كل عاجز وأنه ما نال إلا بواسطة من حوله من الأعوان، فيرفع نظره إليهم فيسمع لسان حالهم يقول له : ما العرش وما التاج وما الصولجان ؟ ما هذه إلا أوهام . هل يجعلك هذا الريش في رأسك طاووسًا وأنت غراب، أم تظن الأحجار البراقة في تاجك نجومًا و رأسك سماء، أم تتوهم أن زينة صدرك ومنكبيك أخرجتك عن كونك قطعة طين من هذه الأرض ؟ والله ما مكنك في هذا المقام وسلطك على رقاب الأنام إلا شعوذتنا و وسحرنا وامتهاننا لديننا وجداننا وخيانتنا لوطننا وإخواننا فانظر أيها الصغر المكبر الحقير الموقر كيف تعيش معنا !
ثم يلتفت إلى جماهير الرعية المتفرجين، فيرى منهم الطائشين المهللين المسبحين بحمده، ومنهم المسحورين المبهوتين كأنهم أموات من حين؛ ولكن يتجلى في فكره أن خلال الساكتين بعض أفراد عقلاء أمجاد يخاطبه بالعيون بأن لنا معاشر الأمة شؤونا عمومية وكلناك في قضائها على ما نريد ونبغي، لا ما تريد فتبغي . فان وفيت حق الوكالة حق لك الاحترام و إن مكرت وحاقت بك العاقبة، ألا ان مكرم الله عظيم .

وعندئذ يرجع المستبد إلى نفسه قائلا الأعوان الأعوان، الحملة السدنة أسملهم القياد ولردفهم بجيش من الأوغاد أحارب بهم هؤلاء العبيد العقلاء، وبغير هذا الحزم لا يدوم لي ملك كيفما أكون، أبقى أسيرًا للعدل معرضًا للمناقشة منغصًا في نعيم الملك، ومن العار أن يرضى بذلك من يمكنه أن يكون سلطانًا جبار متفردًا قهارًا .
الحكومة المستبدة تكون طبعًا مستبدة في كل فروعها من المستبد الأعظم إلى الشرطي، إلى الفراش، إلى كناس الشوارع؛ ولا يكون كل صنف إلا من أسفل أهل طبقته أخلافًا؛ لأن الأسافل لا يهمهم طبعًا الكرامة وحسن السمعة، إنما غاية مسعاهم أن يبرهنون لمخدومهم بأنهم على شاكلته، وأنصار لدولته، وشرهون لأكل السقطات من أي كانت ولو بشر أم خنازير، آبائهم أم أعدائهم، وبهذا يأمنهم المستبد ويأمنونه فيشاركهم ويشاركونه . وهذه الفئة المستخدمة يكثر عددها ويقل حسب شدة الاستبداد وخفته، فكلما كان المستبد حريصًا على العسف احتاج إلى زيادة جيش المتمجدين العاملين له المحافظين عليه، واحتاج إلى مزيد الدقة في اتخاذهم من أسفل المجرمين الذين لا أثر عندهم لدين أو ذمة، واحتاج لحفظ النسبة بينهم في المراتب بالطريقة المعكوسة وهي أن يكون أسفله طباعًا وخصالًا أعلاهم وظيفة وقربًا؛ ولهذا لا بد أن يكون الوزير الأعظم للمستبد هو اللئيم الأعظم في الأمة، ثم من دونه لؤمًا وهكذا تكون مراتب الوزراء والأعوان في لؤمهم حسب مراتبهم في التشريفات منه . وربما يغتر المطالع كما اغتر كثير من المؤرخين البسطاء بأن بعض وزراء المستبدين يتأوهون من المستبد ويتشكون من أعماله ويجهرون بملامه، ويظهرون لو انه ساعدهم الإمكان لعملوا وفعلوا وافتدوا الأمة بأموالهم بل وحياتهم؛ فكيف والحالة هذه يكون هؤلاء لؤما، بل كيف ذلك
وقد وجد منهم الذين خاطروا بأنفسهم والذين أقدموا فعلًا على مقاومة الاستبداد فنالوا المراد أو بعضه أو هلكوا دونه ؟
فجواب ذلك أن المستبد لا يخرج قط عن أنه خائن خائف محتاج لعصابة تعينه وتحميه فهو ووزراؤه كزمرة لصوص : رئيس وأعوان . فهل يجوز العقل أن ينتخب رفاق من غير أهل الوفاق وهو هو الذي لا يستوز إلا بعد تجربة واختبار عمرًا طويلًا .
هل يمكن أن يكون الوزير متخلقًا بالخير حقيقة وبالشر ظاهرًا فيخدع المستبد بأعماله ولا يخاف من أنه كما نصبه وأعزاه بكلمة يعزله ويذله؟
بناء عليه فالمستبد وهو من لا يجهل أن الناس أعداؤه لظلمه لا يأمن على بابه إلا من يثق به أنه أظلم منه للناس وأبعد منه عن أعدائه؛ واما تلوم بعض الوزراء على لوم المستبد فهو إن لم يكن خداعًا للأمة فهو حنق على المستبد لأنه بخس ذلك المتلُوم حقه فقدم عليه من هو دونه في خدمته بتضحية دينه ووجدانه . وكذلك لا يكون الوزير أمينا من صولة المستبد في صحبته ما لم يسبق بينهما وفاق واتفاق واتفاق على خيرة الشيطان؛ لأن الوزير محسود بالطبع، يتوقع له المزاحمون كل شر، ويبغضه الناس ولو تبعا لظلمهم وهو هدف في كل ساعة للشكايات والوشايات . كيف يكون عند الوزير شيء من التقوى أو الحياء أو العدل أو الحكمة أو المروءة أو الشفقة على الأمة وهو العالم بأن تبغضه وتمقته وتتوقع له كل له كل سوء وتشمت بمصائبه، فلا ترضى عنه ما لم يتفق معها على المستبد وما هو بفاعل ذلك أبدًا إلا إذا يئس من إقباله عنده، وان يئس وفعل فلا يقصد نفع الأمة قط، إنما يريد فتح باب لمستبد جديد عساه يستوزر فيؤازره على وزره .
والنتيجة أن وزير المستبد هو وزير المستبد، لا وزير الأمة كما في الحكومات الدستورية . كذلك القائد يحمل سيف المستبد ليغمده في الرقاب بأمر المستبد لا بأمر
الأمة؛ بل هو يستعيد من أن تكون الأمة صاحبة أمر، لما من نفسه أن الأمة لا تقلد القيادة لمثله .
بناء عليه لا يغير العقلاء بما يتشدق به الوزراء والقواد من الإنكار على الاستبداد والتفلسف بالإصلاح وان تلهفوا وان تأففوا ولا ينخدعون لمظاهر غيرتهم وان ناحوا وان بكوا، ولا يثقون بهم وبوجدانهم مهما صلوا وسبحوا لأن ذلك كله ينافي سيرهم وسيرتهم، ولا دليل على أنهم أصبحوا يخالفون ما شبوا وشابوا عليه؛ هم أقرب أن لا يقصدوا بتلك المظاهر غير إقلاق المستبد وتهديد سلطته ليشاركهم في استدرار دماء الرعية أي أموالها . نعم، كيف يجوز تصديق الوزير والعامل الكبير الذي قد ألف عمرًا طويلًا لذة البذخ وعزة الجبروت في أنه يرضى بالدخول تحت حكم الأمة ويخاطر بعرض سيفه عليها فتحله أو تكسره تحت أرجلها . أليس هو عضوًا ظاهر الفساد من جسم تلك الأمة التي قتل الاستبداد فيها كل الأميال الشريفة العالية فأبعدهم عن الأنس بالإنسانية، حتى صار الفلاح التعيس منها يؤخذ للجندية وهو يبكي، فلا يكاد يلبس كم السترة العسكرية إلا ويتلبس بشر الأخلاق فيتنمر على أمه وأبيه، ويتمر على أهل قريته وذريه، ويكظ أسنانه عطشًا للدماء لا يميز بين أخ أو عدو . إن أكابر رجال عهد الاستبداد لا خلاق لهم و لا ذمة، فكل ما يتظاهرون به أحيانًا من التذمر والتألم يقصدون به غش الأمة المسكينة التي يطمعهم في انخداعها وانقيادها لهم علمهم بأن الاستبداد القائم بهم والمستمر بهمتهم قد أعمى أبصارها وبصائرها، وخدر أعصابها فجعلها كالمصاب ببحران الحمى، فهي لا ترى غير هول وظلام وشدة وآلام؛ فتئن من البلاء ولا تدري ما هو تداويه ولا من أين جاءها لتصده، فتواسيها فئة من أولئك المتعاظمين باسم الدين يقولون يا بؤساء :
هذا قضاء من السماء لا مرد له، فالواجب تلقيه بالصبر والرضاء والالتجاء إلى الدعاء، فاربطوا ألسنتكم عن اللغو والفضول، واربطوا قلوبكم بأهل السكينة والخمول، وإياكم التدبير فان الله غيور، وليكن وردكم : اللهم انصر سلطاننا وآمنا في أوطاننا واكشف عنا البلاء أنت حسبنا ونعم الوكيل.
ويغرر الأمة آخرون من المتكبرين بأنهم الأطباء الرحماء المتهمون بمداواة المرض؛ إنما هم يترقبون سنوح الفرص، وكلا الفريقين والله إما أدنياء جبناء أوهم خائنون مخادعون، يريدون التثبيط والتلبيد والامتنان على الظالمين .
من دلائل أن أولئك الأكابر مغرِّرون مخادعون يظهرون ما لا يبطنون، أنهم لا سيتصنعون إلا الأسافل الأرذال من الناس ولا يميلون لغير المتملين المنافقين من أهل الدين، كما هو شأن صاحبهم المستبد الأكبر ومنها أنه قد يوجد فيهم من لا يتنزل لقليل الرشوة أو السرقة؛ ولكن ليس فيهم العنيف عن الكثير، وكفى بما يتمتعون من الثروات الطائلة التي لا منبت لها غير الجاه برهانًا فاضحًا لو كانوا يستحقون . ومنها أن ليس فيهم غير المستبيح المفاخر بمشاركة المستبد في امتصاص دم الأمة، ذلك بأخذهم العطايا الكبير، والرواتب الباهظة، التي تعادل أضعاف ما تسمح به الإدارة العادلة لأمثالهم لأنها إدارة راشدة لا تدفع أجور زائدة . ومنها أنهم لا يصرفون شيئًا ولو سرًا من هذا السحت الكثير في سبيل مقاومة الاستبداد الذي يزعمون أنهم أعداؤه، إنما يصرف بعضهم منه شيئًا في الصدقات الطفيفة وبناء المعابد سمعة ورياءً، وكأنها يريدون أن يسرقوا أيضًا قلوب الناس بعد سلب أموالهم أو أنهم يرشون الله، ألا ساء ما يتوهمون . ومنها أن أكثرهم مسرفون مبذرون فلا تكفي أحدهم الرواتب المعتدلة التي يمكن أن ينالها أجرة خدمة لا ثمن ذمة . ومنها أنه قد يكون أحدهم شحيحًا مقترًا في نفقاته بحيث يخل في شرف مقامه فلا يصرف نصف أو ربع راتبه مع أنه يقيضه زائدًا على أجر مثله لأجل حفظ شرف المقام العائد لشرف الأمة، وبهذا الشح يكون خائنا ومهينا . والحاصل أن الأكابر حريصون على أن يبقى الاستبداد مطلقًا لتبقى أيديهم مطلقة في الأموال .
هذا ولا ينكر التاريخ أن الزمان أوجد نادرًا بعض وزراء وزراء الاستبداد عمرًا طويلًا ثم ندموا على ما فرطوا فتابوا وأنابوا، ورجعوا لصف الأمة واستعدوا بأموالهم وأنفسهم لإنقاذها من داء الاستبداد . ولهذا لا يجوز اليأس من وجود بعض أفراد من إفراد من الوزراء والقواد عريقين في الشهامة فيهم بينًا تلألأ في محيا صاحبه ثريا صدق النجابة . ولا ينبغي لأمة أن تتكل على أن يظهر فيها أمثال هؤلاء؛ لأن وجودهم من نوع الصدف التي لا تبنى عليها آمال ولا أحلام .
والنتيجة أن المستبد فرد عاجز لا له ولا قوة إلا بالمتمجدين الأمة، أي أمة كانت، ليس لها من يحك جلدها غير ظفرها، ولا يقودوها إلا العقلاء بالتنوير والإهداء والثبات، حتى إذا ما اكفهرت سماء عقول بينها قيض الله لها من جمعهم الكبير أفراد كبار النفوس قادة أبرارًا يشترون لها السعادة بشقائهم والحياة بموتها، حيث يكون الله جعل في ذلك لذتهم ولمثل تلك الشهادة الشريفة خلقهم كما خلق رجال عهد الاستبداد فساقا فجارًا مهالكهم الشهوات والمثالب . فسبحان الذي يختار من يشاء لما يشاء وهو الخلاق العظيم .

__________________
نـَقـــُـــولُ : " أرْوَاحُـنــَـــا لله خـَالِـصَــــــة ٌ "
و أغـْـلـَـبُ الـنـَّـاس ِ لـلـزِّنـْـدِيـق ِ قــَـدْ سَـجَــدُوا !

نـَقــُــولُ : " يَـــا رَبـَّنـَــا ثـَبـِّــتْ عَـزَائِـمَـنـَــا "
لـكِــــنْ فـَرَائِـصُـنـَـــا لـلـوَغــْــدِ تـَرْتـَعِــــدُ ! ! !

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]

التعديل الأخير تم بواسطة : arahman بتاريخ 13-01-2005 الساعة 09:51 pm.
Offline   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2005, 04:30 pm   #3 (permalink)
عضو غير نشط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 21
افتراضي رآآآئع

أدهشني هذا الإبداع ..
حقا يبقى للكلم أهله .. وللعلم حملته .. وللفن من يستطيع أن يخطه بكل ألوان الطيف ..
لي عودة بعد أن أفيق من سكر هذه الكلمات ..
لكم ودي
__________________
لا إلـــــــه إلا اللــــــــــه



[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
Offline   رد مع اقتباس
قديم 17-07-2005, 01:51 pm   #4 (permalink)
عضو غير نشط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 1
افتراضي

اقتباس:
بيوت علم وفضيلة، وبيوت مال وكرم، وبيوت ظلم وإمارة



كلمات يا استاذى ليس من الكثير من يدرك معناها
اشكرك على كل حرف من حروف الذهبية اللامعة

وعلى تواجدك الدائم
Offline   رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الاستبداد والتخلص منه arahman المكتبة السياسية 1 28-10-2006 06:30 pm
الاستبداد والترقي (1) arahman المكتبة السياسية 2 14-10-2006 12:30 am
الاستبداد و العلم . . . arahman المكتبة السياسية 2 20-08-2005 02:38 am
الاستبداد والأخلاق arahman المكتبة السياسية 1 09-05-2005 03:26 pm
الاستبداد و المال arahman المكتبة السياسية 1 25-02-2005 05:27 pm




Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0
المشاركات تدل على رأى المشاركين ، و ليست بالضرورة تدل على رأى الموقع