أهلا وسهلا بك إلى عبدالرحمن يوسف - شعر، أدب، ثقافة، تعليم، سياسة، أخبار.

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 47
  1. #1
    Moderator
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    مصر الحبيبة الغالية .
    المشاركات
    3,074

    Cool جحا كان بيحلـَم ...! ( مسرحية ) للطبيب الشاعر / د. محمد رزق

    بسم الله الرحمن الرحيم
    =========


    مسرحيـــــــــة

    *******

    جحـــــــــــا كـــــــان بيحلــــــــــم

    *****

    من تأليــف

    ***

    الطبيب الشاعر / د. محـمــــــــــد رزق

    *
    *
    *

    الفصل الأول

    *****


    المشهـــــــــــــد الأول
    *********


    ( يفتح الستار على رجل أمام البيانولا - صندوق الدنيا- يغنى وحوله الأطفال ،
    يرقصون ويلعبون ،
    المشهد لشارع فى أحد الأحياء الشعبية ،
    ولافتات تعبر عن القرن الحادى والعشرين مثل :-
    السوبر ماركت ، والكوافير، ونادى الفيديو، ..
    وغيرها .. )

    صاحب البيانولا :- (يغنى)-


    صندوق صندوق صندوق الدنيا
    زعلان ح تروق وتغنى ف ثانيــــة
    وتشــــــــــــــوف حكايات
    وتعيــــــــــــــــش روايات
    وتبـــــــــات فى تبـــــــات
    تحلم بحاجات وحاجات تانيـــــــة
    صندوق صندوق صندوق الدنيا


    صاحب البيانولا:- ياللا قرب ، قرب ، شوف صندوق الدنيا ، واعرف أحوال الدنيا .. ياللا قرب..
    طفل (بنصف لسان):- ممكن اسوف بكام ياعم؟ ..
    صاحب البيانولا:- بجنيه ياحبيبى..
    الطفل:- بس انا معايا خمسين قرس بس ، ممكن أسوف بيهم؟..
    صاحب البيانولا(يقلد الطفل):- معاك خمسين قرس بس ، ممكن تسوف بيهم نس حكاية بس..
    الطفل:- لأ والنبى ، خلينى أسوف الحكاية كلها، مس نسها، والنبى ياعم (يبكى)
    صاحب البيانولا:- خلاس ياسيدى ماتزعلس ، سوف الحكاية كلها، ياللا اقعد هنا
    ( يجلس الطفل أمام الصندوق وينظر من فتحة فيه مستديره بحيث يرى المشاهدين وجهه )
    (ينادى صاحب البيانولا مرة أخرى) ياللا قرب وسوف (يتلعثم) ياللا قرب وشوف صندوق الدنيا
    (موسيقــــــــــــــــــى البيــــــــــــانولا .. )
    ( يدخل ( بهلول) وزوجته ( زكية) الى المسرح ، ويقع نظر ( بهلول) على صندوق الدنيا .. )
    بهلول:- الله !! ايه ده ؟ صندوق الدنيا !! تعرفى يازكية أنا من زمان كان نفسى أتفرج عليه..
    زكية:- تتفرج على ايه يابهلول ؟ هو انت اتسخطت ياراجل ؟..
    بهلول:- معلش يازكية ، عشان خاطرى ، خلينى اشوفه من نفسى..
    زكية:- ياراجل اعقل ، دا معمول للعيال الصغيرين ..
    بهلول:- ماهو انا كنت زمان عَيِّل صُغير ..
    زكية:- طـَيب ودلوقت ؟ ..
    بهلول:- برضو عيل بس مش صغير ، ها ها .. ياللا خليكى جدعه بأه..
    زكية (تتنهد) :- موافقه ، بس بشرط !!
    بهلول:- ايه ؟ هتخصميه من مصروفى ؟
    زكية:- لأه ..
    بهلول:- هتسيبينى وتمشى ؟
    زكية:- لأه ..
    بهلول:- أمَّال إيه ؟
    زكية:- أتفرج معاك !!
    بهلول:- ماشى ، ياللا بينا .. ( يتجهان نحو البيانولا )
    بهلول:- هى الفـُرجَة بكام يارَيِّس ؟
    صاحب البيانولا:- بجنيه واحد ، يابلاش ..
    زكية:- وعندك حكايات حلوة ؟
    صاحب البيانولا:- أحلى من كده مافيش ..
    بهلول:- اتفضل ياسيدى آدى الجنيه ..
    صاحب البيانولا:- تـُشكر ياأمير ، ياللا نادى لابنك بأه ..
    بهلول:- أنادى لابنى ليه ؟
    صاحب البيانولا:- عشان يتفرج .
    بهلول:- لأ ، أنا اللى عايز اتفرج ..
    صاحب البيانولا(بدهشة):- انت !! لكن ...
    بهلول:- لكن إيه ؟ انت مش خدت الجنيه ؟
    صاحب البيانولا:- إنتَ ، إنتَ .. اتفضل اقعد هنا .
    بهلول (بفرحة) :- شكراً ..
    زكية:- منك لله يابهلول ، دايما كاسفنى كده .
    ( يجلس بهلول بجوار الطفل الصغير وينظر من خلال فتحة أخرى مستديرة فى الصندوق ، فيظهر وجهه أيضاً للجمهور من خلالها) ...
    بهلول:- الله ، دى حكاية جميلة أوى ..
    زكية:- حكاية إيه ؟
    بهلول:- حكاية جحا ..
    زكية:- هو انت شايفه ؟
    بهلول:- طبعاً شايفه ، وشايف مراتـُه كَمان ..
    زكية:- بيعملوا إيه ؟
    بهلول:- نايمين ..
    زكية ( تضربه على كتفه) :- ياخويا اتوكِس ، هىَّ دى بأه
    الحكاية الجميلة ؟
    بهلول:- إصبرى يازكية ، أهو صحى ، أهو قام ، ..
    زكية ( تدفعه وتجلس بجواره ، وتنظر من خلال فتحة ثالثة مماثلة للفتحة الأولى والثانية ) ...
    زكية:- وَرِّينى كِدَه .
    بهلول:- شوفى ..
    زكية:- آه والنبى ، دا بيصَحِّى مراته .
    بهلول :- أيوه أهى صحيت ، ياباى دى هتاكله ،
    هى كل الستات كده ؟
    زكية ( بعصبية ) :- إيه ؟ مالهم الستات ياسى بهلول ؟
    بهلول ( بابتسامه وخوف ) :- أقصد هو كل الستات زى العسل كده ؟
    زكية :- آه ، انا باحسب ..
    بهلول :- لأ ياحبيبتى ماتحسبيش ، بصى ، دا بيحكى لمراته
    زكية :- شفت ، مصحيها من عز النوم ، عشان يحكيلها ع الحلم اللى شافه ، بريه منكو يارجاله ..
    بهلول :- ياولية خليكى فى الحكاية ، شوفى بيقول لها إيه ؟
    زكية :- الله ، دول جايين عندنا ، أيوه ، معقول ده ؟
    بهلول :- مش معقول ، مش ممكن !! شوفى اللبس الغريب اللى لابسينه .
    زكية :- ياخراشى ، دول بيلبسوا الحمار كمان !!
    بهلول :- دا بيركب هو ومراته ع الحمار!! بصى ، شوفى ..
    زكية :- مش ممكن ، دا الحمار بيطير بيهم ،! دا طلع للسما
    بهلول :- لأ وإيه أسرع من الصاروخ ، الله ، انتى شايفة اللى أنا شايفه ؟
    زكية :- ياحلاوه ياولاد ، دول وصلوا للنجوم ، الله ؛!
    دول راجعين تانى .
    بهلول :- دول جايين عندنا .
    زكية :- دول هينزلوا ف عصرنا ، أهم بيقربوا ، بيقربوا ..
    (ينقض عليهما الرجل صاحب البيانولا ويمسكهما من ملابسهما )
    بهلول :- فى إيه ؟ إيه دا ياراجل انت ؟ إنتَ اتجننت ؟
    زكية :- انت أد المسكه دى ، نـَزِّل إيدك لااقطعهالك ..
    ( تدفع يده عنها بقوة )
    بهلول :- استنى يازكية نشوف الأول إيه الحكاية .
    صاحب البيانولا :- لاحكاية ، ولارواية ، كفايه عليكوا كدا..
    بهلول :- ليه ياسيدى ؟ احنا عملنا حاجة غلط ،
    بس سيب الهدوم ، عيب كده .
    صاحب البيانولا :- هوا انتوا تعرفوا العيب ؟
    بهلول :- لاحول ولا قوة إلا بالله ، إيه بس اللى حصل ؟
    ياعم سيب الهدوم ،
    زكية :- ياراجل سيبه لاخرشمك .
    صاحب البيانولا :- بأه ياضلالى ، تتفرجوا انتوا الاتنين بجنيه واحد، مش عيب عليكوا ؟
    بهلول :- بس كده ؟ ، خـُد ياسيدى آدى جنيه كمان ، سيب بأه
    صاحب البيانولا :- لأ مش هاسيب
    بهلول :- ماانت خدت جنيه كمان ، عايز إيه تانى ؟
    صاحب البيانولا :- عشان تكملوا الحكاية ، الواحد بخمسه جنيه
    زكية :- لأ بأه ، دا انت راجل طماع وعينك فارغة ، وقليل الأدب كمان ، وآدى الصندوق بتاعك أهه ..

    ( تضرب الصندوق بكلتا يديها فينقلب على الأرض ، ويخرج منه دخان كثيف)
    **************



    نهاية المشهد الأول
    ***

    بــــــــــــــــــلاك
    **********

    يتم تغيير الديكور للمشهد الثانى من خلال الدخان الذى يستمر فى بداية المشهد الثانى ...
    *************************

    يتبع بإذن الله

    ***
    **
    *
    التعديل الأخير تم بواسطة الطبيب الشاعر ; 06-06-2010 الساعة 11:35 am
    الطبيب الشاعر / د. محمد رزق
    صاحب ديوان
    قلـــوب النــــــــــــاس بتـتـكـبـَّـــر
    *
    باسلـِّـم كل شئ لله
    وعمرى ف يوم ماقـُلت الآه
    ويحلالى الرضا وارضاه
    ولوشئ ضرِّنى بانســـاه

    *

    elshaer_eltabib@yahoo.com
    elshaer_eltabib@hotmail.com
    http://elshaereltabib.blogspot.com/
    ركن الطبيب الشاعر / د. محمد رزق



  2. #2
    عضو نشط
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    3,549

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الله الله الله الله

    ما كل هذا الجمال يا طبيبنا وشاعرنا
    كأنني مع بهلول وزكية على خشبة المسرح
    تجسيد أكثر من رائع

    متابعة حتى آخر مشهد

    احترامي والورود
    بالأزرق

  3. #3
    Moderator
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    مصر الحبيبة الغالية .
    المشاركات
    3,074

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نفين عزيز طينة مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الله الله الله الله

    ما كل هذا الجمال يا طبيبنا وشاعرنا
    كأنني مع بهلول وزكية على خشبة المسرح
    تجسيد أكثر من رائع

    متابعة حتى آخر مشهد

    احترامي والورود
    بالأزرق
    منورة المنتدى كله ياأجمل الزهرات وأرق وأنبغ الشاعرات
    أسعدنى جداً وجودك ومتابعتك ،
    وأسعدنى أكثر أن أعجبك المشهد الأول
    وأتمنى أن يعجبك العمل بأكمله بإذن الله ،
    دمتِ وردة ندية وشاعرة سامقة .
    ولك خالص مودتى وتقديرى واحترامى وباقات الورود
    أخوكم / الطبيب الشاعر / د. محمد رزق
    الطبيب الشاعر / د. محمد رزق
    صاحب ديوان
    قلـــوب النــــــــــــاس بتـتـكـبـَّـــر
    *
    باسلـِّـم كل شئ لله
    وعمرى ف يوم ماقـُلت الآه
    ويحلالى الرضا وارضاه
    ولوشئ ضرِّنى بانســـاه

    *

    elshaer_eltabib@yahoo.com
    elshaer_eltabib@hotmail.com
    http://elshaereltabib.blogspot.com/
    ركن الطبيب الشاعر / د. محمد رزق



  4. #4
    Moderator
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    مصر الحبيبة الغالية .
    المشاركات
    3,074

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    =========


    مسرحيـــــــــة

    *******

    جحـــــــــــا كـــــــان بيحلــــــــــم

    *****

    من تأليــف

    ***

    الطبيب الشاعر / د. محـمــــــــــد رزق

    *
    *
    *

    الفصل الأول

    *****


    المشهـــــــــــــد الـثـــــــــانـى
    *********


    ( دخان كثيف على المسرح ، وأصوات متداخلة ، وهرج ومرج ، والناس تتحرك فى كل مكان فى زهول ودهشة ، ناظرين الى أعلى فى كل الاتجاهات باهتمام شديد ... ثم ينقشع الدخان تدريجيا ... الديكور ... نفس ديكور المشهد الأول ،
    ولكن بدون صندوق البيانولا ...)

    رجل 1 :- ايه ده ؟ ياخبر ابيض ، دا طبق طاير ..!
    رجل 2 :- لأ دى حاجة غريبة ، جايَّه من الفضا ..!
    سيدة :- لأ دى مخلوآات فضائية ، راكبة على حمار ..!
    رجل 1 :- حمار ايه ياست ؟! معقولة الحمار يكون كده ؟
    رجل 2 :- آه والله ، دا حمار، بس شكله عجيب ..!
    سيدة :- شايفين ، دا راجل وست راكبين فوق الحمار .
    رجل 3 :- دا الحمار بجناحات !
    رجل 4 :- لأ دا بيطـَلـَّع دُخان ..!
    سيدة :- لأ دا الراجل هو اللى بيسوقه ..!
    ( يدخل ( خالد ) مندفعا من بين الناس فى الزحام يرتدى بدلة جينز ويحمل فوق كتفه حقيبة جلد سوداء اللون ، ويعلق كاميرا فى رقبته وينظر نحو السماء يلتقط بعض الصور )...
    خالد :- هوَّ فى إيه ؟
    سيدة :- والله ماانا عارفه ياخويا ، دا باينه الحمار الطاير ..!
    خالد :- الحمار الطاير ؟! هو فين ؟
    رجل 1 :- أهه ، بص ، حمار عجيب طاير فى السما ، وراكب فوقه مخلوآات فضائية ، شوف ..
    خالد :- سبحان الله ، مش ممكن ، أنا لازم باحلم !
    ( يمسك بالكاميرا ويحاول التقاط بعض الصور
    فى كل الاتجاهات )

    رجل 2 :- أهم نازلين ، بصوا ؛..
    الطفل ( أبو نص لسان ) :- ممكن ياعم تسيلنى عسان
    اسوف ؟ ..

    رجل 3 :- تسوف ايه ياابنى ، ابعد أحسن يكون فى إشعاع .
    الطفل :- والنبى تسيلنى ياعم ، عاوز أسوف المخلوآات الفضائية ...
    رجل 3 :- اتفضل ياسيدى سوف ؛ ( يحمله فوق كتفه ) قول لى بأه شايف إيه ؟
    الطفل :- دول وقعوا فى الجنينة اللى فى أخر السارع .
    سيدة :- ياعينى ، دا الحمار خبط فى الشجرة ..
    رجل 4 :- لاحول ولا قوة إلا بالله ، الست وقعت على دماغها ، والراجل طار واتعـَلـَّق فوق الشجرة ؛..
    رجل 1 :- ماتيجوا نروح هناك ، نشوف ايه اللى حصل لهم ..
    الجميع :- ياللا بينا.....
    ( يندفع الناس خارج المسرح ويدفعون بينهم ( خالد ) الذى يحاول التقاط بعض الصور ، بينما يحاول ( طلعت ) الدخول الى المسرح من بين الناس المندفعة ،
    فيصطدم ( خالد ) ب ( طلعت ) الذى يلبس بدلة وكرافتة ، ويحمل فى يده حقيبة سامسونيت ) .

    طلعت :- مش تحاسب ياأخى ؟!
    خالد ( دون أن ينظر اليه ) :- أنا آسف ياأخى هُمَّ اللى زقونى ، حقك عليا ...
    طلعت :- آسف ايه ؟ وزفت ايه ؟ انت هرست رجلى .
    خالد :- ياسيدى قلت لك آسف ، يعنى لازم تِطوِّل لسانك ؟
    ( يلتفت فيراه )
    خالد :- مين الدكتور طلعت ؟
    طلعت :- أهــلا ، إزَّيَك ياخالد ( يتعانقان)
    خالد:- ازيك انت ياطلعت ، عامل ايه ؟ ماحَدِّش بيشوفك ليه ؟
    طلعت :- أنا اهه ياخويا ، وعيادتى هنا وراك فى الشارع التانى ، انت اللى ماحدش بيشوفك .
    خالد :- والله مشاغل ياطلعت ياخويا ، ماانت عارف الصحافة ومتاعبها .
    طلعت :- طبعا ، طبعا ، الله يكون فى عونك ، بس انت بسم الله ماشاء الله بقالك اسم كبير فى الجورنال ..
    خالد :- دا من فضل ربنا عليا ، ماانت عارف أنا باحب الصحافة أد ايه .
    طلعت :- عارف ، بس ربنا يكفيك ويكفينا شر أعداء النجاح .
    خالد :- ياسيدى ! دول ماتخافش منهم ، طول ماانت بتعمل اللى يرضى ربنا وضميرك ، قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا ..
    طلعت :- ونعم بالله ، بس انت ايه اللى جايبك هنا ؟
    خالد :- باجرى ياسيدى ورا سبق صحفى .
    طلعت :- ايه ، اوعى تقول لى انك مصدق حكاية المخلوقات الفضائية ، دى اشاعة مطلعينها ناس فاضية
    خالد :- لأ ياطلعت دى مش اشاعة ، أنا شفتهم بعينى .
    طلعت :- معقولة ؟! مخلوقات فضائية فعلا ؟!
    ( يتصادف مرور بعض الناس أثناء هذا الحوار) .
    رجل :- مخلوقات فضائية ايه ياعم ، دول مسخرة
    رجل آخر :- دا راجل مُسخة ، وست عاملة زَى شوال الطين ، وحمار مهَكـَّع
    خالد :- بس أنا شايفهم جايين من الفضاء
    الرجل :- تلاقيهم وقعوا من أى زريبة فضائية
    الرجل الآخر :- على رأيك ، ها ها ...
    طلعت :- طب وهم فين دلوقت ؟
    الرجل :- طلعوا يجروا والناس بتجرى وراهم
    الرجل الآخر:- والله ناس مهابيل
    خالد :- تعالى نشوفهم ياطلعت
    ( يندفعان فى أحد الاتجاهات الى خارج المسرح ، ويجرى خلفهما الرجلان ، بينما يدخل الحمار من الاتجاه الآخر يرتدى بدلة ذهبية اللون ، والناس تجرى خلفه ) ...
    (يخرج الحمار والناس خلفه ، من الاتجاه الآخر، ( حيث خرج خالد وطلعت ) ،
    بينما تدخل ( كمونة) مهرولة ، من الاتجاه الآخر ، مرتدية ملابس سوداء تغطى وجهها وكل جسدها وتجرجر على الأرض ) ..

    كمونة ( تنادى ):- ياجحا ، ياجحا ، انت فين ياجحا ؟
    ( تدور حول نفسها وتنادى ، بينما يدخل خالد وطلعت فيقابلانها ) .
    كمونة ( تسألهما ) :- والنبى ياخويا ماشفتش جحا والحمار ؟
    ( يبدو على خالد وطلعت الخوف ، ويعودان خطوة للخلف )
    خالد ( برعب شديد ) :- جحا مين ياست ؟!!
    كمونة :- جحا جوزى ياخويا .. ايه مالك ؟
    عمرك ماشفت واحدة ست ؟
    طلعت :- وهو احنا شايفين حاجة ؟
    كمونة :- يخيبك ، وانت كمان عايز تشوفنى ، لأ ياخويا أنا ماانكشفش الا على جوزى .
    خالد :- الحمد لله .
    ( يدخل الناس من أحد اتجاهات المسرح ، ويشاهدون كمونة ) ...
    الرجل :- أهى ، الست اللى جايه من الفضا .
    الرجل الآخر:- فضا مين ياعم ، أنا قلت عامله زى شوال الطين .
    ( يتقدم الناس فى اتجاه كمونة بالخطوة البطيئة ، بينما تعود هى للخلف )
    الرجل :- لأ وانت الصادق ، دى عاملة زى امنا الغولة
    ( تفكر كمونة قليلا ، ثم تضحك ضحكة مدوية ، فيتوقف الناس عن الحركة ، بينما تتجه هى نحوهم بالخطوة البطيئة ، وهم يعودون للخلف )
    كمونة :- ( تضحك ضحكة مخيفة ) :- أيوه ، أنا امكوا الغوله كمونة ، مرات أبوكوا الغول جحا .. ها ها ها
    ( يعود الناس للخلف بخطوات بطيئه ، بينما تتقدم خلفهم كمونة بنفس الطريقة ، ثم يجرى الناس فجأة خارجين من المسرح ، وتجرى خلفهم كمونة ) .
    خالد :- معقولة اللى بيحصل دَه ؟
    طلعت :- والله ماانا عارف أصدق نفسى واللا أصدق الناس ، واللا مااصدقش حاجة .. لكن مين جحا ؟ معقول يكون ؟!
    خالد :- مش معقول ، أنا شايفهم جايين من فوق ... حاجة تجنن ..
    ( يعود الناس الى المسرح من الاتجاه الآخر ، يجرون بسرعة ، وتجرى خلفهم كمونة وهى تركب الحمار )
    رجل :- الحقونى ، أمنا الغولة هتاكلنى ...
    كمونة :- والله لااقطع نفسكوا زى ماقطعتوا خـَلـَفى ،
    ها ها ها ...

    ( يخرجون من الاتجاه الآخر بينما ينظر اليهم خالد وطلعت بدهشة شديدة )
    خالد :- اتفضل ياسيدى أهى هىَّ اللى ساقِتهُم .
    طلعت :- صدق اللى قال : ناس تخاف ماتِختِشيش .
    ( يصور خالد كل هذه المشاهد السابقة بالكاميرا )
    خالد :- أنا حاسس ان الصور جميلة أوى ، بس مش عارف هاكتب ايه .
    طلعت :- اكتب اللى انت شايفه .
    خالد :- أيوه ، بس انا مش فاهم منه حاجة .
    طلعت :- خلاص خليه ريبورتاج مصور .
    خالد :- يعنى ايه ؟
    طلعت :- يعنى تنزل الصور ، وتكتب تحتها بدون تعليق
    خالد :- انت بتهزر وانا محتاس . فكر معايا ياأخى ..
    ( يدخل فى هذه اللحظة جحا الى المسرح مهرولا ومربوطا بالحبال ، يرتدى زعبوطاً طويلاً لونه فضى أو ذهبى ويرتدى ملابس من نفس لون وقماش الزعبوط وفى قدمه قبقاب من نفس اللون ، يضرب به أرض المسرح أثناء السير، يتجه جحا نحو خالد وطلعت أثناء انهماكهما فى التفكير فتصيبهما الدهشة والخوف )
    جحا :- ممكن ياابنى تفكنى ؟
    ( يتسمر خالد وطلعت فى مكانهما ويبدو عليهما الخوف )
    جحا :- فكنى ياابنى الله لايسيئك ، الله ، انت ياأخينا انت وهو ، مالكو متسمرين زى تماثيل العجوة كده ؟
    ( يرفع خالد الكاميرا بحركة لاإرادية ويصوِّر جحا )
    جحا :- طب ليه كدا ؟ عشان متكتف يعنى ؟
    طلعت :- انت أبونا الغول جحا ؟
    جحا :- أنا أبوكوا انتوا ؟ ، وغول كمان ، الله يسامحك ،
    ممكن تفكنى ؟

    خالد :- نعرف الأول ، انت مين ، وحكايتك ايه ؟
    جحا :- كدا ؟! ، وانا متكتف ؟
    خالد :- مش هنفكك الا لما نعرف الأول .
    جحا :- ياابنى أنا ممكن أفك نفسى ، لكن عايزكوا تاخدوا ثواب .
    طلعت :- طب ورينا ازاى هتفِك نفسك .
    ( يتجه جحا نحو الجمهور فى مقدمة المسرح )
    جحا :- سقفة كبيرة بأه للنبى ، .... ياقـَــــــــوى ...
    (يفك نفسه من الحبال ، ويحيى الجمهور ، ثم يعود الى خالد وطلعت اللذان يستعدان للجرى )
    جحا :- تعالوا ماتخافوش ، أنا بنى آدم زيكم .
    خالد :- مش معقول !!
    جحا :- مش معقول ليه ياابنى ؟
    طلعت :- يعنى انت فعلاً جحا بتاع الحواديت ؟
    جحا:- حواديت ، هوا انا خلاص بقيت حدوته
    خالد :- يعنى انت جحا فعلا
    جحا :- آه والله ، أنا جحا ابن تختخ البحبوح الشماخيرى
    طلعت :- الشما .. إيه ؟
    جحا :- خِيرى ...الشماخيرى ، وأنا بلا فخر ابن أخت شهبندر التـُجَّار
    طلعت :- شَهبندر التجار حِتة واحدة
    جحا :- آه حتة واحدة ، أمال حتة ونص ( يرقص )
    خالد :- ماتزعلش ياعم جحا ، أصل احنا محتارين ، مش فاهمين حاجة
    طلعت :- آه والله ، ياريت تقول لنا إيه حكايتك ؟!
    جحا :- حكايتى بسيطة خالص ، أنا كنت نايم ، وفجأة لقيتنى باقوم أركب الحمار أنا وكمونة ، ولقينا الحمار بيطير ،
    ووقعت ع الشجرة

    خالد :- وبعدين ...؟
    جحا :- فقت لقيت نفسى متكتف ، وحواليا ناس كتير ، وكل واحد بيحكى حكاية عنى ، سَهِّيتهُم وهم بيتخانقوا وهربت ،
    وجيت على هنا .

    طلعت :- يعنى انت جاى م العصر القديم ؟
    جحا :- اذا كان دا هيريحكوا أيوه ، أنا م العصر القديم ، وانتوا من أى عصر ؟
    خالد :- احنا م العصر الحديث ، عصر المادة ، والصاروخ ، والقنبلة الذرية .
    جحا :- المادة ، والصاروخ ، والقنبلة ايه ؟
    طلعت :- الذرِّيَّة .
    جحا :- يعنى ايه ؟
    طلعت :- يعنى الفلوس والقوة والدمار .
    جحا :- الدمار ..؟ ياه ، وانا ايه اللى جابنى هنا ؟
    خالد :- ربنا هو اللى جابك ، اقعد استريح ياعم جحا .
    ( يجلسون )

    ( يفتح خالد حقيبته ويخرج منها علبة عصير ويقدمها لجحا ،
    ثم يعطى واحدة أخرى لطلعت ، ثم يخرج لنفسه علبة ثالثة ، ويعطى كل واحد شفاطة )
    ( ينظر جحا الى العلبة بدهشة شديدة ، ويقلبها بين يديه )

    خالد :- اشرب ياعم جحا ماتخافش ، داطعمه حلو أوى ،
    هيعجبك ، اشرب .

    جحا :- هوا ايه ده ؟
    خالد :- دا عصير .
    جحا :- عصير ايه ؟
    خالد :- كوكتيل .
    جحا :- توك ايه ؟ توك تيل ...
    طلعت ( ضاحكا ) :- كوكتيل ياعم جحا ، يعنى خليط .
    جحا :- هوا انا فاهم الأولانيه لما تقولى التانيه .
    خالد :- يعنى كذا نوع من الفاكهة ، مخلوطين على بعض ومعمولين عصير فهمت ؟
    جحا :- طبعا فهمت ، لكن دا بيتشِرب ازاى ؟
    طلعت :- بالشفاطة .
    جحا :- بايه ؟ الشخاطة ؟
    خالد :- الشفاطة ياعم جحا ، دى اسمها شفاطة ،
    ودى اللى بنشرب بيها ، كده ، اعمل زيى .

    ( ينظر جحا الى الشفاطة والعصير، ويدخل الشفاطة فى العلبة ويحاول أن يقلد خالد ويشرب بالشفاطة فلا يعرف ، فيرميها ويشرب من العلبة مباشرة ، ولكن بصوت كمن يشرب من القلة ، بينما ينظر اليه خالد وطلعت ضاحكين ، وجحا يخبط على العلبة بعد أن فرغت يريد المزيد )
    خالد :- خلاص خلصت ياعم جحا .
    جحا :- دى حلوة أوى ، مافيش تانى ؟
    خالد :- احكى لنا حكايتك وانا اجيبلك تانى
    جحا :- احكولى انتوا الأول ، ايه اللى انا شايفه ده ؟ ، والناس عاملين كدا ليه ؟ ، وانتوا ايه اللبس الغريب ده ؟ ، وايه ده ؟
    ( يشير الى الكاميرا )
    خالد :- دى الكاميرا اللى انا صورتك بيها .
    جحا :- آه الكمره ، مرات الكمر .
    طلعت (ينفجر ضاحكا ) :- الكاميرا ياعم جحا مش مرات الكمر ،
    جحا :- تبقى أخته أو قريبته ...
    طلعت :- لأ ياعم جحا ، لاأخته ولاقريبته ،
    جحا :- أمال تبقاله ايه ؟
    خالد :- ماتبقالوش حاجة ، هى اسمها كده ، كاميرا .
    جحا ( متهكما ) :- ياسلام ، خلاص انا كدا فهمت ؟ ، أفادكم الله ؛
    طلعت :- الكاميرا ياعم جحا زى الرسام ، بترسم الصور
    جحا :- يادى النيلة ، يابنى فهمنى مش تلخبطنى
    خالد :- أنا افهمك ياعم جحا ، الكاميرا دى لما نبص فيها من هنا ، نشوف اللى قدامنا زى ماهوَّ بالظبط ، وبعد كدا ندوس ع الزرار ده ـ ، تقوم تطلع شكله زى ماهوَّ بس على الورق ،
    يعنى تصوره ، يعنى ترسمه ، فهمت ؟

    جحا :- طبعا فهمت ، دى حاجة حلوة خالص ، ياللا ارسمنى بأه ...
    طلعت :- طيب قول لنا حكايتك وهو بيرسمك
    جحا :- ما انا قلتلكوا حكايتى ، أنا كنت نايم و ...
    خالد ( مقاطعا ) :- أيوه ياعم جحا ، بس احنا عايزين نعرف ، انت جاى منين ، وايه ملامح عصركم ، وايه اللى انت لابسه ده ؟
    جحا :- آه لبسى ... ( يقف مزهوا بنفسه ويعرض ملابسه كما يحدث فى عروض الأزياء )
    جحا :- دا قفطان ملوكى ، ودا سروال مملوكى ، ودا قبقاب آخر صيحة ، ع الموضة ، ودا زعبوط من اختراعى أنا ..
    ( خالد وطلعت يضحكان )
    جحا :- ايه مش عاجبكم ، دول كلفونى ييجى خمسين درهم ،
    خالد :- خمسين درهم ايه ياعم جحا .؟
    جحا :- ايه كتير ، الصراحة هم تلاتين درهم بس ،
    طلعت :- تلاتين درهم ايه ياحاج ؟
    جحا :- ماهو مش هنزل عن كدا ولادرهم ، ايه ؟ عايزين تجرجرونى فى الكلام لحد مااقول إنى شاحِتهم واللا ايه ؟
    خالد :- لأ مش المقصود ، بس دى هدوم غريبة أوى ، هو انت جاى منين ؟
    جحا :- جاى من بيتى ، وادينى تهت ، ومراتى تاهت ،
    والحمار تاه ، و ...

    طلعت ( مقاطعا ):- برضو ماعرفناش انت جاى منين ؟
    جحا :- أنا جاى من أيام فاتت ، من العصر القديم ،
    عصر الحمار القائد ،

    خالد وطلعت معا :- الحمار القائد ؟!
    جحا :- أيوه ، تركب الحمار ، وتفكر تروح فى أى حتة ، وهو يوديك مطرح ماانت عايز ، يعنى هو القائد ، فهمت يانبيه ؟
    خالد :- وف عصركوا دا بتاكلوا ايه ؟
    جحا :- هناكل ايه يعنى ، علف واللا برسيم ، بناكل زى ماانتوا بتاكلوا ،
    طلعت :- يعنى مثلا كان عندكوا كباب ، كفته ، مارون جلاسيه ، طعميه ...
    ( ينصت جحا بدهشة شديدة مع كل لفظ ، وعندما يسمع لفظ طعميه يصيح مقاطعا) .
    جحا :- ايه ؟ حيلك ، حيلك ، ايه الأكلات الغريبة دى ؟ طعمية ، وطع ألف ، وعذاب ، وبتاع اسمه ايه ، ودا أكل ده ؟!..
    خالد :- أمال دا ايه ؟
    جحا :- دى قلة أدب ...
    خالد :- طب وانتوا بتاكلوا ايه ؟
    جحا ( متفاخرا ) :- احنا بناكل كوارع نمل ، وسلطة شعير بكبدة الوطواط ، وخلطة أم ابراهيم ، وبنحلى بمنفحِة غراب مِسافِر ،
    طلعت :- غراب مسافر؟ لأ مش معقول ، أكيد انت بتهزر ..!
    جحا :- لأ انا ماباهزرش ، ولو مش مصدق اسأل أى واحد
    م العصر اللى انا جاى منه ، هيقول لك انى باتكلم جد .

    خالد :- خلاص ياعم جحا مصدقينك .
    جحا :- مصدقينى ازاى ؟ أنا فعلا باهزر ، احنا بناكل لحوم وطيور وخضار وفاكهة ، لكن كل حاجة باسمها ، مش بندلعها زيكوا ؛
    طلعت ( باسماً ) :- على فكرة ياعم جحا ، احنا نعرفك من الكتب والحواديت ..
    جحا :- وايه اللى تعرفوه عنى ؟
    خالد :- نعرف انك زكى ولماح وصريح وحقانى ، ودمك خفيف كمان ؛
    جحا :- الله يكرمك ياابنى ويخليك ، لكن أنا ماعرفتش انت مين ؟ ومين الأستاذ دا كمان ؟!
    خالد :- أنا اسمى خالد حسان ، وباشتغل صحفى فى جريدة الأحلام ،
    جحا :- يعنى ايه صحفى ؟
    طلعت :- يعنى كاتب فى جرنال ،
    جحا :- هو انت كده دايما تفهمنى بكلام مش مفهوم ،
    يعنى ايه جورنال ؟!..

    خالد :- الصحفى ياعم جحا هو اللى بيدور ع الأخبار وسط الناس وبعدين يحكيها فى حاجة زى الكتاب ؛ الناس تقراه وتتعلم .
    جحا :- يعنى عالم وكاتب ومؤرخ .. صح ؟ ..
    خالد :- حاجة زى كده ، لكن مش زى العلما اللى انت تعرفهم .
    جحا :- المهم انك كاتب ، ودا معناه انك من صُناع التاريخ ، وانت كمان كاتب زيه ؟
    طلعت :- لأ أنا طبيب ، يعنى دكتور ...
    جحا :- بلاش تفسرها الله لايسيئك ، أنا فاهم الأولانية ، يعنى حكيم ومداوى ، انت كمان من صناع الحياه ، أنا اتشرفت بيكم ..
    خالد وطلعت :- الشرف لينا احنا .
    جحا :- لكن ماقلتوليش ، أنا فين ؟ وايه اللى حوالينا ده ؟
    وايه اللبس ده ؟

    خالد :- انت فى القرن الواحد وعشرين .
    جحا :- القرن الواحد وعشرين !! يعنى انا بعيد أوى عن زمانى ، ياه ... دا انا من عصر قديم أوى ؛
    طب وانا هاعمل ايه فى عصركم ؟

    خالد :- تعمل حاجات كتير ،
    جحا :- زى ايه ؟
    طلعت :- تعلمنا ،
    جحا :- أعلمكوا ايه ؟
    طلعت :- تعلمنا المعانى الحلوة ، والأخلاق الجميلة ؛
    جحا :- لأ ياابنى ، أنا خايف ...
    خالد :- خايف من ايه ؟
    جحا :- خايف انا اللى انسى المعانى الحلوة ،
    واتوه فى أخلاق عصركم ..؛

    طلعت :- ماتخافش ياعم جحا ، احنا هنساعدك ، ونقف وراك ، ونشيلك فى عنينا
    جحا :- لكن ...
    خالد :- لكن ايه ؟ دا احنا ماصدقنا لقيناك . ياللا تعالى معايا .
    جحا :- آجى معاك على فين ؟
    خالد :- هنروح الأول ع الجورنال ، وبعدين تيجى معايا البيت .
    جحا :- طب ومراتى ، والحمار ؛ ياترى هم فين دلوقت ؟
    خالد :- ماتخافش ، هندور عليهم ونقلب الدنيا لحد مانلاقيهم ، بس ياللا بينا .
    جحا :- أنا قلت لأ يعنى لأ ، مش منقول من غير كمونة ، .. والحمار ...
    طلعت :- مين كمونة دى ؟
    جحا :- مراتى ياخويا ، ماتعرفهاش دى كمان ؟
    طلعت :- ماحصليش الشرف .
    جحا :- دى أجمل ست على وجه البسيطة ..!
    خالد :- بسيطة ، ادينى صورتها وانا انزلهالك فى الجورنال ،
    جحا :- ايه ، صورتها ، انت لازم اتجننت .
    خالد :- للدرجادى ؟
    جحا :- واكتر ، دى ياابنى لو طلعت فى الجورنال ، يبقى على الدنيا السلام .
    طلعت :- طب مااحنا مش هنلاقيها طول مااحنا واقفين هنا ، تعالى ندور عليها ..؛
    جحا :- مش منقول من هنا قبل ماالاقيها ،
    ( يدخل جمع من الناس من أحد جوانب المسرح فيشاهدون جحا ويتقدمون نحوه)
    الناس (يصيحون ) :- أهه ، الراجل الغريب أهه ..
    جحا ( يهب واقفاً ) :- أنا باقول نمشى دلوقت ، وندور على كمونة والحمار بعدين ، ياللا حصلونى ...
    ( يجرى بطريقة كوميدية هستيرية ويدق المسرح بالقبقاب ويخرج من الجانب الآخر للمسرح ، وخلفه طلعت وخالد ، ويجرى خلفهم الناس )
    خالد وطلعت :- استنى ياعم جحا ، بالرا حة ياعم جحا
    ******************


    نهاية المشهد الثانى
    ***


    بــــــــــــــــــلا ك
    *******


    يتبع بإذن الله
    ***
    **
    *
    التعديل الأخير تم بواسطة الطبيب الشاعر ; 15-05-2010 الساعة 03:56 pm
    الطبيب الشاعر / د. محمد رزق
    صاحب ديوان
    قلـــوب النــــــــــــاس بتـتـكـبـَّـــر
    *
    باسلـِّـم كل شئ لله
    وعمرى ف يوم ماقـُلت الآه
    ويحلالى الرضا وارضاه
    ولوشئ ضرِّنى بانســـاه

    *

    elshaer_eltabib@yahoo.com
    elshaer_eltabib@hotmail.com
    http://elshaereltabib.blogspot.com/
    ركن الطبيب الشاعر / د. محمد رزق



  5. #5
    عضو نشط
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    3,549

    افتراضي

    الله الله الله يا شاعر
    أظنني بدأت أفهم ملامح المسرحية ككل
    أراها ذات معنى نبيل، رصد رائع لا يخلو من روح الكوميديا الجميلة والتراديجيا الخفية

    ننتظر بقية المشاهد لنرى

    احترامي والورود
    بالأرزق

  6. #6
    Moderator
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    مصر الحبيبة الغالية .
    المشاركات
    3,074

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نفين عزيز طينة مشاهدة المشاركة
    الله الله الله يا شاعر
    أظنني بدأت أفهم ملامح المسرحية ككل
    أراها ذات معنى نبيل، رصد رائع لا يخلو من روح الكوميديا الجميلة والتراديجيا الخفية

    ننتظر بقية المشاهد لنرى

    احترامي والورود
    بالأرزق
    تسعدنى وتشرفنى متابعتك أيتها الأخت الغالية
    وأعدك أنك لن تندمى على هذه المتابعة ،
    وأن القادم أفضل بإذن الله ..
    لكِ جزيل شكرى وامتنانى .
    وخالص مودتى وباقات الورود .
    أخوكم / الطبيب الشاعر / د. محمد رزق
    الطبيب الشاعر / د. محمد رزق
    صاحب ديوان
    قلـــوب النــــــــــــاس بتـتـكـبـَّـــر
    *
    باسلـِّـم كل شئ لله
    وعمرى ف يوم ماقـُلت الآه
    ويحلالى الرضا وارضاه
    ولوشئ ضرِّنى بانســـاه

    *

    elshaer_eltabib@yahoo.com
    elshaer_eltabib@hotmail.com
    http://elshaereltabib.blogspot.com/
    ركن الطبيب الشاعر / د. محمد رزق



  7. #7
    Moderator
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    مصر الحبيبة الغالية .
    المشاركات
    3,074

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    =========


    مسرحيـــــــــة

    *******

    جحـــــــــــا كـــــــان بيحلــــــــــم

    *****

    من تأليــف

    ***

    الطبيب الشاعر / د. محـمــــــــــد رزق

    *
    *
    *

    الفصل الأول

    *****


    المشهـــــــــــــد الـثـــــــــالث
    *********


    ( لافتة تعبر عن كازينو ، وبعض الأشجار ، وبعض المناضد المتراصة )
    ( يدخل جحا وخالد وطلعت من باب الكازينو )

    خالد :- تعالى ياعم جحا ، نستريح هنا ونشرب حاجة
    طلعت :- ايه دا ، دا انت بتجرى زى الصاروخ ، قطعت نفسى
    جحا :- انت هتقر كمان ، مش كفاية اللى انا فيه ؟
    خالد :- طب بس اقعد ياعم جحا ، اقعد
    جحا :- آدينى قعدت ياسيدى . ( ينظر حوله باندهاش )
    جحا :- ايه الحاجات العجيبة دى كلها ؟ عربيات واوتوبيسات وقطرات وكازينوهات ... ايه دا كله ؟
    طلعت :- عاجباك الحاجات دى ياعم جحا ؟
    جحا :- عاجبانى !! بس زحمة ، وبعدين فين الزرع ،
    فين الأرض ، فين الخير .؟!
    خالد :- ماهى دى ضريبة التقدم والمدنية
    جحا :- الضريبة لازم تكون جزء من الربح ، انما الضريبة دى أكتر بكتير ...
    طلعت ( بحزن ) :- أكتر أو أقل آدينا بندفعها .
    جحا :- طب وليه رنة الحزن اللى ف صوتك دى ؟
    خالد :- أصلك دست على الجرح ياعم جحا .
    جحا :- ياه للدرجادى الجرح مؤلم ، وأد كدا بتعانوا ؟
    طلعت :- واكتر من كدا بكتير ، عشان كدا عايزينك تفضل معانا .
    جحا :- لأ ياخويا ، أفضل معاكو عشان اكلكع واتعقد ؟ ياابنى انا فيا اللى مكفينى
    خالد :- ليه ؟ هو انتو كمان كنتو بتعانوا زينا ؟
    جحا :- كنا بنعانى آه ، بس زيكوا .. لأ !!
    طلعت :- طب وايه اللى كان بيميز عصركم ؟
    ( ينهض جحا واقفا ، ويشد جسمه ، ويرفع هامته ، ويجيب متفاخرا .. منشدا )

    جحا :-
    عصرنا عصر الإرادة من حديد ..
    عصر الهمم واللى يُقع يرفع جبينه من جديد ..
    عصر اللـُّقا فى الفكر والروح والنشيد ..
    عصر القلوب الطيبين ..
    فيه الخلايق مُخلِصين ..
    وان حَب واحد ينفِصِل ويروح بَـعـيد ..
    بنخاف عليه من قلبنا لايعيش وحيد ..
    وآدى اللى ميز عصرنا ..
    الخلق عايشة بقلب واحد ،
    وكل إيد تِسنِدها إيد


    ( يردد البيت الأخير وينخفض الصوت تدريجيا )
    خالد :- الله ، آدى المعانى واللا بلاش .
    طلعت :- طب والشر ياعم جحا ، ماكانش موجود ؟
    جحا :- الشر ياابنى موجود فى كل زمان وفى كل مكان ، لكن كل مايزيد الخير الشر بيقل .
    طلعت :- طب وانتوا كنتوا بتتصرفو ازاى ؟
    جحا :- لما كنا بنشوف شر حوالينا ،
    كنا بنقف قصاده ، نحرقه ونمحيه ،
    ونزود مساحة الحب بينــَّا ، ونحاول نصلح الغلط ، ونلغيه ،
    وان حاول الشر يرجع كنا بنتحد وندوس عليه ،
    وبعد كدا ننساه ومانفكرش فيه .
    خالد :- لكن دا مش كفايه عشان يمحى الشر .
    جحا :- على الأقل كان بيكفينا شره .
    طلعت :- ياسلام ، لو احنا كمان نعمل كده ، نحب بعض ونخاف على بعض ، ونمد ايدينا نساعد بعض ، أكيد كنا هنحس بالسعادة
    جحا :- وهو انتوا ياابنى مابتحبوش بعض ؟
    خالد :- لأ ياعم جحا ...
    جحا :- معقولة دى ؟ وقادرين تعيشوا من غير الحب ؟
    خالد :- الحب موجود ، بس مدفون ، الحب جوانا ، بس مركون ، بيعمى عنينا الطمع والفلوس ، والحقد اللى فى النفوس ، وكل دول بيولدوا الخوف جوانا ..
    جحا :- يعنى انتوا عايشين وانتوا خايفين ؟
    طلعت :- أيوه بنخاف حتى م الأب وم الأم ، والأخ والأخت ، بنخاف من بكرة ومن بعده ، ومن كل دقيقة وثانية فى عمرنا ، بنخاف حتى من نفسنا على نفسنا ،
    بنخاف حتى م الحب ياعم جحا ..
    ( جحا يبكى بطريقة هستيرية كوميدية )
    جحا :- يبقى انا ياابنى لازم امشى ، لازم ارجع تانى للعصر اللى جيت منه .
    طلعت :- لأ ، انت لازم تقعد ، عشان تعلمنا الحب وتعلمنا الخير ، وتعلمنا ازاى نحارب الخوف ، وازاى ننتصر على الشر .
    خالد :- أيوه ياعم جحا خليك معانا ، احنا محتاجين لك ، محتاجين لقلبك الكبير يضمنا ، ويشيل همومنا كلنا .
    جحا :- بس ياابنى ..
    طلعت ( مقاطعا ) :- من غير بس ، خليك معانا والنبى ، عشان خاطرى ...
    جحا :- لكن ...!
    طلعت :- من غير لكن ، لازم تفضل معانا ،
    جحا :- ماهو ؛!
    طلعت :- من غير ماهو .. خليك مع .....
    جحا ( مقاطعا ) :- ايه ياابنى فى ايه ؟ ماتصبر ، سيبنى اكمل جملة ، م الصبح عمال تقاطعنى ، .. الله يخرب بيتك ، نسيتنى ، هو انا كنت باقول ايه ؟
    خالد ( ضاحكاً ) :- كنت بتقول لكن ، ماهو ..؛
    جحا :- أيوه ، لكن انا هاقعد هنا بصفتى ايه ؟
    خالد :- بس انت وافق وسيب الباقى علينا .
    جحا :- موافق ، بس بشرط ..
    طلعت :- شرط ايه تانى ؟
    جحا :- جرى ايه يادكتور ، هو حد مسلطك عليا ، والله انا خايف منك انت ..
    طلعت :- معلش ، حقك عليا ، أنا مش هاتكلم تانى ، أهه ،
    ( يسد فمه بيده لحظات ، ثم يرفع يده ويسأل ) .
    طلعت :- لكن ايه هو الشرط ؟
    جحا :- تانى ، انت تانى ؟
    طلعت :- معلش ، معلش ، أنا آسف ، آخر مرة ، أهه ،
    ( يضع يده على فمه مرة أخرى ) ..
    جحا :- الشرط ترجعولى كمونة والحمار ...
    طلعت ( يرفع يده عن فمه بسرعة ويسأل ) :- كمونة مين ؟
    جحا :- انت برضو ؟ طب مش لاعب ..؛
    ( يهب جحا واقفاً فيمسك خالد بملابسه ويجلسه )
    خالد :- يوه ياطلعت ، كمونة مراته ياأخى ، معلش ياعم جحا ، عشان خاطرى ؛
    جحا :ـ كده يبقوا شرطين .
    ( يحاول طلعت الحديث بكلام غير مفهوم ويده على فمه )
    خالد :- ماشى ، قول كل شروطك
    جحا :- الشرط الأولانى ترجعولى كمونة والحمار
    طلعت :- كمان ؟!.. ( يضع يده على فمه بسرعة )
    جحا :- والشرط التانى ان الدكتور ده يبطل يسألنى
    خالد :- موافقين ، ايه رأيك بأه نشرب حاجة ، ونفكر هنعمل ايه . جرسون ....
    ( يشير بيده مناديا الجرسون ، يأتى الجرسون ، وهو شاب أسود ، يرتدى بنطلون أسود ، وقميص أبيض ، وجيليه اسود ، وببيون عريض اسود )
    جحا :- ايه كلسون ده ؟
    خالد :- لأ دا انا بنادى على الجرسون ، أهو جه ..
    جحا :- بسم الله الرحمن الرحيم ، ايه ده ؟
    خالد :- هو دا الجرسون
    جحا :- هو ده ؟ انت اسمك كلسون ؟
    خالد :- لأ مش اسمه ، دى شغلته جرسون ، يعنى هو اللى بيبجيب الطلبات اللى هنطلبها
    جحا :- يجيب الطلبات ازاى ؟ دا هيقع بيها
    خالد :- لأ ماتخافش
    جحا :- مااخافش ازاى ؟ دا محتاج كشافات ، دا لو مشى لوحده يعمل تصادم ، دا لازم مولود بالليل أوى ...
    خالد ( ضاحكا ) :- اشمعنى ؟
    جحا :- أصله مضلم ، وأكيد النور كان مقطوع كمان ، دا لولا القميص الأبيض ماكانش حد شافه ، وايه ده؟
    ( يمسك الببيون )
    خالد :- ايه ؟
    جحا :- ايد ده ؟ حد يطلع لسانه ويربط بيه رقبته ،
    عشان كدا مابيتكلمش ...!
    الجرسون :- تشرب ايه حضرتك ؟
    جحا :- الله ، دا بيتكلم ، أمال دى ايه ؟ آه دى لازم اللوز ، ماتشوفهاله يادكتور ؛
    طلعت ( يرفع يده من على فمه ) :- انت مش قلت ماتتكلمش؟
    جحا :- لأ انا قلت ماتسألنيش ، صح ياأستاذ خالد ؟
    خالد :- صح
    جحا :- شوف له اللوز بأه يادكتور
    طلعت :- دى مش اللوز
    جحا :- أمال ايه ؟ ، مصارينـُه ؟!....
    طلعت :- دا الببيون
    جحا :- انت هتلبخ تانى ؟
    طلعت :- أنا مش بالبخ ولا حاجة ، دى اسمها الببيون ، بدل الكرافتة
    جحا :- يادى النيلة ياجدعان ، أقولك أنا مش عايز اعرفها منك ، انا هاسأل الكلسون ، مش دى برضو اللوز ياأستاذ كلسون؟
    الجرسون :- وبعدين ياحاج ، أنا ساكت لك من الصبح ، قول هتشرب ايه ..!
    جحا :- ايه ، ساكت لى ، ماتضربنى ، ياللا اضربنى ، ماتضرب ،
    ( ينهض واقفاً ويفتح أزرار القفطان فيظهر تحته الصديرى الخاص بالفلاحين )
    ( يجلسه خالد ويضم القفطان )

    الجرسون :- هو انت مابتبصش فى المراية؟
    جحا :- ايه المراية دى ؟ انت بتشتم ؟ طب والله لااعرفك مقامك
    ( يحاول النهوض فيمسكه خالد )
    خالد :- هو مايقصدش حاجة ياعم جحا
    جحا :- انت مش سامعه بيقول المراية ؟ يعنى بيشتمنى بالأم والأب
    طلعت :- هو جاب سيرة حد ، واللا شتمك حتى ؟
    جحا :- أمال ايه ؟
    خالد :- هو يقصد يعنى ان شكلك غريب ولبسك غريب فبلاش تتريق عليه
    طلعت :- يعنى اللى بيته من قزاز مايحدفش الناس بالطوب
    جحا :- تصدق أنا كنت قربت افهم ، بس انت كلكعتها تانى ، يعنى ايه مراية بأه
    طلعت :- يعنى حتة قزاز ، اللى يبص فيها يشوف صورته ، فهمت ؟
    جحا :- ولو انى مش فاهم يعنى ايه قزاز ، انما هفوتهالك
    طلعت :- شكراَ
    جحا :- يعنى هو مش عاجبه شكلى وبيتريق عليا ،مش كده ؟
    خالد :- ماانت اللى بدأت ياعم جحا
    جحا :- فعلاََ أنا الغلطان ، حقك عليا ياابنى ، أنا قصدى اهزر معاك ، ماتزعلش
    الجرسون :- خلاص ياعم ، حصل خير، تشرب ايه ؟
    جحا :- أشرب ...
    ( يقاطعه صوت كمونة تنادى من خارج المسرح ، فينصت بانتباه )
    كمونة :- ياجحا ، ياسى جحا ، ياترى انت فين ياجحا ؟ ياترى انت فين ياحبيبى؟
    جحا :- دا صوت كمونة مراتى ، أنا هنا ياكمونة ، أنا هنا ياحبيبتى ، تعالى
    كمونة :- جحا ....
    جحا :- كمونة .
    ( يتعانقان بطريقة كوميدية )
    كمونة :- اخص عليك ياجحا ، كده تسيبنى لوحدى ؟
    جحا :- غصب عنى والله ياحبيبتى ، ماانا تهت زيك
    كمونة :- الحمد لله ربنا جمعنا تانى
    جحا :- أيوه ، ماانتى مكتوبالى ، هاروح منك فين ؟
    كمونة :- يعنى ايه ياجحا ، تقصد ايه ؟ ياخراشى انت معاك رجالة؟
    جحا :- لأ ياحبيبتى ، دول مش رجالة ، قصدى ..
    دا الأستاذ خالد ، ودا الدكتور طلعت ؛
    ( يحاول كل من خالد وطلعت اخفاء وجهه بينما تنظر اليهما كمونة بفحص واهتمام )
    جحا :- ايه ؟ فى ايه ياكمونة ؟
    كمونة :- مافيش ، أصلى باشبه على الأساتذة
    جحا :- هو انتى تعرفيهم ؟ يعنى شوفتيهم قبل كده ؟
    كمونة :- طبعا ؛ بس ايه ياجحا كانوا مرعوبين ، ومدهولين ،
    جحا :- يعنى ياأساتذة تعرفوا مراتى ، وكمان شفتوها ، واسألكوا تقولوا مانعرفهاش ، مين كمونة دى ؟! مش كده ؟
    خالد :- صدقنى ياعم جحا ، احنا نسينا خالص ان احنا قابلناها
    جحا :- ياسلام ؟
    طلعت :- ماهو انت لو كنت شفتها ساعة ماقابلناها ، كنت لازم تنساها برضو
    جحا :- ليه ؟
    طلعت :- هى تقول لك ليه ،..
    كمونة :- أصل ياخويا اسم الله على مقامك الناس كانت بتجرى ورايا وتقول الست اللى جاية من الفضاء أهى ، أمنا الغولة أهى
    جحا :- زى ماعملوا معايا
    كمونة :- بس انا ماسكتش ، طلعت لك البلا على جتتهم ،
    بس بعد ماكنت خلاص غرقت
    جحا :- غرقتى ؟ هو انتى نزلتى البحر
    كمونة :- لأ ياجحا ، غرقت ..
    ( تشير بيدها تعبيرا عن التبول)
    جحا :- مش فاهم ، يعنى ايه ؟
    خالد :- يعنى غرقت فى العرق من كتر الجرى .
    مش كدا ياست كمونة ؟
    كمونة :- آه ياخويا ، ربنا يسترك ...
    جحا :- ياسلام ، حلال العقد انت ، ماتسيبها توضح ،
    دا انا ماصدقت تتزنق
    طلعت :- ليه كدا ياعم جحا ، دا حتى المسامح كريم
    جحا :- كريم ، دى ياما عملت فيا عمايل ، خلتنى غرقت برضو
    كمونة :- كدا ياجحا ؟ دا انت قلبك اسود من يمتى بأه ؟
    جحا :- لأ ياحبيبتى ماانتى عارفة أنا باهزر معاكى ،
    وعملتى ايه ؟ احكيلى ...
    كمونة :- وحياتك ياجحا وريتهم الويل ، وقفتلهم وزعقت بعلو صوتى ، أنا أمكوا الغولة كمونة ، مرات ابوكوا الغول جحا
    ( تقف وتؤدى بنفس أداء المشهد الثانى )
    جحا ( ضاحكا ) :- وبعدين ؟
    كمونة ( تجلس ) :- بعد ماكانوا بيجروا ورايا ،
    بقوا يجروا قدامى وانا اللى باجرى وراهم
    جحا :- أحسن ، يستاهلوا
    كمونة :- ومين ياخويا قمر اخر الشهر ده ؟
    جحا :- دا الكلسون
    كمونة :- الكلسون ، أنعم وأكرم ، وماله واقف كدا زى الليلة السوده ...
    الجرسون :- أنا برضو اللى عامل زى الليلة السودة ؟
    جحا :- معلش ياسيدى ، فوت دى كمان ، دى زى والدتك ،
    يعنى انت الليلة السوده ، وهى السنة بحالها
    كمونة :- كده ، طيب ياجحا
    خالد :- المهم ياست كمونة تشربى ايه ؟
    كمونة :- أشرب زى جوزى .. ( تقولها بدلال )
    خالد ( يقلدها ) :- تشرب ايه ياجوزها
    جحا :- أشرب عصير بطاطس
    طلعت ( ضاحكا ):- عصير بطاطس ايه بس ياعم جحا ؟
    جحا :- ماهو انا جعان ، ماكلتش من ساعة ماجيت عندكم
    خالد :- معلش ، نشرب أى حاجة دلوقت ، وفى الجورنال هتاكلوا أكلة ماحصلتش
    جحا :- فعلاَ ، ماحصلتش لسه
    خالد ( للجرسون ) :- هات لنا اربعة كوكتيل
    جحا :- أيوه ، توكتيل
    كمونة :- ايه التوكتيل دا ياجحا ؟
    جحا :- دى حاجة حلوة خالص هتعجبك ...
    كمونة :- يعنى معمول من ايه ؟
    طلعت :- أنا هاقولك ياستى ، الكوكتيل دا ...
    جحا ( مقاطعا) :- بلاش انت الله يخليك ، أنا اللى هافهمها ،
    خالد :- ايه رأيك ياعم جحا لو تدخل الانتخابات ؟
    جحا :- الانتخابات ؟!
    طلعت :- لكن دا مش من البلد دى ، ولا حتى من العصر ده
    خالد :- طب ياللا بينا
    جحا :- على فين ؟
    خالد :- على الجورنال
    جحا :- والتوكتيل ؟
    خالد :- نشربه هناك ، بس ياللا بسرعة احسن فى ناس كتير جايين
    ( يدخل بعض الناس من أحد نواحى المسرح )
    الناس :- أهم الناس بتوع الفضاء
    ( يتجهون نحوهم )
    جحا :- ياللا بينا بسرعة
    كمونة :- ماتخافش ياجحا ، أنا هاوريهم شغلهم ،
    ( تتحه نحو الناس بالخطوة البطيئة )
    كمونة :- أنا امكوا الغولة كمونة ،
    مرات ابوكوا الغول جحا ، ها ها ها ...
    ( يتراجع الناس خائفين ويعودون من حيث أتوا بينما يتجه جحا الى الاتجاه الآخر ليخرج يتبعه خالد وطلعت ثم تليهم كمونة )
    جحا :- ياللا بسرعة ياجماعة قبل مايرجعوا تانى
    ( ينظر للخلف )
    ( يتصادف دخول الجرسون حاملا الطلبات ، فيصطدم به جحا فيقع الجرسون على الأرض وتقع الصينية والطلبات )
    جحا :- مش قلتلكوا هيعمل تصادم ويوقعها ،
    عشان تسمعوا كلامى ،
    كان لازم يركبوله كشافات
    ====================

    نهاية المشهد الثالث
    ***


    بــــــــــــــــــــــــ ـــلاك
    =====

    يتبع بإذن الله

    ***
    **
    *
    التعديل الأخير تم بواسطة الطبيب الشاعر ; 15-05-2010 الساعة 04:08 pm
    الطبيب الشاعر / د. محمد رزق
    صاحب ديوان
    قلـــوب النــــــــــــاس بتـتـكـبـَّـــر
    *
    باسلـِّـم كل شئ لله
    وعمرى ف يوم ماقـُلت الآه
    ويحلالى الرضا وارضاه
    ولوشئ ضرِّنى بانســـاه

    *

    elshaer_eltabib@yahoo.com
    elshaer_eltabib@hotmail.com
    http://elshaereltabib.blogspot.com/
    ركن الطبيب الشاعر / د. محمد رزق



  8. #8
    عضو نشط
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    3,549

    افتراضي

    أضحك الله سنك يا دكتور
    مستمتعة جدا في القراءة وبانتظار التتمة على أحر من الجمر

    بس حجا بسم الله ما شاء الله

    احترامي والورود
    بالأزرق

  9. #9
    Moderator
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    مصر الحبيبة الغالية .
    المشاركات
    3,074

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نفين عزيز طينة مشاهدة المشاركة
    أضحك الله سنك يا دكتور
    مستمتعة جدا في القراءة وبانتظار التتمة على أحر من الجمر

    بس حجا بسم الله ما شاء الله

    احترامي والورود
    بالأزرق
    أشكرك أيتها الأخت الغالية
    وأتمنى لكِ السعادة الدائمة بإذن الله ،
    أما جحا ،
    ندعيله ربنا يعينه ويساعده ...
    ويكفيه شر ال
    هههههههههههه
    خالص مودتى واحترامى وباقات الورود
    أخوكم / الطبيب الشاعر / د. محمد رزق
    الطبيب الشاعر / د. محمد رزق
    صاحب ديوان
    قلـــوب النــــــــــــاس بتـتـكـبـَّـــر
    *
    باسلـِّـم كل شئ لله
    وعمرى ف يوم ماقـُلت الآه
    ويحلالى الرضا وارضاه
    ولوشئ ضرِّنى بانســـاه

    *

    elshaer_eltabib@yahoo.com
    elshaer_eltabib@hotmail.com
    http://elshaereltabib.blogspot.com/
    ركن الطبيب الشاعر / د. محمد رزق



  10. #10
    Moderator
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    مصر الحبيبة الغالية .
    المشاركات
    3,074

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    =========


    مسرحيـــــــــة

    *******

    جحـــــــــــا كـــــــان بيحلــــــــــم

    *****

    من تأليــف

    ***

    الطبيب الشاعر / د. محـمــــــــــد رزق

    *
    *
    *

    الفصل الأول

    *****


    المشهـــــــــــــد الــــــرابـع
    *********


    فى الجريدة ...
    ( مكتب كبيرعلى أحد جانبى المسرح وبجواره باب مفتوح – باب الغرفة – وأمامه على الجانب الآخر مكتب آخر صغير – جرس التليفون يرن على المكتب الكبير ؛ تدخل سكرتيرة رئيس التحرير ( أمل ) مسرعة لترد على التليفون )
    أمل :- أيوه ، أيوه ـ شوية صبر، ياسيدى جايه ، مالك مسروع كدا ليه ؟ ألــــــــو .... ( بنعومة ) ... خالد ، اخص عليك اتأخرت ليه ؟ لأ أنا مخاصماك ،
    ( صوت خالد فى التليفون ):- مش وقته ياأمل ، هو الأستاذ مكاوى موجود ؟
    أمل ( بدلال ) :- أيه هو اللى مش وقته ؟ أمال وقته امتى ؟
    ياللا تعالى بسرعة .
    صوت خالد :- أرجوكى ياأمل سيبك م الكلام دا دلوقت ،
    خليه لحد مااجيلك .
    أمل :- طب ماتيجى بـأه ، ياللا تعالى ، انت لسه ماجيتش؟
    صوت خالد :- ياحبيبتى ربنا يخليكى اسمعينى ،
    فى عندى موضوع مهم .
    أمل :- أهم من حبنا ، ومن شوقى ليك ، وانك وحشتنى أوى ،
    أنا كمان وحشتك مش كده ؟
    صوت خالد :- ياأمل فوقى ، ماتخلينيش أحلف بالطلاق
    ماانا متجوزك ..
    أمل ( بخشونة ):- تحلف بالطلاق من دلوقت ،
    وبتشخط فيا كمان ، طب والله ماانا معبراك .
    ( تضع السماعة )
    ( جرس التليفون يدق مرة أخرى ، تنظر أمل الى التليفون ولاترفع السماعة )
    أمل :- ولاهاعبرك ، ولاهارد عليك ، رن للصبح ،
    عشان تتعلم الأدب ، وتعرف تكلمنى ازاى ، فاكرنى يعنى دايبة فى دباديبك ،
    واللا مش هاقدر أعيش من غيرك ، لأه ، ماهو لازم تفهم أنا مش من النوع السهل ،
    وانت ماتعرفش كيد النسا ، ولا هاعبرك ، ولاهارد عليك ، رن للصبح
    ( تكررها ) ...
    ( يدخل رئيس التحرير ، وهو رجل قصير ، سمين ، بكرش كبير يتدلى أمامه ، وله شارب طويل غير منتظم --- يقف رئيس التحرير خلف أمل أثتاء حديثها للتليفون يستمع اليها ثم يكرر ورائها بدون صوت ، ثم يرفع صوته تدريجياَ )
    أمل :- ولا هاعبرك ، ولا هارد عليك ، رن للصبح ،
    الأستاذ مكاوى :- يردد ماتقول ...
    ( تسمع أمل الصوت خلفها فتقف مرتجفة ، بينما ينقطع رنين التليفون )
    أمل ( متلعثمة ) :- أس .. أس .. أستاذ مكاوى ،
    انت هنا من امتى ؟
    مكاوى :- من ساعة كيد النسا ياست أمل .
    أمل :- ياه ، دا انت بقالك كتير أوى على كده .
    مكاوى :- طبعاَ ياأمل هانم أنا واقف من أول المشهد وسيادتك قاعدة ومرحرحة ونازلة ولا هاعبرك ولاهارد عليك رن للصبح
    ( يكررها بطريقة كوميدية )
    أمل :- أنا آسفه جداَ يافندم ، مش هاعمل كدا تانى ،
    سامحنى المره دى
    مكاوى :- أنا ممكن اسامحك على كل حاجة الا حاجة واحدة بس
    أمل :- انى مارديتش على التليفون ؟
    مكاوى :- لأه ؛
    أمل :- انى كنت باقول ألفاظ بايخة ؟
    مكاوى :- لأه ؛
    أمل :- انى ماخدتش بالى ساعة ماحضرتك دخلت ؟
    مكاوى :- لأه ؛
    أمل :- أمال ايه يافندم ؟
    مكاوى :- انك واقفة قدام الكرسى وانا رجليا مش قادرة تشيلنى وهاقع من طولى
    ( تترك أمل المكان بسرعة وتساعده حتى يجلس )
    أمل :- فعلاَ يافندم أنا أستاهل انك ماتسامحنيش ، لكن يرضيك خالد يقول لى فى التليفون ، عليا الطلاق ماانا متجوزك .
    مكاوى :- آه .. بأه هى الحكاية كدا ؟ كل الكلام دا كان لخالد ؟
    أمل :- أمال انت كنت فاكر ايه ياافندم ؟
    مكاوى :- كنت فاكرك مخاصمة التليفون ..
    أمل :- وهاخاصم التليفون ليه يافندم ؟
    مكاوى :- يمكن عشان لابس احمر زيك ، فانتى يعنى غيرانة واللا حاجة ؟
    أمل :- طول عمرك دمك خفيف ياأستاذ مكاوى ، أنا برضه هاغير من حتة تليفون ، وهو عنده قوام زى قوامى ؟ ، واللا جماله ييجى حاجة جنب جمالى ؟ واللا رقتى ، واللا خفتى .
    ( يدخل خالد فى هذه الأثناء وأمل تتمايل فى خطواتها بخفة ودلال ، يراقبها خالد دون أن تشعر بوجوده )
    خالد :- الله الله ، وايه كمان ياهانم ؟
    أمل :- يالهوى ، خالد .. ؟
    خالد :- طبعاَ ليكى حق ماترديش على التليفون ، مش كدا ياأستاذ مكاوى ؟
    مكاوى :- والله ياابنى ماعملت حاجة ، دا انا حتى مش قادر اقف
    خالد :- وانا برضو أقدر أقول لحضرتك حاجة ،! دا انت أستاذى وزى والدى كمان ، أنا باقول للهانم اللى سايبانى ملطوع فى الشارع وواقفة هنا تتمايل وتتمختر
    وتستعرض قوامها وجمالها وخطوتها ،
    مكاوى :- وماخفى كان أعظم ؛
    خالد :- وهو ايه ماخفى ؟ قول حضرتك ، اشجينى .
    مكاوى :- كان نفسى تشوفها وهى بتقول : مش هاعبرك ، مش هارد عليك ، رن للصبح ،
    ( يكررها ويحاول تقليد حركات أمل – بطريقة كوميدية- )
    أمل :- طب استأذن أنا يافندم
    خالد :- خليكى مرزوعة مكانك ، للأسف انا محتاجلك .
    أمل :- ياسلام ياخويا ، وللأسف ليه بأه ؟
    خالد :- أهو للأسف وخلاص
    مكاوى :- مش كفاية كدا بأه ، ونشوف شغلنا .
    أمل وخالد :- خلاص يافندم كفاية .
    مكاوى :- ها ياخالد ، عملت الريبورتاج عن رجل الفضاء ؟
    خالد :- رجل فضاء ايه يافندم ؟ دا حاجة تانية
    بعيد عن تفكير سعادتك خالص ..
    مكاوى :- حاجة تانية يعنى ايه ؟
    خالد :- مش هتصدق يافندم ، والله ماهتصدق !
    مكاوى :- طب قول ياابنى الأول ، وشوفنى هاصدق واللا لأ .
    خالد :- دا طلع جحا يافندم !
    مكاوى :- انت هتهرج واللا ايه ياخالد ؟ جحا مين ؟
    خالد :- جحا ياأستاذ مكاوى ...
    مكاوى :- جحا مين ياابنى ، صاحبى يعنى ؟
    واللا معرفة واللا ايه ؟
    خالد :- جحا يافندم ، بتاع زمان ، بتاع الحواديت ...
    مكاوى :- انت لازم بتخرف واللا اتجننت .
    خالد :- أبداَ ياأستاذى ، أنا لاباخرف ولا اتجننت ؛
    مكاوى :- أمال ايه ؟
    خالد :- دا مش جاى من الفضاء ،
    مكاوى :- أمال جاى منين ؟
    خالد :- جاى من العصر القديم ...
    مكاوى ( بتهكم ):- والله .
    خالد :- طب انا هاثبت لحضرتك ، ثانية واحدة ...
    ( يخرج بينما ينظر كلاَ من أمل ومكاوى الى بعضهما البعض وتظهر على وجهيهما الدهشة والتعجب )
    مكاوى :- لاحول ولاقوة إلا بالله ، الولد ده كان أحسن صحفى فى الجريدة ، لحد ماربنا كرمه وخطبك ، ومن يومها وهو كده !
    أمل :- اخص عليك يافندم ، طب وانا مالى ؛
    هو اللى طول عمره كدا ..
    مكاوى :- لأ والله ، دا كان عقله يوزن بلد ، عليه العوض ومنه العوض ، ولاحول ولا قوة الا بالله .
    ( يدحل خالد مرة أخرى )
    خالد :- اتفضل ياعم جحا ، اتفضلى ياست كمونة .
    (يدخل جحا وكمونة يتسحبان )
    خالد :- إدخل ياعم جحا ماتخافش ، وانتى كمان ياست كمونة
    ادخلى مافيش حد غريب .
    مكاوى :- بسم الله الرحمن الرحيم ، سلامٌ قولاً من ربٍ رحيم ،
    إيه دول ياابنى ؟!..
    جحا :- سبحان الله ؛ هى دى القنبلة ....
    اللى قلت عليها ياأستاذ خالد ؟
    أمل :- ياماما ، شيطان وملاك ، أفريقيا والإسكيمو مع بعض
    مش ممكن ؟!!
    كمونة :- ياخراشى ، كمان الولعة بتتكلم عندكم ،
    ياماما ؛... ( تقلد أمل ) ...
    خالد :- خلاص بأه ياجماعة ، حصل خير ، أعرفكم ببعض ...
    دا الأستاذ مكاوى رئيس تحرير الجريدة ، ودى الآنسة أمل خطيبتى ، ودا عم جحا ، ودى الست كمونة مراته .
    كمونة :- خطيبتك ؟! ؛ ودى مش بتسيح من الحر ؟!
    خالد :- تسيح ازاى ياست كمونة ؟!
    جحا :- طبعاً ياابنى لازم تسيح ؛ ماهى حتة زبدة ؛ ...
    هنيـَّالـَك ..؛
    أمل :- مِرسِى ياأونكِل جحا .
    جحا :- على إيه يابنتى ؟؛ لاشكر على واجب ،
    جتنا نيلة فى حظنا الهِباب ...!
    كمونة :- جحا ؛ لِم نفسَك ، أحسَن واللهِ أقلع واوريهم ،
    خلينى ماسكة نفسى ..
    جحا :- لأ أرجوكى ، حقِك عليَّا ، دا فاضِل يادوب تلات أربع جُمَل
    كمونة :- طب ارحَم نفسَك وبطَّل تبص ع النِسوان .
    جحا :- حاضر ياستى ، حاضر ، اللهم اخزيك ياشيطان .
    مكاوى :- هوَّ حضرتك جحا جحا ؟!!
    جحا :- أمَّال يعنى جاى أمثل دور جحا ؟
    مكاوى :- لأ مش قصدى ؛ يعنى انتَ جحا جحا ؟!
    جحا :- لأ أنا ... ( الإسم الحقيقى للممثل القائم بالدور ) ..
    ودا مجرد ماكياج ودا ديكور ، ودا مسرح ودول الجمهور ووووو...
    مكاوى :- مش كدا يا .. ( يناديه بإسمه الحقيقى ) ،
    خـَلـَّينا نكمِّل شغل ..
    كمونة :- يعنى انتوا عاجبكم الكتمة اللى انا فيها دى ؟
    ماتخـَلـَّصونا من اليوم الأغبر ده ،
    أحَن ودينى أقلـَع ؛
    أمل :- لأ يا ... ( تناديها بإسمها الحقيقى ) ،
    استحملى شوية ،
    كمونة :- طب ماتيجى انتى يااختى تلبسى الخيمة السودة اللى أنا لابساها دى وتستحملى ؛ ... طبعاً ماانتى عندِك حق ؛!
    المؤلِف راضى عنك ، والمخرج كمان ، ماتدلعيش ليه ؟!
    جحا :- خلاص ياكمونة ، حقك عليا ..
    كمونة :- طب ياللا خلصونى ، عايزة أشِم نـَفـَسِى .
    جحا :- خلاص ، إحنا كنا واقفين فين ؟ ؛ آه ..
    قول انتَ .
    مكاوى :- لأ مش قصدى ، يعنى انت جحا جحا ؟!!
    جحا :- لأ أنا ..( إسمه الحقيقى مرة أخرى ) ، ودا مكياج و ...
    كمونة ( تقاطعه ) :- يادى المصيبة .! ، تانى ..؟!
    جحا :- أعمل له إيه ؟ ؛ مش هو اللى قال الإفيه ؟
    كمونة :- أنا اللى هاقول أحيه ، أنا مثلت الدور دا ليه ؟
    عليا النعمة أسيب المسرحية وامشى ،
    أنا روحى بقت فى مناخيرى .
    مكاوى :- خلاص ، خلاص ، حقِك عليا .
    كمونة :- طب ياللا اشتغلوا .
    مكاوى :- ياسبحان الله ، دا باين كلام جد ،
    لكن ازاى دا حَصَل ؟!
    جحا :- حصل وطحينة ... هههههههه ،
    أهو حصل والسلام ؛
    مكاوى :- واللهِ برافو عليك ياخالد ، دا هيبقى ريبورتاج ماحصلش .
    أمل :- شفت بأه ؟! ، عشان تعرف قيمتى ، مش تقول أنا اللى خيبته وخليته ..... وراء كل عظيم إمرأة .
    مكاوى :- تعيش فى ظل عظمته .
    خالد :- لأ وانتَ الصادِق ؛ تجننه ، وتخليه يكلم نفسه ، وتوريه النجوم فى عز الضـُهر ..
    جحا :- وتطـَلـَّع عين اللى خلـِّفوه ، وتتوهه وسط العصور
    كمونة :- أنا برضو اللى توِّهتـَك ؟ صحيح ؟! ..
    خليكوا كده منكادين ومتغاظين من الستات ، وبعدين لما نيجى نخلـَع تبوسوا الأيادى .
    خالد :- انتوا هتقلبوها جد واللا إيه ؟ ؛ إحنا كنا بنهزر .
    أمل :- ياسلام ؟ بتهزروا ؟ ، طب عليا الطلاق ماانا متجوزك ،
    كانت هزار مش كده ؟! ، طيب ؛ مش هاعبرك .
    مكاوى :- مش هارد عليك ، رن للصبح ( يقلدها ) .
    خالد :- كفاية كدا ياجماعة ، ورانا شغل كتير والوقت ضيق .
    مكاوى :- أهو كدا تعجبنى ياولد .؛ ياللا خلص الريبورتاج ووديه المطبعة بسرعة ، عشان يلحق الطبعة الأولى .
    خالد :- الريبورتاج جاهز يافندم ، بس فى حاجة تانية .
    مكاوى :- حاجة تانية إيه ؟ ...
    خالد :- ماهو دا الموضوع اللى أنا عايز أقول
    لسيادتك عليه من الصبح .
    مكاوى :- طب ماتقول ؛ حد حايشك ؟!
    خالد :- طيب بعد إذن حضرتك ممكن أمل تاخد الجماعة توديهم الاستراحة، عشان ياكلوا ؟
    أمل :- وهو فى أكل فى الاستراحة ؟
    خالد :- أنا جبت أكل معايا ، من فضلِك خديهم ياكلوا ،
    دول ماكلوش من الصبح .
    أمل :- حاضر ، من عنيا ، اتفضلوا معايا ياجماعة .
    جحا :- ماناكـُل هنا ، عشان الناس تشوف ، يمكن تنكسفوا على دمكم وتجيبوا أكل بصحيح ، مش تمثيل ، والإسم رايحين ناكـُل .
    خالد :- طب بس روح ، يمكن تلاقى أكل فِعلاً .
    أمل :- ياللا معايا ياجماعة ، عن إذنك يافندم .
    مكاوى :- إتفضلوا ..
    جحا :- أمرنا لله ، ياللا بينا .. ( يخرجون ) .
    مكاوى :- خير ياخالد ؟ إيه هو الموضوع ؟
    خالد :- إقرا سيادتك الريبورتاج ده ، وانت تعرف كل حاجة ،
    ( يفتح حقيبته ؛ ويخرج منها بعض الأوراق ، يسلمها للأستاذ مكاوى ، الذى يقرأها بهمهمة وبسرعة وبطريقة كوميدية ،
    ثم تعلو وجهه علامات الإنبهار والدهشة ) .

    خالد :- إيه رأى حضرتك ؟
    مكاوى :- دا موضوع ممتاز ، واقتراح جميل ، لكن تنفيذه صعب جداً ، وكمان دا عايز موافقة المسؤلين .
    خالد :- أنا بدأت فعلاً تنفيذه ، واتصلت بكل المسؤلين ،
    وعرضت عليهم الموضوع ، واقترحت طريقة التنفيذ ، ومستنى الرد النهاردة .
    مكاوى :- وعملت كل دا من دماغك ؟ ومن غير ماتاخـُد رأيى ؟
    خالد :- ياافندم ماكانش فى وقت ، وبعدين ماانا تلميذك ، وأفكارى باجيبها من فكر سعادتك اللى علمتهولى ، ومع ذلك حاولت أتصل بسعادتك ، وماكانش فى حد بيرُد
    مكاوى :- لأ إزاى ؟ الهانم كانت بترُد ، لكن من غير ماتِرفع السماعة .
    خالد :- الهانِم ؟! ؛ هانِم مين ؟!
    مكاوى :- أمل هانم ، فِضِل التليفون يرن ، وهى تبص له وتقوله
    مش هاعبرك ، مش هارُد عليك ، رن للصبح ،
    ( يقلد أمل ويتمايل بطريقة كوميدية )
    خالد :- المهم ، إيه رأى سعادتك فى الريبورتاج والصور وفى الموضوع ؟
    مكاوى :- روعة طبعاً ، ودى عايزه كلام ، ياللا على المطبعة ، دا لازم ينزل فى الصفحة الأولى ، بس ماتنساش تطبع الكوبونات، ياللا بسرعة مستنى إيه ؟
    خالد :- لكن أنا مستنى رأى المسؤلين على التليفون فى أى لحظة
    مكاوى :- روح انتَ بسرعة ، ولو فى حد إتصل هابعتلـَك .
    خالد :- حاضر يافندم ، بعد إذن حضرتك .
    مكاوى :- إتفضل ..
    ( يخرج خالد ويتحدث مكاوى مع نفسه للجمهور )
    مكاوى :- ولد نشيط وشاطِر ، تفوق فِعلاً على أستاذه ،
    لكن الخوف يطمع فى مكانى ، واللا يساعده المسؤلين عشان يقعُد مطرحى ، أنا صحيح باحِبُه ، وبافتِخِر بيه ، لكن خايف من نشاطه وهِمته ، أصلـُه بيفكرنى بشبابى ، أيام ماكنت لسه نشيط ورشيق ، وشعرى إسود وناعِم وبيهفهف ، طب ماانا لسه نشيط ورشيق ، دا انا حتى خاسِس اليومين دول ، مااعرفش ليه .
    (تدخل أمل )
    أمل :- ياسلام يافندم ، الناس دول فى منتهى الطيبة .
    مكاوى :- صحيح ياأمل ؟
    أمل :- صحيح واللهِ ، روحهم حِلوة ، وقعدتهُم جميلة ومُمتِعَة ،
    أنا عمرى ماشـُفت ناس بالطيبة دى .
    مكاوى :- يعنى ينفع يشتغل قاضى ؟!
    أمل :- قاضى ؟! ، قاضى ازاى يعنِى ؟!
    مكاوى :- قاضى يابنتى ، هو القاضى بيقـَى ازاى ؟!
    أمل :- يعنى يقعُد فى المحكمة ، ويحكم فى القضايا ؟!
    مكاوى :- أيوَه أيوَه .
    أمل :- لكن ازاى ؟ وهو لادَرَس قانون ، ولاهو حتى من البلد دى ، ولاحتى من العصر ده ، لأ مش معقول .
    مكاوى :- ماهو مِش هيحكم بنصوص القانون ، ولاهيقعد فى المحكمة .
    أمل :- أمَّال إيه ؟
    مكاوى :- انتِ عمرك ماسمعتى عن المجالِي العُرفية ؟
    أمل :- اللى فى القرى والنجوع ؟
    مكاوى :- عليكى نور ، أهو جحا هيبقى قاضى فى مجلِس عُرفِى لكن فى المدينة ، وبالتحديد هنا فى الجورنال .
    أمل :- بَدَل المحاكِم يعنِى ؟
    مكاوى :- لأ مش بَدَل المحاكِم ، مع المحاكم .
    أمل :- مش فاهمة ..
    مكاوى :- أنا أفهمِك ، إحنا هنعين جحا قاضى هنا فى الجورنال ،
    بعد مانجيبلًه موافقة من المسؤلين .
    أمل :- مادام هيتعين هنا فى الجورنال ، نجيبلـُه موافقة من المسؤلين ليه ؟
    مكاوى :- عشان يبقـَى قاضى مُعترَف بيه ، وأحكامُه تُنفذ بقوة القانون .
    أمل :- طب واحنا هنستفيد إيه ؟
    مكاوى :- عليكى نور ، إحنا هنطبع كوبونات فى الجورنال ، يدخل بيها الناس عشان يعرضوا القضايا على جحا ،
    أمل :- وبكده يزيد توزيع الجورنال ، وتزيد الإعلانات ، ويزيد الشـُغل ، جميل ...
    دا احنا هنبقـَى أكبر جورنال فى العالـَم .
    مكاوى :- جميل ؛ آديكى فهمتى ، عاوزِك بأه تشترى فستان .
    أمل :- ربنا يخليك ليا يافندم .
    مكاوى :- مش ليكى .
    أمل :- أمَّال لمين ؟
    مكاوى :- للست فِلفِلـَة ، أقصُد شطة ...
    أمل :- تقصُد كمونة .
    مكاوى :- أيوَه الست كمونة ، هاتيلها فستان وشنطة وجزمة ، ووضبيها كده ، عشان تغير الكفن اللى هىَ لابساه ده .
    أمل :- حاضِر يافندِم بَس هات .
    مكاوى :- أجيب إيه ؟
    أمل :- هات فلوس أشترى بيها .
    مكاوى :- آه ،طيب خـُدى آدى خـُمسُميت جنيه ، هاتى الحاجة وحاسبينى .
    أمل :- هات كمان ؛ دول مايكفـُّوش تمَن الفستان بس ياكوكو .
    مكاوى :- كوكو ..! إختِشِى يابنت .
    أمل :- طب طـُلـَّع ، هات كمان خمسميت جنيه ، دول مش هيكـَفـَّوا .
    مكاوى :- إتفضلى ياستى ، بس تجيبى فواتير .
    أمل :- من عنيا ياكوكو ؛
    مكاوى :- يابنت قلتِلِك عيب .
    أمل :- ياواد ياجن ، إطلع من دول .
    ( تزغزغه فينهض من مكانه ويجرى فيهتز جسمه كله ، وتجرى هى ورائه بينما يدخل الدكتور طلعت ) .
    طلعت :- سلامو عليكم .
    ( يتوقف مكاوى وأمل عن الجرى ويشعُران بالحَرَج )
    طلعت :- أنا الدكتور طلعت ، كنت عايز الأستاذ خالد ،
    هو موجود ؟
    مكاوى :- أهلاً وسهلاً ، هوَّ فى المطبعة وزمانه جاى ، روحى ياأمل إندَهيلـُه .
    أمل :- حاضِر يافندِم .
    مكاوى :- وبعدين روحى هاتى اللى قلتِلِك عليه .
    أمل :- أمرك يافندم . ( تخرُج )
    مكاوى :- اتفضل يادكتور ، استريح ، خالد زمانه جَى .
    طلعت :- شكراً ، على فكرة أنا لسه جاى من الوزارة ، وقالولى إنهم تقريباً خدوا القرار ، وهيتصلوا بيكم بعد شويه .
    مكاوى :- وهوَّ حضرتك عارف الحكاية .
    طلعت :- طبعاً ، ماانا كنت مع خالد لما قابلنا جحا .
    مكاوى :- جميل واللهِ ، وإيه رأيك فى الموضوع ؟
    طلعت :- فى الحقيقة هو موضوع ممتاز ، وأرجو ان ربنا يوفقنا فيه ، لانه هيعود بالخير على الجميع
    مكاوى :- ان شاء الله هيكون خير
    طلعت :- أمال فين الجماعة ؟
    مكاوى :- جماعة مين ؟
    طلعت :- عم جحا والست كمونة
    مكاوى :- دول جوة فى الاستراحة ، انما حضرتك دكتور بشرى ؟
    طلعت :- أيوه ..
    مكاوى :- وحضرتك متخصص فى ايه ؟
    طلعت :- فى الباطنة العامة
    مكاوى :- جميل ، أصلى عاوز استشيرك فى حاجة خاصة بيا
    طلعت :- اتفضل حضرتك
    مكاوى :- مش عارف ليه دايماَ بطنى بتوجعنى ومنفوخة ، وعندى امساك ، وباتخن باستمرار ، مع انى مش باكل كتير
    طلعت :- مش ممكن حضرتك تكون مش بتاكل كتير، وتتخن ، ممكن توصف لى نظام التغذية بتاعك ؟
    مكاوى :- شوف حضرتك ، أنا دايما بافطر سندوتشات فول أو طعمية أو بطاطس أو بتنجان ، أى حاجة أنا مش بادقق
    طلعت :- جميل ، وبتاكل كام سندوتش ؟
    مكاوى :- مش كتير ، يعنى عشرة ، اتناشر، وساعات أكتر شوية ، لكن مش دايماَ
    طلعت :- كويس ، طب والغدا ؟
    مكاوى :- فى الغدا ياسيدى باكل رز أو مكرونة وساعات محشى ومعاهم حتتين تلاتة لحمة ، أو فرخة ، أو أى ظفر موجود ، وحبايتين تلاتة فاكهة ، وعلى فكرة ، أنا حريص جداَ انى مااشربش الشاى بعد الأكل عشان الأنيميا
    طلعت :- أمال بتشرب ايه ؟
    مكاوى :- باشرب لتر حاجة ساقعة ، عشان تِهضِم
    طلعت :- جميل جداَ ، طب والعشا؟
    مكاوى :- لأ أنا باحب أنام خفيف ، يعنى يادوب فطيرتين تلاتة ، مع حتة قشطة وشوية عسل أبيض ـ وصينية كنافة أو بسبوسة بالمكسرات
    طلعت :- دا حضرتك مابتاكلش خالص
    مكاوى :- شفت ، طب ليه باتخن ، وبطنى بتوجعنى ، ورجلى تقيلة ومش قادرة تشيلنى ؟
    طلعت :- والله ياأستاذ حكايتك صعبة حبتين ومحتاجة شوية دراسة وفحص وتحاليل عشان نعرف السبب
    مكاوى :- طب أرجوك خليها فى بالك ، وحاول تشوفلى حل
    طلعت :- حاضر ، بس أرجو ان الحل اللى هاقول لك عليه يعجبك وتقدر تنفذه
    مكاوى :- لأ من الناحيادى اطمن خالص ، آديك شفت أنا حريص وملتزم من ناحية الأكل أد ايه ..
    ( يدخل خالد )
    خالد :- سلامو عليكم ، أهلاَ ياطلعت ( يصافحه ) ، على فكرة ياأستاذ مكاوى الدكتور طلعت كان زميلى فى الدراسة لحد الثانوى ، ومعاه دكتوراه فى الباطنة العامة
    مكاوى :- أنعم وأكرم
    خالد :- دا بأه يادكتور الأستاذ مكاوى اللى كلمتك عنه ، أستاذى اللى علمنى الصحافة ، ووالدى اللى بيحب لى كل الخير
    طلعت :- تشرفنا جدا ياأستاذ مكاوى
    مكاوى :- الشرف لينا احنا يادكتور ، ها عملت ايه ياخالد ؟
    خالد :- كل شئ تمام يافندم ، المقالة اتجمعت والموضوع اتكتب وسايبهم بيطبعوا
    مكاوى :- على بركة الله
    خالد :- ايه الأخبار فى الوزارة ياطلعت ؟
    طلعت :- تقريبا الكل مقتنع بالفكرة ، وقالوا انهم هيتصلوا بينا أول ماياخدوا القراران شاء الله
    خالد :- جميل ، أمال فين أمل ؟
    مكاوى :- أنا بعتها تشترى شوية حاجات للست كمونة
    خالد :- وانا بأه عامل حتة مفاجأة
    مكاوى :- مفاجأة ايه ؟
    خالد :- مفاجأه هتعجب حضرتك جدا ، بس ياريت تتصل بيهم فى الاستراحة يجيبوا الناس اللى هناك
    مكاوى :- حاضر ياسيدى
    ( يرفع السماعة ويضغط زر التليفون )
    أيوه ياابنى هات الناس اللى عندك وتعالالى على مكتبى ، بسرعة ( يضع السماعة )
    ( تدخل أمل وخلفها الساعى يحمل لفافات كثيرة )
    أمل :- آدينى جيت
    مكاوى :- معقولة ؟
    أمل :- عصر السرعة ياأستاذ ، المحل قدام الجريدة ، آدى الفستان ، وآدى الشوز ، وآدى الشنطة ، وآدى الشراب كمان
    مكاوى :- وايه الحاجات التانية دى ؟
    أمل :- دول حاجات ادوهالى على البوابة أسلمهم لخالد
    خالد :- ماهى دى المفاجأة
    ( يدخل جحا وكمونة )
    جحا :- سلامو عليكم ، الله دا الكل متجمع هنا
    مكاوى :- أهلا ياعم جحا ، اتفضلوا ، ياترى استريحتوا وانبسطتوا؟
    جحا :- بصراحة دا كرم كبير أوى منكم ، دايما عامر
    ( يرن جرس التليفون فيشير مكاوى لخالد لكى يرد ، فيجرى خالد نحو السماعة ويرفعها)
    خالد :- ألو ، أهلاَ يافندم ، والله ، خلاص وافقوا ، الحمد لله ، يعنى أخلص الأوراق والعقود واجيبها لسيادتك عشان تمضيها ، حالاَ يافندم ، حالاَ ، ألف شكر ، ألف شكر ، مع السلامة ،
    ( يضع السماعة ويرقص فرحاَبينما يتابعه الجميع بأنظارهم )
    طلعت :- ايه اللى حصل ياخالد ؟
    خالد :- وافقوا خلاص
    مكاوى :- جميل ، ياللا ياأمل نجهز العقود وجواب التعيين
    خالد :- كل حاجة مكتوبة وجاهزة ياأستاذ أهه
    ( يخرج الأوراق من حقيبته )
    جحا :- هم مين اللى وافقوا ؟ ووافقوا على ايه ؟
    خالد :- المسؤلين ياعم جحا ، وافقوا على تعيينك قاضى
    كمونة :- قاضى ، قاضى ازاى ؟
    طلعت :- ألف مبروك ياعم جحا ، انت أنسب واحد للمهمة دى
    أمل :- مبروك ياعم جحا ، مبروك ياست كمونة
    جحا :- والله ماانا فاهم حاجة !!
    طلعت :- أنا أفهمك ياعم جحا
    جحا :- لأ بلاش انت والنبى ، أنا مش ناقص لخبطة ، الأستاذ خالد هو اللى يفهمنى
    خالد :- ( يسلم الأوراق لجحا ) ،
    خد اقرا دول ياعم جحا وانت هتفهم كل حاجة
    ( يقرأجحا بصوت كالهمهمة وبطريقة كوميدية ، وتجحظ عيناه من الدهشة بينما يتابعه الآخرون باهتمام )
    جحا ( يمسك بذقنه ):- يعنى هابقى قاضى، فى الجريدة
    مكاوى :- تمام ، وليك كل صلاحيات القاضى ، وكل أحكامك تنفذ بقوة القانون
    طلعت :- آدى الكلام واللا بلاش
    خالد :- وبكرة ان شاء الله تتعدل كل الموازين ، ويرجع الحق والخير
    كمونة :- ياحلاوة ، وانا هابقى مرات القاضى ؟
    أمل :- طبعاَ ، بس لازم مرات القاضى تلبس كويس
    كمونة :- نعم يااختى وهو انا لابسة وحش ؟
    خالد :- لأ ياست كمونة ، هى ماتقصدش
    كمونة :- لأ تقصد تهزأنى وتتريق على لبسى
    أمل :- لأ والله ، أنـا قصدى لازم تلبسى زى الستات
    كمونة :- نعم ياأبلتى ، وهو انا لابسة زى الرجالة واللا ايه؟
    مكاوى :- اهدى ياست كمونة ، دا انتى ست الستات
    كمونة :- الله يخليك ، شفتى الكلام الحلو ، مش الدبش اللى انتى بتحدفيه
    مكاوى :- هى تقصد تقول لك لازم تلبسى زى ستات النهاردة ، فى العصر ده
    كمونة :- ياخراشى ، يعنى البس زيها كدا
    أمل :- نعم ياحبيبتى ، وهو انتى تطولى واللا تعرفى تلبسيه ؟
    كمونة :- ( تبكى ) يعنى هو ذنبى انى من العصر القديم
    أمل :- حقك عليا ياست كمونة ، طب دا انا جايبالك حتة فستان
    كمونة :- والنبى ؟! هو فين ؟
    أمل (تحضر اللفافات الخاصة بكمونة ) :- أهو ، تعالى معايا وانا اوريهولك
    كمونة :- ياللا بينا
    ( يتجهان نحو الباب بينما يفيق جحا من استغراقه فى مراجعة قراءة الأوراق ومحاولة فهم مافيها)
    جحا :- كمونة ، انتى رايحة فين ؟
    كمونة :- رايحة اشوف الفستان
    جحا :- فستان ايه ياكمونة ، تعالى ربنا يهديكى
    كمونة :- ايه ياراجل فى ايه ؟ هو انا مش زى الستات ؟
    جحا :- لأ ياكمونة ، انتى زى الستات فى عصرنا ، مش فى العصر ده
    كمونة :- بس احنا دلوقت فى العصر ده
    جحا :- أيوه ، بس مش لازم نتغير
    خالد :- دا مجرد تغيير من الخارج ، فى المظهر بس ، أما الجوهر فهيفضل زى ماهو
    جحا :- صعب ياخالد ياابنى ، كدا هتنقسم نصين
    طلعت :- يعنى ايه ؟
    جحا :- يعنى هتبقى من برة شكل ومن جوه شكل تانى
    طلعت :- لأ أضفت ، أنا كدا فهمت
    مكاوى :- طب ماكل الناس كدا
    جحا :- ماهو دا الغلط اللى فى عصركم
    خالد :- ازاى ؟
    جحا :- كدا لازم هيبقى فى دايما صراع بين اللى جوة واللى بره ، وطول مافى صراع مافيش استقرار، وكمان لازم لكل تغيير متطلبات
    أمل :- يعنى ايه ؟
    جحا :- يعنى لازم هيبقى فى حرب بين الانسان ونفسه ، بين مظهره وجوهره وطول مافى حرب يبقى لازم حد ينتصر فى النهاية
    مكاوى :- مش للدرجادى ياراجل
    جحا :- عموماَ أنا قلت وجهة نظرى وانتوا أحرار
    كمونة :- يعنى اروح واللا مااروحش ياجحا ؟
    جحا :- انتى حرة ياكمونة ، بس ماترجعيش تندمى
    ( تخرج كمونة وأمل )
    مكاوى :- مش نمضى الأوراق بأه عشان نبعتها للمسؤلين ؟
    خالد :- ياللا ياعم جحا ، اتفضل القلم
    جحا :- أمرى لله ...
    ( يوقع جحا ومكاوى بعض الأوراق وحين ينتهيان من التوقيع يصفق الجميع ويحتضنون جحا ويباركون له )
    خالد :- ثوانى أدى الأوراق دى لحد يوصلهم لرئيس مجلس الادارة عشان يمضيهم ..
    ( يخرج خالد بينما ينظر مكاوى وطلعت الى جحا الذى يتحرك ذهاباَ واياباَ مستغرقاَ فى التفكير )
    مكاوى :- أما الواد خالد دا عليه أفكار
    طلعت :- طول عمره بيحب الصحافة ،
    من أيام ماكنا مع بعض فى المدرسة
    مكاوى :- لأ ومخلص جداَ ، واللا ايه ياسيادة القاضى جحا ؟
    جحا :- هه ، نعم ، فى حاجة ؟
    مكاوى :- باسألك ايه رأيك فى خالد ؟
    جحا :- كويس ، آه كويس جداَ
    طلعت :- مالك ياعم جحا ؟
    جحا :- بصراحة أنا خايف جداَ
    مكاوى :- خايف من ايه ياراجل ؟
    جحا :- خايف من نفسى ، وعلى نفسى
    طلعت :- مش فاهم ، يعنى ايه ؟
    جحا :- ياريت تعفونى من الشغلانة دى وتسيبونى أرجع لعصرى ، الشروط اللى فى العقد صعبة أوى
    مكاوى :- انت أدها وأدود ، معقولة ترجع فى كلامك بعد كل اللى عملناه ؟
    طلعت :- انت وعدت انك تساعدنا
    جحا :- ماهو انا خايف مااعرفش اساعد نفسى
    طلعت :- ماتخافش ، احنا هنساعدك
    جحا :- ربنا يستر ...
    ( يدخل خالد )
    خالد :- ايه مالك ياعم جحا ؟
    جحا :- لأ مافيش
    خالد :- شوف ياسيدى الحاجات اللى انا جبتهالك ، اتفضل ياسيادة القاضى
    (يسلمه الصناديق الخاصة به)
    جحا :- ايه دا ؟
    خالد :- دى ملابس القاضى
    جحا :- وهو القاضى له ملابس خاصة ؟
    خالد :- طبعاَ ، شوف ياسيدى آدى البدلة ، وآدى القميص ، وآدى الكرافتة ، وآدى الجزمة كمان
    جحا :- لأ ياابنى أنا هافضل زى ماانا
    طلعت :- ماينفعش ، لازم تساير العصر اللى انت فيه
    جحا :- ماهو دا اللى انا خايف منه
    مكاوى :- يعنى ايه ؟
    جحا :- ماهو حاجة من الاتنين ، ياانا أساير العصر ، ياهو يسايرنى
    مكاوى :- مش فاهم ؟
    جحا :- يعنى هيبقى فى صراع بينى وبينه ، مين اللى يمشى التانى على هواه
    خالد :- لاصراع ولاحاجة ، دا مجرد شكل
    جحا :- أرجوكم بلاش ، سيبونى زى ماانا ، ياتسيبونى أمشى
    مكاوى :- ياراجل بطل خوف بأه ، ياللا اقلع الزعبوط ده ..
    ( يرفع الزعبوط عن رأس جحا فيتشبث به جحا )
    جحا :- لأ إلا الزعبوط ، بلاش الزعبوط ، سيب الزعبوط
    مكاوى :- بلاش دلع بأه ياراجل ، ياللا ياولاد لبسوه
    ( يخطف جحا الزعبوط ويضعه على رأسه ويجرى فى أحد الاتجاهات ويجرى خلفه طلعت ، بينما يفتح خالد أزرار القميص ثم يجرى خلفهم فى اتجاهات المسرح المختلفة حاملا القميص فى يده مثلما يحمل مصارع الثيران الوشاح الأحمر أثناء مطاردته للثور ، يخطف طلعت الزعبوط ويقف مكاوى فى وجه جحا ليسد الطريق أمامه ويمسك به ثم يحاول هو وطلعت تكتيفه وخلع القفطان عنه ويلبسه خالد القميص ثم يحاولون جميعاَ خلع السروال )
    جحا :- لأ إلا السروال ، بلاش السروال ، دا الراجل اللى يقلع سرواله عندنا تبقى فضيحته بجلاجل ، يالهوتى ، ياخرابى ، يافضيحتى ، الحقونى
    ( تحضر كمونة مسرعة ترتدى فستان أزرق طويل ، مفتوح من الأمام ، وبدون أكمام ، وشعرها مكشوف ، وتضع الألوان على وجهها )
    كمونة :- ايه مالك ياجحا ؟ بتصرخ ليه ؟
    جحا :- الحقينى ياكمونة ، هيقلعونى السروال
    ( يحدثها جحا وظهره فى اتجاهها ويمسك ببنطلونه ، وينحنى طلعت حتى يخلع سروال جحا بينما يمسكه مكاوى ويكتفه وخالد يحمل البنطلون فى يده ، تهجم كمونة على طلعت وتعضه فى مؤخرته ، فيصرخ ويترك جحا الذى يلتفت اليها فيراها بهذا الشكل )
    جحا :- ربنا يخليكى ياكمونة ، ايه دا ياكمونة ؟ الله يخرب بيتك
    كمونة :- ايه رأيك بأه ؟ حلوة ؟ مش كده ؟
    جحا :- طب روحى كملى لبسك ، وخيطى الفستان احسن اتقطع
    كمونة :- لأ دا مش مقطوع ، دا هو كدا ، مفتوع من قدام ،
    ومن غير كمام ، ع الموضة
    جحا :- مفتوح من قدام ، ومن غير كمام
    كمونة :- آه ، ع الموضة
    جحا :- هى دى الموضة ؟
    الجميع :- أيوه هى دى الموضة
    جحا :- مش قلتلكم انا خايف ، أهو الصراع والحرب قطعوا الفستان
    ( يقع مغشياَ عليه )

    ***************


    نهاية المشهد الرابع
    ***

    بــــــــــــــــــــــــ ــــــــــلاك
    *********


    يتبع بإذن الله

    ***
    **
    *
    التعديل الأخير تم بواسطة الطبيب الشاعر ; 29-11-2010 الساعة 05:53 pm
    الطبيب الشاعر / د. محمد رزق
    صاحب ديوان
    قلـــوب النــــــــــــاس بتـتـكـبـَّـــر
    *
    باسلـِّـم كل شئ لله
    وعمرى ف يوم ماقـُلت الآه
    ويحلالى الرضا وارضاه
    ولوشئ ضرِّنى بانســـاه

    *

    elshaer_eltabib@yahoo.com
    elshaer_eltabib@hotmail.com
    http://elshaereltabib.blogspot.com/
    ركن الطبيب الشاعر / د. محمد رزق



 

 
صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Back to Top