اقتباس:
سأطلب المدد من رسول الله في الدنيا وفي الآخرة ، فقد قسم الله سبحانه وتعالي القيامة بينه وبين رسوله المصطفى ، فهل تنكر ؟ |
طبعا لا يجوز طلب المدد من رسول الله لا حيا ولا ميتا لا في الدنيا ولا في الآخرة هذا ابسط قواعد توحيد الإلهية وهي إفراد المعبود بالعبادة والمدد والغوث والخوف والدعاء والتوكل والاستعانة والنذر والذبح كل هذه الأشياء عبادة خاصة لله وحده لا يشركه فيها غيره ، قال تعالى : قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا ولم يفعلها أحد من الصحابة ولا التابعين ، ثم كيف تتخيل أن يمدك رسول الله ، هذا من الغلو المرفوض الذي وقعت فيه الصوفية ، أنا أرد الآن بإيجاز لأن الفجر على وشك ، والأدلة على هذا الموضوع كثيرة لو أردتها سأذكرها لك أما الشق الثاني فطبعا أنكر وأنكر وأنكر ، من أين أتيت بهذه الدعوى ما معنى قسم الله القيامة بينه وبين رسوله ، هذا أمر غيبي لا يقال إلا بدليل صحيح ولن تجده ، ولم أسمع به من قبل ، ويبدو أن النقاش معك يا صديقي سيكون مفيدا لي أكبر مما أتخيل إذ بدأت أعرف كثيرا مما كنت أجهله. اقتباس:
| مولاي صل وسلم دائما أبدا ** علي حبيبك خير الخلق كلهم |
اقتباس:
ما سامني الدهر ضيما واستجرت به ** إلا ونلت جوارا منه لم يضمِ |
هذه الأبيات أظنها للبوصيري من قصيدة البردة ، وهي قطعا لا تجوز والبوصيري هذا كذاب واحتوت بردته على شركيات كبيرة إذ يقول في أحد أبياتها :
فمن جودك الدنيا وضرتها
ومن علومك علم اللوح والقلم
يقصد بضرتها الآخرة ، فهل الدنيا والآخرة من جود رسول الله وهل هو خالقهم ، وهل كان الرسول عليه الصلاة والسلام يعلم ما في اللوح المحفوظ ، والله تعالى يقول : ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء ، ويقول : ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أقول إني ملك
كلنا يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وندين بهذا ، ونحبه كما أمرنا أن نحبه دون أن نغالي فيه وإلا أشبهنا النصارى الذين غالوا في حب المسيح فجعلوه إلها ، أو ابنا لله فكفروا بقولهم تعالى الله عما يقولون ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ، فإنما أنا عبد الله ورسوله
وطبعا هذين البيتين يحويان شركا من الاستجارة برسول الله والاستغاثة به وهي عبادة لا يجوز صرفها لغير الله
اقتباس:
| الأجوف يا شاعرنا الكبير ؟ دلني عليه |
هل قلت أنا هذا ، أعتذر عنه لو فهمته على نفسك ولكني ما قصدتك به ، أظن أنني قلت الكلام العاطفي ، أنا اريد الكلام المؤيد بالدليل ، دعنا نتجاوز هذه النقطة وتقبل اعتذاري وأسفي
مرحبا بك أخي الفاضل ما دام هذا لن يفسد لودنا قضية
اقتباس:
| ( ففرّوا إلي الله إني لكم منه نذير مبين ) صدق الله العظيم - الذاريات :50 |
اقتباس:
| وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : ( إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي ) والغني يا شاعرنا الكبير وفارسنا المظفر هو غني النفس .
|
اقتباس:
| وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رجل : أي الناس أفضل يا رسول الله ؟ قال : ( مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله ، ثم رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه ) وفي رواية ( يتقي الله ، ويدع الناس من شره ) وقال : ( يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ، ومواقع القطر ، يفر بدينه من الفتن ) صدق رسولنا الكريم هذا أقل ما يقال عن التصوف والزهد والورع يا أخي الحبيب |
لا أختلف معك في هذا وإن كنت أرى أنه لا علاقة له بحديثنا ، فالتصوف يطلق على معنيين ، إن كان بمعنى الزهد والورع فهو محمود مطلوب ، وهناك أئمة أجلاء اشتهروا بالتصوف بهذا المعنى كالجنيد رحمه الله والحسن البصري والتستري ، أما المعنى الآخر المذموم الذي كنت أقصده فالتصوف بعبادات معينة ما أنزل الله بها من سلطان واختراع اوراد مخصوصة مبتدعة وغلو في رسول الله وأفكار دخيلة على العقيدة الإسلامية من حلول واتحاد حتى قال قائلهم :
وما الكلب والخنزير إلا إلهنا ، وما الله إلا راع في كنيسة
وقال الآخر :
بيني وبينك إني تعذبني ، فارفع بحقك إني من البين
وقال الآخر أظنه الحلاج : إن الذي تعبدون بين ملابسي
لا يقصد طبعا أنه في قلبه بل يقصد حلول الله فيه تعالى الله عن ذلك
هذا هو ما أقصده ، أقصد ابن عربي وابن سبعين ، والشاذلي والحلاج ، وابن عطاء السكندري الذي يروي في حكمه وقرأتها بنفسي وهو يحكي عن كرامات شيخه قائلا :
وكان من كراماته رحمه الله أنه كان يأتي الأتان
بالله عليك أهذا كلام العقلاء ، أهذا يأتي به شرع من عند الله ، ثم الأدهى من هذا أتعد تلك الفضيحة والجريمة كرامة؟
اقتباس:
| هو سر غضبتي ؟ أذكرك فقط بأن ( كل لبيب بالإشارة يفهم ) وأنت لبيب وقريب إلي قلبي أيضا ، عليك إذا أن تفهم وحدك |
والله ما فهمتها إلا بعد أن كلمتني في الهاتف ، صحيح راودني شك ولكني ما قطعت بشيء ، ثم إنك لم تخبرني من قبل
اقتباس:
| المجرمين فما قلته في تعقيبي السابق يكفي وزيادة ، علما بأنني لم أذكر سوى الفارق الأكبر بينهم وبين أسيادهم من شيوخ الصوفية الأجلاء في الزهد والتصوف وترك الدنيا ونعيمها الزائف |
عودة للزج بالإخوان في أمر لا يخصهم وأعترض على وصفهم بالمجرمين فقد وجدتهم شبابا طيبا واعيا ملتزما يغض بصره عن المحرمات ينأى عن الاختلاط من رواد المساجد والمقيمين الصلاة صواما قواما حافظين لكتاب الله
فلا يوصفوا بعد هذا الإجرام لأنهم اشتغلوا بالسياسة مع أن هدفهم المعلن والله أعلم بالضمائر الوصول لتطبيق الشريعة ، وهو هدفنا جميعا لا يماري أحد في شرعيته ، إن كانوا أخطئوا الوسيلة فهدفهم نبيل والعيب عند قادتهم ومن غرر بهم ويستحقون توعية ونصحا لا سبا وقذفا.
اقتباس:
| فلم يكن زمانه عصر فتن ، مثل الذي نعيشه الآن وقد بشّرنا به ، انما كان يؤسس دولة الإسلام والتي فسدت الآن ، وصار لكل جماعة مكونة من عشرة أشخاص أو أكثر أمير يشرع ويصدر الفتاوى بما يتماشى ومزاجه الشخصي . |
نعم لم يكن في عصر رسول الله الفتن التي صارت في عصرنا وقد كان بيننا وبينها بابا لما كسر أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم وكان هذا الباب عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما ورد في حديث كعب الأحبار ولكنه لم يتركنا نتخبط في البحث عن النجاة بل أرشدنا إلى مانفعله في الفتن من كان له إبل فليلحق بإبله ومن كان له زرع فليلحق بزرعه ولو أن نعض بأصل شجرة ، وأرشدنا إلى اتباع هديه والتمسك بسنته وقد بدأت الفتن بعد مقتل سيدنا عمر وما ظهرت الصوفية بل تمسك الصحابة بسنة رسول الله ومنهم من ترك القتال ، وليست الفتن مسوغا أبدا للابتداع الذي حذر منه الرسول أشد الحذر فقال : إياكم ومحدثات الامور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وقال ايضا : إن خير الهدي هدي محمد
وقال : من أحدث في امرنا ما ليس منه فإنه رد
وأخبر عن الطائفة الناجية المنصورة في الحديث المشهور بقوله : هي ما عليه اليوم أنا وأصحابي
عندما أخبر عن افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة
فهل ما يفعله المتصوفة هو ما كان عليه الرسول وأصحابه؟
اقتباس:
قال تعالي في حديث قدسي : ( إن العزة والكبرياء ردائي فوعزتي وجلالي من نازعني عليهما لأعزبنه ) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) هذا اجتهادي والله أعلم |
جزاك الله خيرا على النصحية ومثلك ينتظر منه النصيحة وهو حقي عليك وواجبك تجاه أخيك ووعدتك بتغييره ، وأشهد الله أني ما قصدت كبرا وأعوذ بالله منه ألف مرة وهو أكثر دعائي لأن هذا الحديث من أكثر ما يقض مضجعي لأن مثقال الذرة هذا لا يلتفت إليه أحد وقد يدخل القلب دون شعور أو وعي ولا نجاة إلا بالإكثار من الدعاء والاستعاذة بالله منه فهو وحده يملك صرفه عن القلوب وسأغيره اليوم إن شاء الله حتى لا يثير الشبهات والمسلم يجب أن ينأى بنفسه عن الشبهات
اقتباس:
| ولا تؤاخذني بما نسيت أو أخطأت |
المحبة والاحترام باقين والاختلاف في الراي لا يفسد للود قضية حقا وحتما خاصة مع مثلك يا صابر