وخلاصة مايدور فى عقل تلك الحالة المرضية نتيجة عملية غسيل المخ المستمر هو أن المريض يفقد اتصاله بالواقع تماما ويعيش فى يوتوبيا وهمية يعود فيها عمر بن الخطاب للحياة من جديد ليتفقد الرعية ليلا ويطمئن على أحوالهم ويزوج إبنه لبنت بائعة اللبن التى رفضت أن تغش اللبن بالماء ولايجد عمر بن عبد العزيز أحد يستحق الزكاة لأنه لم يعد هناك فقراء ويلقى صلاح الدين خطاب النصر بالقدس ولاسبيل لعودة تلك اليوتوبيا سوى بتطبيق شرع الله الذى غالبا ماينحصر مفهومه فى ذهن المريض بتطبيق الحدود كالجلد والرجم وقطع الأيادى والرقاب وهذه اليوتوبيا بالمناسبة هى أحد العوامل الرئيسية المتسببة فى العنف الذى نشهده اليوم لأن المريض فى اللحظات القليلة التى يعود فيها لوعيه ويكتشف الفجوة الهائلة التى تفصل بين واقعه المزرى واليوتوبيا التى فى ذهنه يفقد توازنه النفسى والعقلى ويأتى بأفعال جنونية كالعمليات الإنتحارية والإغتيالات والتفجيرات وإحتجاز الرهائن إلخ